رسالة إلى الأخوة القائمين على مشروع (مؤتمر رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا)

برزو محمود

 بخصوص التحضيرات الجارية حالياً من قبل بعض الأخوة الكتاب في الخارج لعقد مؤتمر تأسيسي في مدينة (هولير) لرابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وانطلاقاً من مبدأ الحرص على نجاح هكذا مشروع يضم مجموع الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، كما يشير إليه الإسم، لابد من توفير المستلزمات الضرورية في الداخل السوري، ووضع استيراتيجيات تحول دون فشله على أن لا يؤدي الحال بنا إلى تأسيس أكثر من رابطة مما يفقد شرعية الكل.

ومن الواضح أن الداخل أعني بذلك الكتاب المقيمين داخل سوريا هم المعنيون بالدرجة الأولى في عقد مؤتمر يهدف على تأسيس رابطة عامة تضم جميع الكتاب والصحفيين الكرد السوريين.
 وأعتقد ان التأسيس يبدأ من الداخل وليس من الخارج كما يحاول البعض حالياً التمهيد لعقد مؤتمره في هولير.

وبصرف النظر عن هوليرية الدوافع التي تقف وراء هكذا مشروع، لابد أن نأخذ موافقة جميع كتاب الداخل بعين الإعتبار، ومن ثم يبدأ العمل عبر لجنتين تحضيريتين، واحدة للخارج وأخرى للداخل، ومن ثم يبدأ العمل لعقده.

وفي الحالة الراهنة، ومن خلال استطلاع أولي، نجد أن معظم كتاب الداخل غير قادرين على المشاركة في هكذا مؤتمر، وغير مشاركين في اللجنة التحضيرية ولم يساهموا في لجنة الإعداد لصياغة ميثاق الرابطة، لذا، بإسمي وبالنيابة عن عدد من الكتاب الكرد في الداخل، أتوجه إلى الأخوة القائمين على هذا المشروع التريث وتأجيله لحين توفر الظروف المواتية لعقده في الداخل.


أما إذا كان الهدف من هذا المؤتمر هو تأسيس رابطة خاصة بمجموعة محددة من الكتاب الكرد في الخارج، فأعتقد أنه من الخطأ اللجوء إلى تسمية (رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا) التي تحمل صفة التعميم كما هو وارد لديهم ، بل الصواب هو إيجاد تسمية تتطابق مع المسمى كأن نقول (رابطة آزادي الثقافية)، كما هو الحال مع (رابطة كاوا).

وفي هذه الحالة لا نكون أمام إشكالية تتعلق بمكان عقد المؤتمر أو بمن يمثلونه أو ماهية أهدافهم، لأنها تمثل حالة خاصة مثلها مثل أية مؤسسة ثقافية تشكل إطاراً لمجموعة محددة من الأفراد يعملون وفق خطة معينة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….