منتدى الكلمة الحرة يعلن مقاطعة انتخابات مجلس الشعب في سوريا

بيان صادر عن منتدى الكلمة الحرة

يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ ما جرى ويجري تحت مسمى انتخابات مجلس الشعب في سوريا، والتي تفتقر – برأينا – إلى أبسط المعايير الديمقراطية والشفافية، في ظل غياب بيئة سياسية حرة تضمن المشاركة الحقيقية والتنافس العادل وتمثيل إرادة المواطنين.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية، يعلن منتدى الكلمة الحرة مقاطعة انتخابات مجلس الشعب، ويدعو إلى عدم التعاطي مع أي عملية انتخابية لا تعبّر عن الإرادة الحرة للمواطنين، ولا تتوفر فيها شروط النزاهة والشفافية والتعددية السياسية.

إننا في المنتدى نعبّر عن إدانتنا ورفضنا لأي عملية انتخابية تُجرى بعيداً عن الإرادة الشعبية الحقيقية، وفي ظل غياب الحريات السياسية والإعلامية، واحتكار القرار العام، وغياب الضمانات الكفيلة بتحقيق انتخابات نزيهة وشفافة تعبّر عن تطلعات السوريين بمختلف مكوناتهم.

كما يؤكد منتدى الكلمة الحرة أن ما يجري يشكل إجحافاً بحق الشعب الكردي، من خلال استمرار تغييب التمثيل العادل للكرد وعدم منحهم حصة تتناسب مع نسبتهم السكانية وحضورهم التاريخي والسياسي، بما يعكس استمرار سياسات التهميش والإقصاء، ويتعارض مع مبادئ الشراكة الوطنية والعدالة والمساواة بين مكونات الشعب السوري.

كما نؤكد أن أي استحقاق انتخابي لا يستند إلى أسس ديمقراطية واضحة، ولا يضمن حرية الرأي والتعددية السياسية والعدالة في التمثيل، يبقى عاجزاً عن إنتاج مؤسسات تعبّر بصورة فعلية عن هموم الشعب السوري وآماله، ويُفقد العملية الانتخابية معناها ومشروعيتها السياسية والشعبية.

ويدعو منتدى الكلمة الحرة إلى تهيئة مناخ سياسي وقانوني يضمن حرية العمل السياسي والمدني، واحترام إرادة المواطنين، وإطلاق عملية سياسية ديمقراطية حقيقية تفضي إلى مؤسسات شرعية تستمد قوتها من الشعب وإرادته الحرة، وبما يضمن الحقوق السياسية والقومية العادلة لجميع المكونات وفي مقدمتها الشعب الكردي.

 

منتدى الكلمة الحرة

قامشلو

23/5/2026

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…