حفلة تعارف للجالية الكردية السورية في الخارج

  لاوكى هاجي

عقد في هوليرعاصمة إقليم كردستان على مدى يومين 28-29 1 2012 مؤتمرا تحت شعار(مؤتمر هولير للجالية الكردية السورية في الخارج) و من السادة الذين حضروا المؤتمر شخصية كردية مرموقة ذو ثقل و احترام في الوسط الكردستاني و الاقليمي و الدولي، ألا و هو شخصية رئيس إقليم كردستان الاستاذ مسعود بارزاني و أثناء إلقاء سيادته كلمة للمشاركين في المؤتمر المذكور، وضع يده على الجرح الذي يعاني منه الكرد على مدى عقود و التي يكمن في الانانية الشخصية و الافق الحزبية الضيقة و الافتقار الى وحدة الصف و الخطاب، بالاضافة الى عدم وجود مرجعية كردية ، هذا و حث أعضاء المؤتمر على الابتعاد و نبذ الانانية الشخصية  و الحزبية و العمل على وحدة الصف و الخطاب ، متمنيا أن يكلل المؤتمر بقرارات جديرة تلبي مطامح الكرد في غرب كردستان، كما أبدى عن استعداد إقليم كردستان لدعم و مساندة الكرد في غرب كردستان من أجل نصرة قضيتهم العادلة، الخطاب كان تاريخيا نابعا من صلب الكردايتي،

خطاب رئيس الاقليم أنعش قلوب الحاضرين و رفع معنوياتهم و زرع آمال كبيرة في النفوس، أقولها للتاريخ إن سيادة رئيس اقليم كردستان و حكومة الاقليم لم يقصروا تجاه اخوانهم و أبناء جلدتهم في غرب كردستان من أجل دفع عجلة قضيتهم الى الامام، الكرة في ملعبنا نحن الكرد في غرب كردستان فماذا نحن فاعلين،بعد مغادرة رئيس الاقليم قاعة المؤتمركان هناك فاصل استراحة للمشاركين في المؤتمر و من ثم بدء لجنة التحضير البدء بأعمال المؤتمر،

مجريات المؤتمر : الشعار الذي عقد تحت ظله المؤتمر و ما تم التخطيط له من قبل ما يسمى بالمجلس الوطني الكردي في سوريا كان كالمستقيمان المتوازيان، حيث افرغ المؤتمر من مضمونه و حولوا المؤتمر من مؤتمر للجالية الكردية السورية في الخارج الى حفلة تعارف للجالية الكردية في الخارج، تخلل ساعات المؤتمر و الذي يبلغ (13) ساعة و (45) دقيقةعلى مدى يومين و هو الوقت المحدد لاعمال المؤتمرإلقاء محاضرات عديدة من قبل (31 ) محاضرا، فتصور عزيزي القارىء ما الذي يمكن أن يقدمه هذا الكم من المحاضرين في هذه الساعات للحضور و كيف سيناقش الحضور المحاضر، ذكرني هذا المشهد بأيام مرحلة الدراسة لقد أصبح أعضاء المؤتمر طلابا و المحاضرين أساتذة، انتهى أعمال المؤتمر بإلقاء المحاضرات و لم يسفر عن إتخاذ أي قرارات لا بخصوص القضية الكردية في سوريا و لا بشأن الثورة السورية، بالرغم من الانتقادات الشديدة التي تعرض لها اللجنة المشرفة على إدارة أعمال المؤتمر و كيفية سير المؤتمر و مضمونه من قبل أغلبية الحضور الغير موالين للأحزاب المنضوية تحت لواء ما يسمى بالمجلس الوطني الكردي في سوريا بإنهاء هذه المهزلة إلا إنهم أي اللجنة المشرفة استمرت لما خطط مسبقا لهذا المؤتمر و كيفية تمريرها،و لشعور اللجنة بالخوف من الشخصيات المستقلة المشاركة في المؤتمر بالانسحاب و مقاطعة بقية جلسات الاستماع الى تلك المحاضرات و لتهدئة الاجواء قام أحد المشرفين على إدارة المؤتمر بإلقاء كلمة بأن في اليوم الثاني من المؤتمر هناك (4) ساعات من أجل طرح الآراء و مناقشتها لاتخاذ  القرارات و إن لم يكن الوقت كافي فسيضاف (4 ) ساعات اخرى و للأسف كان هذا الادعاء كذب و نفاق فلم يكن هناك (4 ) دقائق لما أدعى به، فهنا اشير ان المؤتمر المذكور عقد لهدف نبيل و غاية معيبة ، أ- الهدف كان نبيلا من قبل رئيس الاقليم و حكومة الاقليم لعقد هكذا مؤتمر في هولير لاخوانهم الكرد لغرب كردستان من أجل وحدة صفهم و خطابهم السياسي لنصرة قضيتهم في غرب كردستان وهم شاكرين على ما قدموه  ب – الغاية المعيبة تتجسد فيما يسمى بالمجلس الوطني الكردي في سوريا و ما أقدموا عليه ، إذ استغلوا الامكانيات التي قدمت من أجل عقد مؤتمر هولير للجالية الكردية في الخارج و التفوا على المؤتمر و جعلوا المؤتمر كحملة اعلامية لمجلسهم الموقر  الذي انجز في مدينة القامشلي ، ناهيك عن الدور المشين الذي لعبه بإقصاء عدة اطراف سياسية و تنسيقيات شبابية و العديد من المثقفين الكرد و الشخصيات الوطنية ،
ختاما : أقول كل من يريد أن يخدم قضية شعبه الكردي سواء كان طرفا حزبيا أو شخصيات وطنية من سياسيين و مثقفين و فنانين و رجال دين ، ان طريق الكردايتيتي واضحة تنادينا ، الا وهو بناء البيت الكردي من دون إقصاء أحد ليكون بمثابة مرجعية للكرد في غرب كردستان ،لاتخاذ القرارات المصيرية من أجل خدمة القضية الكردية في غرب كردستان و العمل على وحدة الصف و الخطاب  وكل من يغرد خارج هذا الاطار أعتقد جازما بأنه يخون الكورد و قضيتهم العادلة و سيلعنه  التاريخ الكردي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…