البيان الختامي لاجتماع الكتلة الوطنية الكردية في المجلس الوطني السوري

أربيل/هولير  16-18 / 6 / 2013 
انعقد اجتماع الكتلة الوطنية الكردية في المجلس الوطني السوري بمدينة أربيل/هولير عاصمة إقليم كُردستان في الفترة مابين 16و 18 حزيران/يونيو 2013بحضور أعضاء الكتلة وممثلي الحراك الثوري الكردي في المجلس الوطني
السوري.

افتُتح الاجتماع بدقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية.

وقد تضمن جدول الأعمال ثلاثة محاور أساسية تناولت الجوانب السياسية والتنظيمية والميدانية الخاصة بالكتلة.
ففي الجانب السياسي قدّم الدكتور عبدالباسط سيدا رئيس الكتلة وعضو المكتب التنفيذي ورئيس مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري ، شرحاً وافياً لآخر تطورات الثورة السورية وموقف المجلس والائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية مما جرى ويجري على مختلف الأصعدة ،وتخلل الشرحَ حوار مفتوح تناول بشكل خاص موقف القوى الكردية السورية لاسيما في ظل التحضيرات الدولية لمؤتمر جنيف الثاني , كما تم تسليط الضوء على واقع الكتلة الكردية ودورها ضمن المجلس الوطني السوري والائتلاف وسبل تفعيل هذا الدور في جميع مؤسسات وهيئات المعارضة.
 
إلى جانب ذلك تم خلال الاجتماع مناقشة تصورات أعضاء الكتلة من أجل تفعيل آليات جديدة لتنظيم العمل وتطويره ،مع اعتماد آلية لتوزيع العمل والمهام بين أعضاء الكتلة ،وبشكل يتناسب مع الواقع الحالي والتطورات المستقبلية.
 وفي هذا السياق تمت مناقشة اللائحة التنظيمية للكتلة ،وبعد مناقشات ومداخلات مستفيضة تم تعديل اللائحة وإقرارها بالتصويت ,وتنص اللائحة بصورة أساسية على انتخاب هيئة رئاسية مكونة من رئيس الكتلة وناطق إعلامي وأمين السر تنبثق عنها لجان ومكاتب للعمل التنظيمي والميداني ,وعلى وجه الخصوص العمل الإغاثي   
وفي اليوم الثاني من الاجتماع تابعت الكتلة مناقشة البنود الأخرى التي تضمنها جدول الأعمال ,منها الواقع الميداني في المناطق الكردية ،والوضع الإغاثي فيها ،وتم التركيز على الوضع في عفرين والحصار المفروض عليها، حيث استمعت الكتلة إلى نشطاء ميدانيين قدموا صورة واقعية لحقيقة ما حصل ويحصل هناك ,وعلى ضوء ذلك طالب أعضاء الكتلة ببذل أقصى الجهود لإنهاء هذا الحصار ووضع حد لنتائجه الكارثية إنسانياً واقتصاديا وسياسياً ،وذلك ضمن إطار اتفاق شامل بين الأطراف المعنية على الأرض لا يضر بمسار الثورة وأهدافها.

كما تم التأكيد على ضرورة عدم عرقلة وصول المواد المعيشية والإغاثية إلى الأهل في منطقة عفرين من أيٍّ من الأطراف .


كما ناقش الاجتماع الجهود المبذولة من قبل الكتلة ،متمثلة برئيسها في التقريب بين مؤسسات المعارضة السورية وأحزاب الحركة الكردية المنضوية تحت مظلة المجلس الوطني الكردي ،وذلك بهدف الانضمام إلى الائتلاف.


وفي اليوم الثالث ،قام أعضاء الكتلة بزيارة ضريح الخالديَن في بارزان ووضعوا باقة من الزهور باسم الكتلة على الضريح.

كما قام الوفد بزيارة مخيم دوميز للاجئين السوريين في محافظة دهوك ،وتم الوقوف على احتياجات ومطالب أهلنا في المخيم وذلك من اجل نقلها إلى المعنيين لإيجاد حلول لها.


وعلى مدار الأيام الثلاثة استقبل أعضاء الكتلة وفوداً كثيرة من الكُرد السوريين الذين قدِموا من مختلف أنحاء كُردستان للإعلان تأييدهم وتضامنهم مع الكتلة وعرض قضاياهم واحتياجاتهم.

كما شارك وفد من الكتلة في احتفال الحزب الديمقراطي الكُردي في سوريا (الپارتي) إحياءً للذكرى السادسة والخمسين لتأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا .


وفي الجلسة الختامية تم تقديم التوصيات الخاصة بخطة عمل الكتلة للمرحلة القادمة ،كما تم انتخاب أعضاء الهيئة الرئاسية في الكتلة ؛وأعرب أعضاء الكتلة عن شكرهم وتقديرهم لإقليم كُردستان العراق قيادة وشعباً ،لما قدموه ويقدمونه من دعم وجهود بقصد التخفيف من معاناة أهلنا داخل الوطن والمتواجدين في الإقليم.

وتوجهت الكتلة بالتحية والشكر الخاص للأخ مسعود البارزاني رئيس الإقليم الذي بناءً على توجيهاته النبيلة تمكنت الكتلة من عقد اجتماعها بكل نجاح.

كما تم توجيه الشكر إلى كل المسؤولين والعاملين في الإقليم الذين كانوا حريصين كل الحرص على إنجاح الاجتماع عبر تسهيل الأمور وتوفير كل ما يلزم.


الرحمة لشهدائنا 
الشفاء لجرحانا 
العزيمة لشاباتنا وشبابنا 
الحرية لمعتقلاتنا ومعتقلينا في سجون النظام 
التحية للنازحين في الوطن واللاجئين خارجه 
التحية للثوار الصامدين المدافعين عن كرامتنا 
عاشت سورية موحدة حرة ،عزيزة بكل أبنائها ومكوناتها على قاعدة احترام الحقوق وخصوصية كل مكون ومن ضمنهم الشعب الكردي في سوريا ورفع المظالم عن الجميع 
 
الكتلة الوطنية الكردية في المجلس الوطني السوري 

أربيل/ هولير في 24-6-2013 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….