حين يُختزل الوطن في حكومة.. قراءةٌ بنيوية في تصريح شاسوار عبد الواحد عن إقليم كوردستان

عبد الرحمن كلو

المشكلة ليست في المعارضة، بل في المنطلق المفاهيمي الذي يَختزل الوطنَ التاريخي في سلطةٍ عابرة.

أطلق رئيسُ حركة الجيل الجديد، شاسوار عبد الواحد، عبارةً مفادُها أنه «إمّا أن تَسقط حكومةُ إقليم كوردستان، أو لن يبقى هناك إقليم»، وكرّرها في مؤتمره الصحفي بصيغٍ متقاربة[1]. وقد لقيت العبارةُ موجةَ نقدٍ واسعة، تراوحت بين الاستنكار السياسي والاتهام الصريح. غير أن ما يَعنينا هنا ليس الموقفُ السياسي بحدّ ذاته — فالمعارضةُ حقٌّ مشروع، والدعوةُ إلى إسقاط أيّ حكومة بالوسائل الديمقراطية حقٌّ سياسي طبيعي — بل ما تَكشفه العبارةُ من خللٍ مفاهيمي في فهم طبيعة الكيان الوطني ذاته. فالقراءةُ التي نَقترحها بنيوية لا سجالية: تَتجاوز شخصَ المتكلّم وموقعَه إلى تفكيك البنية الفكرية الكامنة في قوله.

تبدأ الإشكاليةُ عند لحظةٍ دقيقة: حين يُربَط مصيرُ الكيان الوطني بمصير حكومةٍ بعينها. فحين يُصاغ المنطقُ على هيئة «إمّا أن تَنتصر رؤيتي السياسية، أو يَفقد الكيانُ نفسه مبرّرَ وجوده»، تَنتقل المسألةُ من حقل الخلاف السياسي المشروع إلى حقلٍ آخر تمامًا: الطعنِ في الإطار الوطني الجامع. وبين الحقلين فرقٌ جوهري هو موضوعُ هذا المقال.

أولًا: ما هو الإقليم بنيويًّا؟

هذه هي النقطةُ المركزية. فإقليمُ كوردستان، في طبيعته البنيوية، ليس شركةً، وليس حكومةً، وليس حقيبةَ وزاراتٍ ولا حزمةَ امتيازاتٍ مالية ومناصب. إنه — قبل ذلك كلِّه — كيانٌ جغرافي سياسي ذو شرعيةٍ تاريخية؛ أي إنه وطنٌ بالمعنى الدقيق للكلمة: فضاءٌ جغرافي تاريخي، وحاضنةٌ  أمة وشعب، وتعبيرٌ سياسي عن وطنٍ أقدمَ من الدولة العراقية نفسها.

التمييز المؤسِّس: الحكومة مرحلة، والوطن بنية

من هذا التمييز ينبثق المقالُ كلُّه: فالحكومةُ مرحلةٌ زمنية، أما الوطنُ فبنيةٌ تاريخية. الحكوماتُ تتغيّر، والبرلماناتُ تُحَلّ وتُنتخَب، والأحزابُ تَصعد وتَهبط — أما الأوطانُ فلا تُلغى بتغيّر من يَحكمها. ومن يَربط بقاءَ الوطن بإسقاط حكومةٍ بعينها، إنما يَخلط — في منطلقه الفكري — بين ما هو عابرٌ (السلطة) وما هو راسخٌ (الوطن). وهذا الخلطُ ليس هفوةً لفظية، بل كشفٌ عن تصوّرٍ كامل يَرى الكيانَ الوطني من زاويته الإدارية والمقاولاتية.

ثانيًا: أسبقية الوطن على الدولة

تَقوم هذه القراءةُ على أساسٍ نظري راسخ: أن الأوطانَ أسبقُ من الدول. فالدولةُ الحديثة، بمعناها المؤسّسي والقانوني، ظاهرةٌ متأخّرة تاريخيًّا؛ أما الأوطانُ — بوصفها حواضنَ تاريخية للجماعات البشرية — فأقدمُ منها بكثير. وقد بيّن المفكّرُ إرنست رينان، في تعريفه الشهير للأمة، أنها «مبدأٌ روحي» ونتاجُ ماضٍ طويل من التضحيات، وأن وجودَها أشبهُ بـ«استفتاءٍ يومي» متجدّد[2] — أي إنها حقيقةٌ تاريخية متّصلة تَسبق الأطرَ السياسية الطارئة وتَتجاوزها.

