حسن صالح
قبل إتمام الإندماج يجب كشف مصير الكرد المغيبين
رغم قبول الآبوجيه بعملية الإندماج، ضمن السلطة السورية المؤقتة، بناء على إتفاق ٢٩ ك ٢ الماضي، وتلبية لأوامر أوجلان وإملاءات تركيا، فإن مصير عدد كبير من الكرد المختطفين والمحتجزين والأسرى، لا يزال غامضا، علما بأن إدارة ب ي د وقسد، قاموا بتسليم السجون للحكومة المؤقتة، لكن مسؤولي الآبوجيه يتجاهلون موضوع الكرد المغيبين لديهم، ولا يهتمون بنداءات وصرخات آبائهم وأمهاتهم وذويهم، ويتركونهم للعذاب والحزن والمعاناة المريرة.
أي نوع من البشر أنتم يا مسؤولي الآبوجيه، لم هذا الحقد والكراهية والتنكيل ببني جلدتكم، تخلون سبيل الإرهابيين والمجرمين ومتعاطي المخدرات.
أما أبناء جلدتكم المحتجزين لديكم، فتنكرون وجودهم لديكم، رغم وجود العديد من الشهود الذين أفرجتم عنهم ،وأقروا أمامكم، بأنهم شاهدوا بأعينهم هؤلاء المغيبين الكرد، وكمثال على ذلك الأسير ديار بدران مستو، الذي أسر أثناء الإحتلال التركي لسري كانيي، وشاهده كثيرون منذ سنوات، وآخرها شوهد في سجن علايا بقامشلو.
مأساة شعبنا بتصرفاتكم اللاإنسانية، تدمي القلوب وتخالف القوانين والشرائع والأعراف.
إن شعبنا الكردي قلق جدا وساخط على سياسة الإنكار من قبلكم تجاه المحتجزين المغيبين في سجونكم.
والسؤال المحير، هو طالما أنكم سائرون نحو الإندماج، فلماذا لا تفرجون عن المحتحتجزين وتكشفون عن مصيرهم؟
إن كشف مصير الكرد المغيبين، بات مطلوبا منكم بإلحاح، وإن لم تستجيبوا فسوف تحاسبون أمام محاكم دولية أو محلية ، فالشعب المكلوم لن يتخلى عن مغيبيه.
عشية عملية الإندماج، أهالي المغيبين بإنتظار كشف مصير المحتجزين، وهنا أذكر أسماء بعض المناضلين الكرد، الذين قمتم وإحتجازهم منذ بداية الثورة السورية السلمية، مثل الضباط الثمانية وآخرين من عفرين، وبهزاد دورسن وفؤاد ابراهيم من ديريك، وجميل أبو عادل من قامشلو، وأمير حامد من درباسية، والقائمة تطول…
يا مسؤولي قسد و ب ي د سارعوا إلى كشف مصير الكرد المغيبين لديكم وتحلوا بالجرأة والمسؤولية والإنسانية قبل إستكمال عملية الإندماج.