من فوّض مظلوم عبدي للتفاوض باسم الشعب الكردي؟

Prof. Dr. Sarbast Nabi

لن أكشف سرّاً إذا تساءلت استناداً إلى اعتراف مظلوم عبدي بالذات على قناة العربية/ الحدث بأن اتفاقه( اتفاق آذار) تمّ بينه وبين الجولاني سرّاً قبل سقوط بشار الأسد وأن الاتفاق المعلن هو مطابق تماماً مع ذلك الاتفاق، إنه، حسب قوله، كان اتفاقاً سورياً/ سورياً. السؤال، من الذي خوّل عبدي، المسؤول العسكري، أن يقرر المصير السياسي للشعب الكردي نيابة عن مؤسساته القومية؟ لمَ اخفى هذا الأمر عن الرأي العام، وعن الجهات السياسية؟ ما مدى شرعية اتفاق كهذا طالما أن قائداً لمجموعة مسلحة يفاوض في المصير السياسي لقضية قومية نيابة عن صاحب القضية( الشعب)؟ كيف يمكن وصف سلوك كهذا يقوم على تغيب إرادة شعب ووعيه عن تقرير مصيره؟ هذه الأسئلة وغيرها برسم الرأي العام..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل اسماعيل تُعد القضية الكردية واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً واستمراراً في الشرق الأوسط الحديث، إذ امتدت تداعياتها منذ ما بعد انهيار وحتى اليوم، دون أن تصل إلى تسوية نهائية تُنهي حالة الجدل التاريخي حول الحقوق والهوية والمستقبل السياسي. ورغم التحولات الكبرى في النظام الدولي، بقيت مقاربة القوى الفاعلة تجاه القضية الكردية محكومة في الغالب باعتبارات الاستقرار الإقليمي، وتوازن…

نظام مير محمدي * في 20 يونيو 2026، شهدت العاصمة الفرنسية باريس أحد أكثر الأحداث السياسية حساسية وتاريخية للمقاومة الإيرانية. وعلى الرغم من أن الشرطة الفرنسية، رضوخاً للضغوط الدبلوماسية وسياسة الاسترضاء المخزية، ألغت تصريح المظاهرة المركزية الحاشدة التي كانت مقررة بمشاركة مئة ألف من الإيرانيين الأحرار، إلا أن المقاومة الإيرانية، عبر مبادرة استثنائية ونشر مئة ألف إيراني في عشرات النقاط…

محي الدين حاجي منذ نشوء الحركة الكردية بسوريا وهي ترفع شعار الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية للشعب الكردي في سوريا كونه شعب مقيم على أرضه التاريخية والملحقة بالدولة السورية الحديثة بعد اتفاقية سايكس بيكو وهذا الشعار كانت دائما في حالة غموض وحسب متطلبات المرحلة ونظام الحكم في سوريا وحسب الضغوطات التي مورست على القيادة السياسية الكردية وبرز عدة اتجاهات…

د. سربست نبي أثار وصفي لتحالف السلطة الحاكمة في دمشق بأنها سلطة ( أوجلانية / جولانية) حفيظة قطيع الأوباش الجهلة وسخطهم وامتعاضهم. التفسير الوحيد لهذا السخط وزوابع التهديد وسيل البذاءات، برأيي، هو أنه بمقدار ما يدركون دقة وصواب هذا الوصف يشعرون بالوقت نفسه، بالخجل مما أقدمت عليه قياداتهم من مساومات على دماء أبناء وبنات شعبنا. فهذا الوصف يعريهم ويكشف مقدار…