والبرهانُ التاريخي على ذلك ساطع. فحين انهار الاتحادُ السوفييتي — وهو من أعتى الدول في القرن العشرين — لم تَنهَر معه الأوطانُ التي ضمّها: بقيت أرمينيا، وبقيت جورجيا، وبقيت قرغيزستان وكازاخستان وأوكرانيا. سقطت الدولةُ العملاقة، وبقيت الأوطانُ الصغيرة. وكذلك حين تفكّكت يوغوسلافيا، بقيت شعوبُها وأوطانُها. وفي هذا دليلٌ قاطع على أن الدولة بناءٌ سياسي قابلٌ للزوال، أما الوطن فبناءٌ تاريخي متراكم يَستعصي على الإلغاء. بل إن الدولَ التي قامت على أوطانٍ مجزّأة لم تَستطع أن تَحلّ محلّ تلك الأوطان، لأن الأوطانَ سابقةٌ عليها في الوجود والوجدان.

الأوطان لا تُقاس بالحجم

وثمّة درسٌ إضافي في هذه الأمثلة: أن الأوطانَ لا تُقاس بحجم سكّانها ولا باتّساع مساحتها. فأرمينيا — بعددها المحدود — بقيت وطنًا، بينما زالت الدولةُ التي حاولت احتواءها. فالوطنُ كيانٌ نوعيٌّ لا كمّي: قيمتُه في كونه حاضنةً تاريخية لأمّة، لا في مقدار ما يَملك من مساحةٍ أو سكّان أو موارد. ومن ثَمّ، فإن قياس إقليم كوردستان بميزان «الجدوى الإدارية» أو «الحجم الاقتصادي» قياسٌ يُخطئ طبيعةَ موضوعه من الأساس.

ثالثًا: الخلط بين السلطة والوطن

هنا نَصل إلى جوهر النقد. فالتصريحُ المذكور يَفترض — في بنيته العميقة — أن الإقليم ليس سوى سلطةٍ ومناصبَ ومواردَ وامتيازات، وكأنّ وجودَه مرهونٌ بمن يُديره في لحظةٍ بعينها. غير أن المنظور الوطني يَرى الأمرَ على نحوٍ معاكس تمامًا: فالحكومةُ جزءٌ من الإقليم، لا الإقليمُ نفسه. ويُمكن لعشرات الحكومات أن تَتعاقب — صعودًا وهبوطًا، نجاحًا وإخفاقًا — ويَبقى الإقليمُ قائمًا بوصفه وطنًا، تمامًا كما بقيت فرنسا وطنًا واحدًا رغم تعاقب خمسِ جمهوريات وممالكَ وإمبراطورياتٍ على حكمها.

والمفارقةُ أن منطق التصريح يَقوم على صيغة «إمّا… وإلّا» الإقصائية: إمّا أن يَكون الكيانُ على هيئةٍ تُرضي صاحبَ الرؤية، وإلّا فلا كيان. وهذا هو، في جوهره، منطقُ «عليّ وعلى أعدائي» — أي إخضاعُ مصير الوطن الجامع لمحصّلة صراعٍ سياسي بين أطراف. وهو نقيضُ المنطق الوطني الذي يَرى الوطنَ أكبرَ من كلّ الأطراف وسابقًا عليها، لا غنيمةً تُقسَّم أو رهينةً تُشترَط.

رابعًا: حين تُصبح المعارضةُ نقيضًا للوطن

لتجنّب أيّ التباس، نَضع الحدودَ بوضوح. هل يُمكن معارضةُ حكومة الإقليم؟ نعم، بلا تردّد. هل يُمكن المطالبةُ بانتخاباتٍ مبكّرة؟ نعم. هل يُمكن المطالبةُ بتغيير النظام السياسي للإقليم برمّته؟ نعم أيضًا. كلُّ هذا يَقع في صميم العمل السياسي المشروع. لكنّ السؤالَ الفاصل هو: هل يُؤدّي الخلافُ مع السلطة إلى التشكيك في شرعية الكيان نفسه؟

هنا، بالضبط، يَقع الانزلاق. فحين يَتجاوز الخطابُ نقدَ الحكومة إلى ربط وجود الكيان الوطني بإسقاطها، يَنتقل من حقل المعارضة السياسية إلى حقل الطعن في الإطار الوطني الجامع. المعارضةُ تُخاصم حكومةً لتُبدّلها بأخرى ضمن الكيان؛ أما هذا الخطابُ فيَجعل الكيانَ نفسَه محلَّ مساومة. والفرقُ بينهما هو الفرقُ بين من يَطلب تغييرَ سائق الحافلة، ومن يُهدّد بإحراق الحافلة إن لم يَقُدها هو.

