بيان حزب السلام الديمقراطي الكردي الكردي في سوريا إلى الرأي العام

  الثورة السورية سوف تدخل عامها الثالث ولا يزال نظام القمع والاستبداد يمارس أبشع الاساليب من قتل واعتقال وقمع وتهجير بحق شعب أراد الحرية والكرامة وحياة ديمقراطية ويشاركه حلفائه بتقديم الدعم والمساندة وغطاء سياسي له ، ومع استمرار الشعب السوري في ثورته وتحرير معظم المدن والنواحي من السلطة الحاكمة ادى الى حدوث فراغ امني واداري لذلك تم تشكيل ادارات مرحلية ومجالس محلية من قلب الثورة تقوم بإدارة هذه المناطق وتأمين الخدمات اللازمة للأهالي ومن ضمن هذه المناطق ، مناطق غربي كوردستان التي قام شعب غربي كوردستان بتحريرها مدينة تلو الأخرى ومن ثم اصبحت هذه المناطق ملاذا امنا للكثير من الشعب السوري المهجرين من الداخل
 وليس خافا على احد تعرضت هذه المناطق لهجمات عديدة من فصائل وكتائب اسلامية متطرفة تابعة لجبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام فتم مواجهتها من قبل وحدات الحماية الشعبية دفاعا عن ارضنا وكرامتنا وشرفنا مما حدى بهذه الفصائل التكفيرية باتباع اسلوب العمليات الارهابية التفجيرية عبر ارسال سيارات مفخخة يتم تفجيرها في اماكن مأهولة بالمدنيين وكان آخرها العملية الارهابية الجبانة التي نفذوها قبل ايام في مدينة كوباني (عين العرب ) بجانب مقر الهلال الاحمر الكردي الذي أدى الى استشهاد 14 مدنيا جلهم من النساء والاطفال وجرح العديد ، لذلك ندين بشدة مثل هذه العمليات الارهابية ونطالب من شعب غربي كوردستان اخذ الحيطة والحذر والتعاون مع مؤسسة اسائيش روجافا لحماية مناطقنا ، ومن اجل مشاركة كافة مكونات مناطق غربي كوردستان مد يد العون والمشاركة في واجبها من اجل خدمة هذه المناطق وملئ الفراغ الاداري والامني قام مجلس شعب غربي كوردستان بطرح مسودة مشروع للإدارة الذاتية المرحلية يشارك فيها كافة مكونات مناطق غربي كوردستان ، تنظيمات سياسية ومدنية ومجتمعية وفي خطوة باركناها قام المجلس الوطني الكوردي بتبني هذه المسودة واجراء بعض التعديلات عليها ومن ثم تم طرح المشروع من قبل المجلسين الكرديين وحصل عدة لقاءات مع كافة مكونات مناطق غربي كوردستان وفي آخر اجتماع من اجل الاعلان عن مشروع الادارة المرحلية تغيب عن الاجتماع المجلس الوطني الكردي لأسباب غير معروفة حيث لم يصدر أي بيان او توضيح من المجلس الكردي بهذا الخصوص وبحضور ممثلين عن معظم مكونات غربي كوردستان ، تنظيمات سياسية كردية وعربية وسريانية ومنظمات المجتمع المدني وفعاليات مجتمعية تم الاعلان عن المجلس التأسيسي العام لمشروع الادارة المرحلية المدنية حيث انبثق عن المجلس هيئة متابعة تنفيذ للمشروع ونحن بدورنا كحزب السلام الديمقراطي الكردي في سوريا شاركنا في المجلس والهيئة وبعد ساعات من اعلان عن هذا المجلس تصدر الخبر معظم الفضائيات التلفزيونية والمواقع الالكترونية وحتى على صفحات التواصل الاجتماعي وتم التعليق عبر بيانات وتصاريح ومقالات غالبيتها من شخصيات معارضة سورية معروفة وأسوئها البيان الصادر من  الائتلاف الوطني السوري تحت عنوان   PYD تنظيم معادٍ للثورة السورية وتشكيل داعم لنظام الأسد .

لذلك نحن في حزب السلام الديمقراطي الكردي في سوريا كطرف مؤسس لمشروع الادارة المرحلية ونشارك الاخوة في حزب الاتحاد الديمقراطي الشقيق PYD بهذا المشروع ندين مثل هذه البيانات ونرفضه جملة وتفصيلا ومثل هذا البيانات لا تخدم الثورة السورية ولا تليق بالتاريخ النضالي لبعض الشخصيات المعارضة السورية منهم من قضى عشرات السنين ضمن سجون نظام الاستبداد ونطالب من الجميع وخاصة الائتلاف الوطني السوري اصدار بيان اعتذار للشعب الكردي لاننا نعتبر هذا البيان اهانة للحركة السياسية الكردية الوطنية في سوريا وللشعب الكردي عموما وتاريخه النضالي في بناء سوريا الجديدة .
حزب السلام الديمقراطي الكردي في سوريا – المكتب السياسي
قامشلو 14/11/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…