عمر كوجري / رئيس تحرير صحيفة كوردستان
تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 من قبل مجموعة من المثقفين الكورد والأتراك، وكان هدفه الأساسي والرئيسي وقتذاك (تحرير وتوحيد كوردستان) ولأنه جاء، وتأسس بهدف دسم وقوي، فقد استطاع أن يكوّن أرضية قوية وصلبة من المؤيدين، وخاصة فئة الشباب آنذاك
استفاد الحزب بطبيعة الحال من الوضع السياسي غير المستقر والمتأزم للحركة السياسية الكوردية في شمالي كوردستان، ونشط كوادر هذا الحزب في المناطق الكوردية، وكذلك في المدارس والجامعات.
لن نتعمق في مآلات هذا الحزب، وماله وماعليه، وقد كان وبالاً حقيقياً، ودماراً كبيراً على المجتمع الكوردي، ليس على نطاق كوردستان تركيا، بل طالت جرائم هذا الحزب باقي أجزاء كوردستان، وحتى في أوروبا لم يسلم الكورد منه، وكان قد أجرى تصفيات جسدية عديدة لكوادره المتقدمة هناك، وبأمر وتنسيق مباشر من زعيمه عبدالله اوجلان المحبوس من قبل الحكومة التركية في جزيرة إيمرالي منذ شباط عام 1999 وحتى الآن.
في غربي كوردستان، ارتكب هذا الحزب فظائع يندى لها الجبين بحقّ الشعب الكوردي، وحارب كلّ فكر قومي، وقام بتصفية الكثير من الكوادر ضمن الحركة الكوردية، وكذلك الكوادر المتقدمة علمت بجرائم هذا الحزب، تركته، ولكنها لم تسلم.
كل ذلك جرى بتنسيق كامل من الدوائر الأمنية التي تواجدت في الحسكة، وفي دمشق التي أقام زعيمه فيها قرابة عشرين سنة.
حزب العمال الكردستاني، شكّل فرعاً له وهو حزب الاتحاد الديمقراطي عام 2003 وقد كان أنصار الحزب من بقايا أتباع العمال الذي تعرّض لتنكيل أمني بعد خروج أوجلان من سوريا بضغط تركيا التي بدأت وقتها بخطوات عملية، وحركت السلاح الثقيل باتجاه الحدود السورية، طالبة تسليم الزعيم العمالي.!!
منذ البداية، كان توجُّه هذا الحزب واضحاً، وهو لم يكن حتى في اسمه ذا طابع كوردي، بل حارب جميع الأحزاب الكوردية، وكان العصا الغليظة للقادة العسكريين المنظمين في العمال الكردستاني، والقابعين في قنديل.
المنصات الإعلامية التابعة لهذه المنظومة الإرهابية، ومن يعملون معها سواءً بوظيفة جاهرة، أو ممّن يقبضون المعلوم من تحت الطاولة، والذين اشترت هذه المنظومة ذممهم، هذه المنصات تقوم بكل ما هو بالضد من الإرادة الكوردية، وتسيء بشكل مقيت لكل من تراه مخالفاً بأفكارها الطوباوية والتي لا تمت للواقع بصلة من قبيل (الأمة الديمقراطية وإخوة الشعوب) وغيرها.
هذه المنصات تعمل، وتتحرك معاً، وهي كثيرة، وما إن تضع نصب عينها شخصية معينة، حتى تنهال عليه بأقذع السباب والشتائم، والتعرُّض للكرامة الشخصية، وتزوير الصور، وتنطلق لبث هذه السموم معاً في صفحاتهم، وتعمل مشاركات كثيرة، وكلُّ هدف هذه المجموعات الإرهابية إلحاق أكبر الأذى بالشخص المقصود الإساءة إليه.
تزداد وحشية هذه المنصات خاصة على الشخصيات التي كانت تناصرها في وقت ما، وبسبب تبدُّل الظروف أو وصول هذه الشخصيات الى قناعة تامة أن هؤلاء ليسوا إلا أجراء عند أعداء الكورد وكوردستان، وبدؤوا في تعرية هذه المنظومة، فيبادرون الى التجييش والتفاعل غير الخلاق ضد ذلك الشخص دون أي وازع من ضمير أو وجدان أو أخلاق.
الإعلام الكوردي من المفترض أن يواكب آلام الشعب الكوردي وآماله، باستثناء إعلام العمال (الكردستاني) لا يروم سوى تخريب وتدمير كل أمل كوردي في الحرية والخلاص.
============