خامسًا: العقل الاقتصادي والعقل الوطني

لفهم منشأ هذا الخلل المفاهيمي، يُمكن النظرُ في الخلفية التي يَصدر عنها. فصاحبُ التصريح معروفٌ بمواقفَ سابقة في هذا الاتّجاه — إذ كان من أبرز الأصوات المعارِضة لاستفتاء استقلال كوردستان عام 2017 عبر حملة «لا للآن»[3]. وعلى صعيدٍ آخر، فإن العقلَ الاقتصادي — عقلُ إدارة الشركات والمشاريع — يَنظر إلى الأشياء غالبًا من زاوية الربح والخسارة، والنجاح والإخفاق، والكفاءة والجدوى. وهي زاويةٌ مشروعة في مجالها. غير أن الكياناتِ الوطنية تَقوم على مفاهيمَ من طبيعةٍ مختلفة كلّيًّا: الذاكرةِ الجماعية، والشرعيةِ التاريخية، والهويةِ، والتضحياتِ المتراكمة عبر الأجيال.

النجاح الإداري لا يُنتج بالضرورة فهمًا وطنيًّا

من هنا، فإن النجاحَ في إدارة شركةٍ — مهما بلغ — لا يَمنح بالضرورة الأدواتِ المفاهيمية اللازمة لفهم قضيةٍ وطنية تاريخية. فمن اعتاد أن يَقيس الأشياءَ بمعيار «الجدوى» قد يَعجز عن إدراك أن الوطنَ ليس مشروعًا اقتصاديًّا يُقاس برِبحيّته، بل بنيةٌ وجودية لا تُختزَل في دفتر حسابات. ومَن يَرى الإقليمَ «امتيازاتٍ ومناصب» إنما يَنظر إليه بعين المستثمر لا بعين المواطن — فيُخطئ، لا في الحساب، بل في تعريف الشيء نفسه. وهذا التشخيصُ ليس تجريحًا في شخص، بل توصيفٌ لبنية تفكيرٍ تَنظر إلى الوطن التاريخي بأدوات إدارة الأعمال.

سادسًا: 2005 لحظةُ اعترافٍ لا لحظةُ ميلاد

ثمّة خطأٌ مفاهيمي ثالث يَكمن في الخلفية: التعاملُ مع الإقليم بوصفه كيانًا «عمرُه من عام 2005»، أي منذ إقراره في الدستور العراقي. والحقيقةُ أن الدستور اعترف بالإقليم عام 2005، لكنّ كوردستان لم تُولَد في تلك السنة. فالاعترافُ الدستوري لم يَكن لحظةَ خلقٍ من عدم، بل تتويجًا لمسارٍ تاريخي طويل سبق الدستورَ بعقود: مسارٌ من النضال والتضحيات وتراكم الوعي الوطني. والخطأُ هو قراءةُ 2005 بوصفها لحظةَ ميلاد كوردستان، بينما هي — بدقّة — لحظةُ اعترافٍ قانوني بواقعٍ تاريخي أقدمَ منها بكثير. فمن يَحسب عمرَ الوطن من تاريخ الاعتراف به، كمن يَحسب عمرَ الجبل من يوم رُسِم على الخريطة.

سابعًا: شاهدان معاصران على المفارقة

ولا يَحتاج هذا التحليلُ إلى الاستناد على التاريخ وحده، بل يَجد في الواقع الراهن شاهدين دامغين. الشاهد الأول أن الدعوة إلى تفكيك الإقليم أثارت استنكارَ مكوّناتٍ غير كوردية؛ فقد أصدر تحالفُ المكوّن المسيحي في العراق وكوردستان بيانًا أدان الدعوة، ووصف الإقليمَ بأنه كيانٌ معترَفٌ به دستوريًّا، و«ملاذٌ آمن للمسيحيين والأقلّيات، يَحمي اللغاتِ والثقافات السريانية والكلدانية والآشورية والأرمنية والتركمانية»[4]. وفي هذا دلالةٌ بالغة: فحين يُدافع غيرُ الكوردي عن الكيان بوصفه حاضنةً وطنية جامعة، يَسقط الزعمُ بأن الإقليم مجرّدُ سلطةٍ حزبية كوردية. فالكيانُ الذي تَحتمي به الأقلّياتُ وطنٌ، لا غنيمةُ حزب.

