الخطر القادم من الشرق

ماريا عباس

 
توحي لنا هذه العبارة التي كانت عنوانا لأحد المسلسلات الرمضانية الى الحالة التي تعيشها المنطقة الحدودية الشرقية أي (القرى  المتناثرة على الحدود السورية العراقية) 
 في السابق وقبل إندلاع الثورة السورية كانت عمليات التهريب تتم على نطاقٍ ضيق ، ولايتجرأ أحد للعمل بهذه المهنة إلا من كان له قلب أسد أما الأن فحتى الذي له قلب عصفور بات يعمل بهذه المهنة الخطيرة التي صارت تخيم بظلالها  على المجتمع السوري بشكل عام وعلى المناطق الكردية بشكل خاص ، فالمناطق الكردية وبالرغم من تمتعها بنوع من الأمان الاجتماعي باتت مهددة بآثار هذه الظاهرة الخطيرة والتي أصبحت مصدر رزق لأغلبية السكان وخاصة بعد تردي الأوضاع الإقتصادية وتراجع فرص العمل فحصل نوع من الانتعاش الإقتصادي في تلك المناطق ، وبالرغم من إنّ نقاطاً رسمية قد فتُحت للعمل التجاري إلا إن التجاوزات مستمرة.
ولكن المشكلة الأخطر تكمن في نوعية المواد المهربة التي يزداد نطاقها يومً بعد يوم مستغلين الفوضى الحاصلة في الحدود :وإما عن ما هية المواد  فهي متنوعة من البشر والحجر والحيوانات والسجائر،كما ويلجأ ضعاف النفوس بدافع الطمع المادي إلى تهريب السلاح الذي يشكل خطورةً لإثارة الجرائم وتشجيع العنف،وما يُخشى  من كل هذه البضائع المهربة أن تدخل المخدرات التي سيكون لها عواقب وخيمة على المنطقة مستقبلا.


لذا نأمل من الجهات المسؤولة من طرفي الحدود وخاصة حكومة اقليم كردستان والاحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني و قوات الحماية الشعبية التابعة لحزب (p y d  ) و الجنود المجهولين حماة الديار والغيورين على شرف الكرد وكردستان أن يتداركوا الخطر بضبط هذه الظاهرة المنافية للأخلاق والضمير الإنساني  من خلال الحزم في ضبط الحدود واقامة الندوات والتوعية لمخاطر هذه الظاهرة قبل فوات الآوان.

ومعاقبة كل من يساهم ويقدم التسهيلات لهذه الظاهرة الخطيرة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…