السياسي الكردي (صلاح بدر الدين) يوثق دور الكرد في الثورة السورية في كتاب جديد

أعلن الكاتب والسياسي الكردي صلاح بدر الدين قرب صدور كتابه الجديد “الكرد في الثورة السورية” عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، والذي يتناول مشاركة الكرد في الثورة السورية منذ انطلاقها عام 2011 وحتى التطورات التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، وذلك وفق ما نشره موقع تلفزيون سوريا.

ويعرض الكتاب، بحسب المؤلف، رؤية توثيقية لتجربة الكرد خلال سنوات الثورة، مسلطا الضوء على دور القوى والشخصيات الوطنية الكردية والحراك الشعبي في المناطق الكردية، إلى جانب تطورات المشهد السوري على امتداد سنوات الصراع.

وفي تقديمه للكتاب، اعتبر بدر الدين أن السوريين “طووا صفحة مؤلمة من تاريخهم” مع التطورات التي شهدتها البلاد في كانون الأول 2024، واصفا تلك المرحلة بأنها نهاية حقبة امتدت لأكثر من خمسة عقود تحت حكم النظام البعثي، ومؤكدا أن الثورة السورية جاءت سعيا إلى الحرية والكرامة والتغيير الديمقراطي وبناء دولة تقوم على الشراكة والعيش المشترك بين مختلف مكونات الشعب السوري.

كما يشير المؤلف إلى أن الوطنيين الكرد شاركوا، بحسب روايته، في الحراك الشعبي منذ الأيام الأولى لانطلاق الاحتجاجات السلمية، من خلال التنسيقيات الشبابية والنشاط المدني في مختلف المناطق الكردية، لافتا إلى أنه تابع الأحداث بصورة يومية، وحافظ على تواصل مع ناشطين وشخصيات وطنية كردية في الجزيرة وكوباني وعفرين وحلب ودمشق، إلى جانب مواصلته كتابة يوميات الثورة خلال مختلف مراحلها.

ويتوقع أن يقدم الكتاب قراءة سياسية وتوثيقية لتجربة الكرد في الثورة السورية، من منظور مؤلفه الذي يعد من أبرز الشخصيات السياسية الكردية السورية، ويتناول تطورات المرحلة والعلاقات بين الحركة السياسية الكردية ومسار الثورة السورية.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…