والشاهد الثاني أعمقُ مفارقةً، إذ يَكشف تناقضًا داخليًّا في الموقف نفسه. فبينما يَرفع الخطابُ شعارَ أن الإقليم مجرّد «امتيازاتٍ ومناصب»، تُظهر الوقائعُ أن الحركة ذاتها تفاوضت مع الأحزاب الحاكمة على تشكيل الحكومة، وحصلت على حقيبةٍ وزارية في الحكومة العراقية[5]. فمن يَنتقد الإقليمَ بوصفه بنيةَ امتيازات، يَسعى هو نفسه إلى نصيبٍ من تلك الامتيازات. وهذا التناقضُ ليس مجرّد مأخذٍ سياسي، بل دليلٌ بنيوي على صحّة التشخيص: أن صاحبَ الخطاب يَرى الإقليمَ فعلًا من زاويته الامتيازاتية وحدها — يُخاصمه حين يُحرَم، ويُفاوض عليه حين يُتاح. فالموقفُ، في جوهره، إدارةُ حصصٍ لا رؤيةُ وطن.

الاستنتاج البنيوي: السلطةُ عابرة والوطنُ باقٍ

يَكشف تصريحُ «إمّا أن تَسقط الحكومة أو لا يَبقى إقليم» عن فهمٍ للكيان بوصفه بنيةً إدارية مرتبطة بالسلطة، لا بوصفه وطنًا تاريخيًّا سابقًا على الحكومات والدساتير. ومن ثَمّ، فإن المشكلةَ ليست في الموقف السياسي ذاته — فالخلافُ على السلطة مشروع — بل في المنطلق المفاهيمي الذي يَنظر إلى الوطن بوصفه امتدادًا للسلطة، بينما الحقيقةُ التاريخية تَقول إن السلطةَ عابرةٌ والوطنَ باقٍ.

إن جوهر الخلل أن صاحبَ التصريح يَتناول مسألةً وجودية تاريخية (الوطن) بأدوات مسألةٍ سياسية ظرفية (السلطة). فهو لا يُدرك — حتى اللحظة — معنى الوطن وأسبقيتَه على الدولة، ولا معنى أن يُقال «إلغاء إقليم كوردستان». فالإلغاءُ مفهومٌ يَصلح للمؤسّسات والإدارات، لا للأوطان؛ إذ الأوطانُ لا تُلغى، لأنها أقدمُ من السلطة التي تَزعم إلغاءها. وحين تَنحطّ الرؤيةُ إلى مستوى «إمّا لنا وإمّا لا لأحد»، يَكون الوطنُ قد اختُزل إلى ورقةٍ في مساومة، بعد أن كان أصلًا تاريخيًّا فوق المساومة.

وتلك، في التحليل الأخير، هي المسافةُ الفاصلة بين العقل الذي يَرى الأوطانَ بنًى تاريخية حاضنة للأمم، والعقل الذي يَراها إداراتٍ تُقاس بالربح والخسارة. فالوطنُ ليس حكومةً تُسقَط، ولا شركةً تُصفّى، ولا امتيازًا يُمنَح أو يُمنَع — بل ذاكرةٌ وأرضٌ وهويةٌ تَتجاوز كلَّ سلطةٍ عابرة. ومن لم يُدرك هذا الفرق، فقد أخطأ موضوعَه من جذوره، مهما أصاب في تفاصيل السياسة.

[1]صرّح شاسوار عبد الواحد، رئيس حركة الجيل الجديد المعارِضة في إقليم كوردستان، في مؤتمرٍ صحفي بعبارةٍ مفادها: «إمّا أن نُسقط حكومة إقليم كوردستان، أو لن يبقى هناك إقليم»، وكرّرها بصيغٍ متقاربة. وقد أثارت العبارةُ موجةَ انتقادٍ واسعة في الأوساط السياسية والمجتمعية ووسائل التواصل. والحركةُ نفسها تراجع حضورُها الانتخابي بنسبةٍ تقارب 57.8% في انتخابات 2025 مقارنةً بما سبقها. المصادر: Kurdistan24؛ Peregraf؛ Middle East Eye.

