رسائل كوردية في الثورة السورية 2/؟ رسالة إلى المجلس الكوردي

  دومام اشتي

لعل المرُسلَ إليه يتطلب منا الدخول في صلب الرسالة فوراً دون مقدمات أو جمل باتت مستهلكة لحد أنها أضحت من أساسيات الحياة العامة في الثورة السورية.
السادة الأفاضل في المجلس الكوردي, تحية طيبة:

لمن دواعي سرور الشعب الكوردي ما قد تم إنجازه في الفترة الماضية, بتشكيل المجلس الوطني الكوردي, وما تمخض عنه من قرارات وبيانات تسعى لنيل الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي, وأقرار حق تقرير مصيره بيد شعبه ضمن وحدة البلاد, ونحن إذ نرى في هذا الفعل, خطوة جبارة على طريق نيل الحرية والكرامة والمساواة التي طالما حُرم منها هذا الشعب الأبي الجبار.
 لكن, ولنتوقف قليلاً عند بعض المحطات التي رافقت عقد المؤتمر الكوردي وحتى هذه اللحظات ولا نقصد من وراء ذلك سوى إيصال صوتنا وصوت كل من يؤيد ما نكتبه هنا إلى المعنيين بالأمر, بصفتهم قائمين حالياً على هذا الفعل, وليس بصفتهم المعنيين الوحيدين بالموضوع.

الأخوات والأخوة الأعزاء أعضاء المجلس الكوردي..

أليست ثلاثة أشهر كافية لحسم خلافات الشارع الثوري الكوردي, أليست ثلاثة أشهر كافية للبت والنظر في انضمام باقي الأطراف إلى المجلس أو رفضها لترتاح هيا ونرتاح نحن من كثرة السؤال والمنى والدعاء والرغبة, ألا تكفي ثلاثة أشهر للخروج ببيان واضح وصريح يوضح الموقف الرسمي من المجلس الوطني السوري, ألم يحن الوقت الآن للإعلان عن نتائج محادثاتكم وحواراتكم مع كافة أطراف المعارضة العربية, أليس من حقنا ونحن من نمدكم بالشريعة لكي تصونوا لنا حقوقنا وبالمقابل أن نُقدر لكم عملكم وجهدكم, أليس من حقنا عليكم معرفة ماوراء الكواليس وما خلفها وما بينها وما تحتها وما فوقها و….الخ  ثم أين لجنتكم الإعلامية بل أين الناطق الرسمي بسم المؤتمر..

أين دور وعمل اللجان التي قيل أنها قد تشكلت.

وأين وأينَ وأينَ ..لنصل إلى أين سننتهي من هذه الأسئلة, واين سينتهي بنا المطاف ثم آلا يجدر بهيئاتكم الحزبية في الخارج أن تُسارع إلى عقد مؤتمرها وخاصة أن الثورة السورية تدخل رويداً, رويداً مرحلة الحسم, ونحن بأمس الحاجة إلى صوتٌ كوردياٌ صداعٌ في الخارج… وألم يحن الوقت لتسوية الخلافات مع التنسيقيات الشبابية التي كان لها دور الريادة في الحراك الشعبي الثوري, هذا الحراك الذي كان سيظل حبيس المحادثات والمفاوضات الجوفاء, لو لم تكن في أيدي الشباب, ثم ليكملها كافة فئات الشعب سوية وفي خندق واحد.

ألم يحن الوقت الآن للتقليل من تضخم الأنا الكوردية.


مع فائق احترامي وتقديري للجميع
أرحموا عزيز قومً زُل…..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…