ابراهيم برو
ان تصل متاخرا خير من ان لا تصل
يمثل بيان الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا الصادر بتاريخ 29 حزيران اعترافا سياسيا واضحا بحقائق سبق أن حذر منها عدد من قيادات وكوادر المجلس منذ سنوات بشأن طبيعة العلاقة مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسياسات الاستفراد وتعطيل الشراكة والالتفاف على التفاهمات.
يومها تعرضنا للتشكيك والتخوين والضغوط، لأننا تمسكنا بشرعية المؤسسات واحترام الاتفاقات، وكان عددنا قليلا، لكننا لم نتراجع.
اليوم، أصبح ما دافعنا عنه هو الموقف الرسمي للمجلس، وهذا يؤكد أن صمود أصحاب الموقف كان أقوى من حملات التشويه.
لسنا بانتظار اعتذار من أحد، بل نأمل أن يكون هذا الاعتراف بداية لمراجعة سياسية مسؤولة، تضع المصلحة القومية والوطنية فوق الحسابات الضيقة، وتؤسس لمرحلة تقوم على الشفافية والشراكة الحقيقية.
فالاعتراف بالحقيقة، مهما تأخر، خير من الاستمرار في إنكارها.