الاتحاد السياسي مشروع وحدوي، ليس موجهاً ضد أية جهة كردية، بل رد طبيعي على حالة التشتت وتعزيز العمل الكردي المشترك

  بيان حول انتهاء أعمال اجتماعات الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا

  بعد انتهاء الاجتماعات والمناقشات المكثفة، التي عقدتها أحزاب الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا، والتي سادتها الأجواء الإيجابية ، فإننا نعلن لأبناء شعبنا الكوردي في سوريا، باننا توصلنا إلى جملة من القرارات والتوصيات الهامة، منها تشكيل لجنة تحضيرية مشتركة، وإعداد مختلف الوثائق المتعلقة بالوحدة الاندماجية، والتمهيد لعقد المؤتمر التوحيدي وفق أسس التوافق بين أحزابنا الأربعة: الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)، حزب آزادي الكوردي في سوريا، حزب يكيتي الكوردستاني – سوريا، حزب آزادي الكوردي في سوريا.
  وبهذه المناسبة فإننا نؤكد بأن هذا المشروع الوحدوي، ليس موجهاً ضد أية جهة كوردية، بل جاء كرد طبيعي على حالة التشتت التي تعانيها الحركة الكردية ومن أجل تعزيز العمل الكوردي المشترك، ولمساهمة أكثر فاعلية في النضال إلى جانب جميع القوى الوطنية الكوردية.

وقد بات واضحاً لكل القوى الوطنية ولجميع أبناء شعبنا الكوردي، بأننا كنا ولا نزال مع إستراتيجية العمل المشترك وبشكل خاص اتفاقية هولير، وساهمنا في جميع لجانه، حيث  رفضنا فقط الهيمنة ومحاولة فرض طرف واحد إرادته بالقوة وتكريس سياسة الأمر الواقع، وأن الرسالة الأخيرة لقائد القوات التابعة لـ ( PYD )، التي تهاجم الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا، والتي تشكل تصعيدا خطيراً تفوح منها رائحة الصراع الكوردي – الكوردي، الامر الذي رفضناه ونرفضه , حيث لم نساهم يوماً في أي عمل من شأنه تصعيد الأوضاع على الساحة الوطنية الكوردية، وأن الاتهامات الواردة فيها ليست إلا محاولة لتوتير الأجواء، وهي لا تصب في مصلحة قضيتنا وشعبنا في هذه الظروف الدقيقة والحساسة التي نمر بها.

  إننا نعاهد جماهير شعبنا الكوردي في سوريا، على إنجاز هذا المشروع القومي في أسرع وقت ممكن، والتأسيس لحزب جماهيري مؤسساتي فعال قادر على مواجهة تطورات المرحلة الدقيقة الراهنة وتحدياتها واستحقاقاتها على مختلف الأصعدة القومية والوطنية الديمقراطية، بما يلبي طموحات شعبنا الكوردي وتطلعاته وآماله القومية المشروعة، ونؤكد التزامنا بقرارات المجلس الوطني الكوردي والعمل على تفعيل دوره، والاستعداد أيضاً للعمل المشترك مع جميع أطراف الحركة الوطنية الكوردية وكافة القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد، لبناء سوريا جديدة، اتحادية ديمقراطية تعددية على أساس اللامركزية السياسية، يتمتع فيها جميع أبنائها بحقوقهم وحرياتهم، على أسس العدالة والمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات، وحل قضية شعبنا الكوردي، على أساس حقه في تقرير مصيره بنفسه في إطار وحدة البلاد، وفق العهود والمواثيق الدولية.

وضرورة احترام خصوصية المجتمع السوري المتعدد القوميات والأديان، وكذلك احترام خياراتهم السياسية بعيداً عن الإقصاء والتمييز والتهميش في سوريا لكل السوريين.
12 / 10 / 2013
 الاتحاد السياسي الديمقراطي الكوردي – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….