د. فريد سعدون
عندما تكون مهزوما من الداخل، فإن النعيب والنعيق والزعيق في قفا الآخرين لن تجعل منك منتصرا …
الهجمة الشرسة التي تستهدف المثقفين أو الشخصيات التي تتناول الشأن العام بالنقد والتحليل وتسرد رأيها حسب قراءتها للوقائع والأحداث، هي تأتي وكأنها من أناس فرادى أو عناصر شتى متباعدة لا تربطها إلا غيرتها على قوميتها أو تضحيات شعبها، إلا أنها تأتي من كل غمّاز لمّاز مشّاء بنميم، طعّان في الأعراض، كذّاب مدلّس ثم بعد ذلك عتلٍّ زنيم.
وهي منظمة، ممولة، محمية، هناك من يخطط لها ويحدد هدفها، ويختار لها زاوية هجومها، ومن ثم يأمرها بنفث سمومها، وتركيز تصويبها على الأعراض والمحارم و الكرامة والشرف.
هناك جيش من هؤلاء السفلة الذين لا يردعهم خلق عن شتم أعراض الناس ولا ينهيهم دين، و لا يؤنبهم ضمير، ولا حياء يكفهم عن الرذيلة…
إنهم من نفايات حزبية بغيضة، ينسلون كالكلاب الضالة من جحور الحقد لينهشوا أعراض كل من يخالفهم أو ينتقدهم ، قطعان تم تأهيلهم وتدريبهم ليكونوا أنيابا لأسيادهم ومموليهم يغرزونها في أجساد من يعارضهم .
هذا جزء بسيط مما أفرزته الايديولوجية الحزبية المقيتة، واستخدمته كأداة قذرة في تدمير المجتمع وتدنيس طهارته .