العظماء يرحلون مبكرا

الدكتور محمد شفيق ابراهيم

أهي سنة الحياة أم هي مشيئة الرب ان لا يعمر كثيرا كل انسان حميد الاخلاق عزيز النفس نقي القلب محب للخير وللغير مناصر لحقوق الضعفاء مستقيم في الحياة مبدعا في العطاء ناكر لنفسه موهب تلك النفس لخدمة المحتاجين خدوم لشعبه خادم لقضيته  هذه هي صفات العظماء وبحكم التجربة فان أغلب اللذين يمتلكون تلك الصفات يرحلون مبكرا عن هذه الحياة وهم في عز عطائهم وكثيرا ما نحن كشعب كردي نظلم عظمائنا ونحاول دائما وضع العصي في عجلات نشاطهم فيتم اتهامهم بأمر لا تمت الى الحقيقة بشيء فقط الحسد والغيرة وربما محاولة مصادرة مكانهم في هذه الحياة وخاصة اذا كان لهم منصب سياسي.
 فبالأمس رحل الأستاذ (اسماعيل عمر) اثر اصابته بجلطة فجائية لتغيبه المنية الى الأبد وهو في أوج عطائه وربما كان سيلعب دورا كبيرا في هذه الايام الا أن المنية لم تمهله ففاجأته بغتتة وبشكل غادر وغيبته عن مسرح الحياة ، وأما اليوم فها هو خبر وفاة الاستاذ عبدالرحمن آلوجي جاءت كالصاعقة على رؤوسنا وكان هذا الرجل الصبور يعمل بهدوء وبعيد عن الأضواء وتعرض الى الكثير من المظالم والتشويه لسمعته كقيادي في البارتي من قبل أناس لا يهمهم الا أنفسهم ووصولهم الى الكرسي والأضواء فانكسرت شوكته وسلب حقه وشوه نضاله الطويل في سبيل حقوق الشعب الكردي الا أنه بالرغم من ذلك بقي هادئا ليبلع السكين وهو يتألم ومواصلا جهوده في سبيل اعادة اللحمة الى حزبه العزيز على قلبه وكان همه الكبير أن لا يرى حزبه ممزقا الا أن حلمه لم يتحقق في حياته فليعمل رفاقه الى تحقيق ذلك الحلم بعد مماته لتهدأ روحه في لحدها وكلي أمل أن لا نبخل بحق عظمائنا في حياتهم ثم نزرف الدموع عليهم بعد مماتهم فألف رحمة على روحك الطاهرة يا استاذ عبدالرحمن آلوجي وألف رحمة على روحك يا أستاذ اسماعيل عمر لاننا لم نوافيكم حقكم وأنتم في الحياة ونرجو منكم السماح .

24/5/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….