عجيب أمركم ياعرب

شادي حاجي

بعد أن وافقت الهيئة العامة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على الوثيقة السياسية المتفق عليها مع المجلس الوطني الكوردي,في سوريا بأغلبية الأصوات

أبدى بعض القوميين والعروبين الذين يعتبرون أنفسهم من المعارضين السوريين وبأنهم يمثلون الشعب السوري رفضهم واعتراضهم على الاتفاق الأخير بين المجلس الوطني الكوردي والائتلاف الوطني السوري واعتبروا أن الاتفاق يمهد لتقسيم سوريا … وبأنه لايحق للإئتلاف تحديد القضايا الدستورية … ولايحق له إلزام الدستور القادم … ولا أن يتعهد بأية اتفاقية لكونه غير منتخب … وبأن كافة الاتفاقات والمعاهدات والمواثيق التي تبرمها تخضع الى مصادقة أول مجلس نيابي منتخب
لهؤلاء نقول
لماذا إذآ عملتم على إنجاز مشروع “اليوم التالي لسقوط النظام” في برلين بتوجيه من اللجنة التنفيذية السورية الذي تم دعمه تقنياً ولوجستياً من قبل المعهد الأمريكي للسلام بالشراكة مع المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن الدولي عن طريق فريق عمل اليوم التالي المكون من 45 مشاركاً سوريا خلال الفترة من كانون الثاني إلى تموز 2012 بعقد ست اجتماعات ضمن ست مجموعات عمل تناولت المجالات الرئيسية لنجاح عملية الانتقال الديمقراطي : سيادة القانون … العدالة الانتقالية … إصلاح القطاع الأمني … تصميم النظام الانتخابي للجمعية التأسيسية … التصميم الدستوري … إعادة الهيكلة الاقتصادية والسياسات الاجتماعية.

في أواخر آب 2012 بعد أن تم إقصاء الكرد بشكل ممنهج ومتعمد من المشاركة مع هذا الفريق ألا يتضمن هذه المشاريع قضايا دستورية ؟؟؟ وألا يحتاج إنجاز بعض القضايا الرئيسية منها الى لجان منتخبة من الشعب السوري أو تكليف من مجلس نيابي منتخب ؟؟؟
ألا يعتبر تشكيل الحكومات وتحديد شكل الدولة ونظامها السياسي وعقد الصفقات والاتفاقيات الدولية وفتح السفارات وطلب التدخل العسكري ومسائل التمويل والتسليح وماالى ذلك من القضايا المهمة والجوهرية التي تمس السيادة الوطنية قضايا دستورية ؟؟؟
هل أنتم منتخبون من الشعب أوخولكم مجلس نيابي منتخب عندما تتكلمون باسم الشعب السوري وتتفاوضون باسمه وتحددون مصيره وفق أهواء وأجندات أسيادكم   ؟؟؟
هل إئتلافكم ومن قبلها مجلسكم الوطني السوري منتخب من الشعب السوري أو هي مجلس نيابي منتخب حتى تعتبرونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري أليست مسألة التمثيل مسألة دستورية تتعلق بالانتخابات وصناديق الاقتراع ونتائج التصويت ؟؟؟
ألا يعتبر وثيقتي القاهرة (وثيقة الرؤية السياسية للمرحلة الانتقالية ووثيقة العهد الوطني) وما يتناولانه من القضايا الدستورية ؟؟؟

ألا يعتبر مشروع العدالة الانتقالية ومايتضمنه من أمور مهمة من القضايا التي تستمد شرعيتها من الدستور ؟؟؟
أم أنه فقط كل مايمت الى الكرد وحقوقهم لايجوز البت بأمرها ولابحثها ولاعقد الاتفاقيات من أجل حلها لأنها أمور تعتبرمن القضايا الدستورية ودعوات إنفصالية ويمهد لتقسيم سوريا .
عجيب أمركم ياعرب

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….