مصطفى أوسو: نحن في حزب آزادي لن نضع أية عوائق في سبيل إنجاز «الوحدة الاندماجية» بين أحزاب الاتحاد السياسي.. لأنها ضرورة ملحة وراهنة

أكد مصطفى أوسو سكرتير حزب آزادي الكوردي في سوريا، أن عدد من الأحزاب الكوردية ومن بينها حزبنا، حزب آزادي الكوردي في سوريا، وبدعوة من رئاسة إقليم كوردستان، توجه إلى هولير صباح يوم السادس عشر من شهر تموز الحالي، حيث عقدت حتى الآن عدد من الاجتماعات ومنها اجتماعات بين أحزاب الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا، وأهم المسائل التي تم مناقشتها في هذه الاجتماعات، هي: وضع المجلس الوطني الكوردي في سوريا، الذي يمر بمرحلة مقلقة وحالة من الجمود والعطالة وعدم القدرة على التحرك واتخاذ الموقف، ومشروع الإدارة الذاتية الذي طرحه حزب الاتحاد الديمقراطي( PYD )، واتفاقية هولير بين المجلس الوطني الكوردي ومجلس الشعب لغربي كوردستان والمعبر الحدودي في ( سيمالكا )، والمؤتمر الكوردستاني المقرر عقده قريباً، وعدد آخر من المسائل السياسية التي تهم الثورة السورية ووضع الشعب الكوردي في كوردستان سوريا.
وأضاف أوسو: فيما يتعلق بالاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي- سوريا، فـإن أهم النقاط التي تناولها الاجتماعات، كانت: ضرورة الإسراع في إنجاز الوحدة الاندماجية بين أحزب الاتحاد، وفي هذا الإطار تقرر تشكيل لجنة مشتركة من أحزاب الاتحاد السياسي لانجاز ذلك خلال مدة لا تتجاوز شهر من تاريخه، ودعوة بعض الأحزاب الأخرى للانضمام إلى هذه الحوارات ( حزب يكيتي الكوردستاني – سوريا ).

وقال: أهم الأسباب التي دعت إلى هذه الدعوة، هي: الأوضاع الصعبة والمعقدة جداً التي يمر بها المجلس الوطني الكوردي والعلاقة بين المجلس الوطني الكوردي ومجلس الشعب لغربي كوردستان بعد الأحداث الدامية في عامودا وكوباني وعفرين وتداعياته، وبعض التطورات الهامة التي تتعلق بالوضع السوري وتطورات الثورة السورية وآفاقها.
وفي سؤال حول تأخير خطوة “الوحدة الاندماجية” بين أحزاب الاتحاد السياسي، قال أوسو “نحن نرى هذا التأخير في انجاز الوحدة الاندماجية بين أحزاب الاتحاد السياسي الديمقراطي – سوريا، حالة طبيعية، لأن الوحدة الاندماجية بين أكثر من حزب سياسي كوردي يتطلب جهود كبيرة ووقت لا يستهان به من أجل أن تكون هذه الوحدة مدروسة ومبنية على أسس صحيحة ومتينة، لكي لا تتكرر التجارب الوحدوية الفاشلة التي مرت بها الحركة السياسية الكردية في سوريا خلال المراحل الماضية.
وحول ما إذا طلب منكم الانضمام الى الوحدة الاندماجية التي يعمل عليها البارتي، ما هو موقفكم إزاء الانضمام، قال أوسو “الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا، والذي نحن كحزب آزادي الكوردي في سوريا، جزء أساسي منه، جاء الإعلان عنه كخطوة أولية ومقدمة للوصول إلى الوحدة الاندماجية بين أطرافه، وبالتالي يفترض أن كل حزب من أحزاب الاتحاد مقتنع ومؤمن بالوحدة الاندماجية، ونحن في حزب آزادي أكدنا في جميع الاجتماعات، سواء اجتماعاتنا الحزبية أو الاجتماعات المتعلقة بالاتحاد السياسي، على إيماننا وقناعتنا التامة بذلك، وكذلك على ضرورة الوصول إلى الوحدة الاندماجية بين أحزاب الاتحاد السياسي بأسرع ما يمكن، لبناء حزب جماهيري قوي يحظى بدعم وتأييد الشعب الكوردي في سوريا، ويكون قادراً على التجاوب مع استحقاقات المرحلة الجديدة، وتامين حقوق الشعب الكوردي في سوريا، وفي هذا المجال، فإن حزبنا سوف لن يضع من جانبه أية عوائق في سبيل إنجاز الوحدة الاندماجية المطلوبة بين أحزاب الاتحاد، لأننا نراها ملحة ضمن الظروف والتطورات الراهنة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….