محسن مجدل اليوسف
في الاونة الأخيرة تتعرض الجزيرة السورية إلى هجمة سياسية وجغرافية واجتماعية شرسة من قبل بعض المثقين العروبيين الحاقدين على الكورد، لتغيير حقيقة ان الكورد هم السكان الأصليين لها ويحاولون إثبات ذلك بشتى الوسائل. و بالمقابل يحاول المثقفون الشرفاء الملتزمين والغيورين بإظهار هذه الحقائق والوثائق التاريخية و كذلك إظهار الحقيقة و إن ما يصبون إليه هؤلاء العروبيون هو مجرد زيف و إفتراءات.
من ضمن هؤلاء الغيورين و الملتزمين الأستاذ ادهم شيخو وهو باحث وكاتب كردي ينحدر من عائلة كوردية من عفرين ومقيم في استانبول و هو من ضمن الذين يدافعون عن الهوية الكوردية للجزيرة ، فقد نشر منذ فترة صورة قديمة لأربعة اشخاص ومع تسمياتهم وتعريفهم بانهم من وجهاء عشيرة كاسكا و أنهم ضمن اقدم العائلات التي تسكن في الجزيرة وهي عائلة احمد اليوسف وبالأسماء، علماً ان ليس للأستاذ ادهم شيخو اية معرفة مع هذه العائلة لا من قريب ولا من بعيد، و لا توجد لديه أية معرفة مع أحد من عائلة احمد اليوسف. ومع ذلك لم يروق ذلك لبعض النفوس المريضة الحاقدة والذين قد اعمى الحقد بصرهم وبصيرتهم . ليعلق على الصورة أنها تعود لأطفال من الجزيرة العربية دون اي إثبات او مصدر او وثيقة يستندون عليها فقط لأنهم يلبسون الزي العربي. علماً ان لجده من طرف والده صورة معلقة بواجهة بيوتهم بهذا الزي وكذلك لجده من طرف والدته صورة بهذا الزي معلقة والسؤال. هل اجداده أتوا من الجزيرة العربية لانهم يلبسون هذا الزي.على ما يبدو ان ذلك لم يروق لبعض النفوس المريضة الحاقدة لتعلق على الصورة على أنها من من بعض الفتيان او الرعاة من الجزيرة العربية دون اي مستند واقعي وحقيقي مستغلاً الهندام لتعبر عن نفسيتها المهزوزة .
و على العكس من ذلك من جانب آخر كتب الكاتب المسرحي و الشاعر المعروف عبد الجابر حبيب على صفحته في التواصل الاجتماعي معلقاً على ما نشره الباحث أدهم شيخو كتب الاستاذ عبد الجابر حبيب مايلي:
من منطلق المسؤولية الوطنية، وحرصاً على التماسك المجتمعي، كنتُ وما زلتُ أؤمن بأن المجتمع السوري، بكل مكوناته، مجتمعٌ فسيفسائي، وأن قوته تكمن في تنوعه لا في انقسامه. وكنتُ دائماً أشبّه المكونات الرئيسة في سورية بمثلثٍ متساوي الأضلاع؛ فلا فرق عندي، ولا عند كل كوردي يعتز بأصله ويحترم الآخرين، بين الكوردي والعربي والمسيحي في القيمة والكرامة والانتماء إلى هذا الوطن.
أما من أساء إلى رمزٍ من رموز إخوتنا العرب، فأقول له: تأكد أن العقال والشماغ كانا، وما زالا، موضع اعتزازٍ لدى كثيرٍ من الكورد، وقد ارتداهما آباؤنا وأجدادنا بفخر، حتى إن كبار السن كانوا يعاتبون الشاب إذا خرج من دونهما، لما يمثلانه من أصالةٍ ووقار.
وقبل هذه الحادثة، نشر الأستاذ أدهم شيخو صورةً لعددٍ من وجهاء عشيرة كاسكي، وللوهلة الأولى ظننتهم من شيوخ العشائر العربية، فإذا بهم من الكورد. وقد أدركتُ حينها أن ما يجمع أبناء هذا الوطن من عاداتٍ وتقاليد وروابط اجتماعية أعمق بكثيرٍ من كل محاولات التفريق، وأن هذه الصورة وحدها تختصر تاريخاً طويلاً من التعايش والتداخل بين أبناء سورية.
بئساً لكل من يحاول أن يزرع الفتنة بين أبناء مجتمعنا، أو يحوّل ما يجمعنا إلى أسبابٍ للفرقة والعداء.
وسأنشر من صفحة الأستاذ أدهم شيخو ما يؤكد صحة هذا الكلام. بعض ومن وجهاء عشيرة كاسكي
الصورة تعود لعشرينات القرن الماضي – منطقة الجزيرة.

ومن اليسار:
- عبد العزيز الأحمد
- محمد الأحمد
- ….
- مجدل الأحمد
- صبري الأحمد
وهم من زعماء ووجهاء عشيرة ( كاسكي – كاسكان) الكردية العريقة.
عليهم رحمة الله تعالى.
بالتأكيد لن تتوقف الاصوات المختنقة بالزيف و الأكاذيب و الافتراءات لأنها لا تعرف عملاً سوى النفخ في قراب فارغة و مثقوبة لذا سأكتفي بهذا القدر و اترك الأمر للتاريخ كي يثبت الحق من الباطل.