[2]إرنست رينان (Ernest Renan)، في محاضرته «ما الأمة؟» (السوربون، 1882)، عرّف الأمةَ بأنها «مبدأ روحي» ونتاجُ ماضٍ طويل من التضحيات المشتركة، وأن وجودَها «استفتاءٌ يومي». ويُعدّ هذا التعريفُ من أركان الفكر النظري حول نشأة الأمم وعلاقتها بالدولة.

[3]للتوثيق: عارض شاسوار عبد الواحد استفتاءَ استقلال كوردستان عام 2017 عبر حملة «لا للآن» (No for Now)، فكان من أبرز الأصوات الكوردية المعارِضة للاستقلال آنذاك. المصدر: Middle East Eye (2021).

[4]للتوثيق: أصدر تحالفُ المكوّن المسيحي في العراق وإقليم كوردستان بيانًا أدان فيه دعوةَ شاسوار عبد الواحد لتفكيك الإقليم، ووصف الإقليمَ بأنه «كيانٌ معترَفٌ به دستوريًّا»، و«ملاذٌ آمن للمسيحيين والأقلّيات، يحمي الحرّيات الدينية ويصون اللغات والثقافات السريانية والكلدانية والآشورية والأرمنية والتركمانية». المصدر: Shafaq News (2026).

[5]بحسب المصادر، تفاوضت حركةُ الجيل الجديد مع الحزبين الحاكمين بشأن تشكيل الحكومة، وحصلت على حقيبةٍ وزارية في مجلس الوزراء العراقي؛ إذ تولّت سروة عبد الواحد (شقيقة رئيس الحركة) وزارةَ البيئة في أيار/مايو 2026. المصادر: Wikipedia, “Sarwa Abdulwahid”؛ Rudaw.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم ما تشهده المناطق الكوردية في سوريا اليوم من حراك شعبي واحتجاجات متصاعدة ليس حدثاً عابراً أو تفصيلاً هامشياً في المشهد السياسي، بل هو تعبير حيّ عن تراكم طويل من المعاناة والخذلان، وعن وعي جماهيري متنامٍ بحجم الحقوق المسلوبة والفرص المهدورة. إن هذا الحراك يستحق التقدير، لأنه يعيد الاعتبار لدور الشعب بوصفه المصدر الحقيقي لأي شرعية، ويؤكد أن الجماهير…

إبراهيم اليوسف تشهد قامشلي منذ أربعة أيام وقفات احتجاجية وتظاهرات شعبية متواصلة أعادت المواطنين إلى الساحات العامة بعد سنوات طويلة من الضيق المعيشي، بل الاستبداد، وممارسة كل أدوات وضغوطات التهجير. إذ يشارك في هذه الوقفات وجوه يعرفها أبناء المدينة منذ انتفاضة آذار 2004 الكردية ومروراً بالمظاهرات التي انطلقت في نيسان 2011، وكان أوائل الداعين إليها: الشباب الكردي، إلى جانب وجوه…

عبدالجابر حبيب من حق الناس أن تتظاهر حين تجوع، ومن حقها أن ترفع صوتها حين تصبح الحياة أثقل من قدرتها على الاحتمال. فالأسعار ترتفع باستمرار، والرواتب تتآكل، والخدمات تتراجع، والكهرباء تتحول إلى طيف عابر، فيما أصبح الوقود، الذي يفترض أنه أحد أهم موارد المنطقة وهماً لا وجوداً حقيقياً له في حياة المواطنين، وكان من الواجب أن يكون وسيلة أساسية لتخفيف…

المهندس عباس حمدوش هذا المقال لا يهدف إلى الدفاع عن أي حزب أو جهة أو شخصية بعينها، ولا إلى تبرئة أحد من الأخطاء. فكل حزب، أو منظمة، أو شخصية عامة، معرضة للنقد والمساءلة عندما تخطئ. والمقصود عند الحديث عن الأحزاب السياسية الكردية ليس جميع الأحزاب دون استثناء، وإنما بعض الأحزاب والقوى السياسية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، والشخصيات الوطنية، والإعلاميين،…