من الفتوحات الإسلامية إلى فتح عفرين – الحلقة الثانية

حيدر عمر

 

الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الجزيرة العربية قبل الإسلام

مناخ جزيرة العرب صحراوي في الشمال والوسط، مداري في الجنوب (اليمن)، ما يعنى أن جوَّها حار وجاف، أمطارها قليلة، وخاصة في وسط البلاد. “غلب على أرضها اليباس والجفاف، فصارت موارد رزقهم شحيحة ، وتخلَّفوا عن غيرهم في الإنتاج والإبداع، وغلب على سوادهم الفقر. وجعلهم هذا الجو شعوباً وقبائل متنابذة  متخاصمة”،  فلم تقم فيها دولة واحدة جامعة قبل الإسلام، بل غلبت البداوة على أغلب سكانها، فعاش أغلبهم عيشة قبائل رُحَّل، وفي ذلك يقول عباس العزاوي: “كان يفقدهم التضامن والاجتماع العام نظراً إلى تأصُّل العداء وتمكُّنه منهم، ومن ظواهره الأخذ بالثأر ولو تقادم العهد… والنهب والسلب ، والتباعد من بعضهم البعض بحيث تكاد كل قبيلة أن تنفصل عن غيرها وتستقل في كافة شؤونها … يدل على ذلك التفاوتُ في لغاتهم، والتباين في أديانهم، و التخالف في عوائدهم، وغزو بعضهم بعضاً، وقتالهم سواء في حلهم و ترحالهم … لم تؤلف بينهم جامعة، و تغلب عليهم الفوارق أكثر من التشابه، ولم يتفقوا إلا بعض الاتفاقات كما في (التنوخ) المعروف تاريخيا” … ما جعل القبيلة هي الوحدة السياسية في جزيرة العرب، والقبيلة تتشكل من جماعة من الناس، يشتركون في أصل واحد، هو انتماؤهم إلى جدٍّ واحد، فتربطهم رابطة الدم والعصبية القبيلة، وهذا الرابط يتمثَّل في الشعور بالتماسك والتضامن والاندماج، بل الانصهار في القبيلة بكل ما لها وما عليها، على قاعدة “انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً”. وهذا ما كان يُشعر الفردَ بالحماية، ومن هنا أصبح الولاء للقبيلة ضرورة لازمة للدفاع عن النفس وللحماية. وكانت القبيلة تستمدُّ قوتها من هذا الرابط.

كان لكل قبيلة مجلسها وشيخها بمثابة رئيس القبيلة. ولنا بعد هذا أن نتصوَّر عدد الوحدات السياسية التي كانت موجودة في “جزيرة العرب” قبل الإسلام، وذلك لتعدُّد القبائل وكثرتها، وكلها حافظت على كيانها المستقل عن القبيلة الأخرى، حتى لَيمكن القول إن القبيلة حينذاك كانت أشبه ما تكون بدويلة صغيرة متحرِّكة تتوفَّر فيها كل مقوِّمات الدولة باستثناء ثباتها في منطقة نفوذها، لأن قبائل البدو ليست لها مناطق ثابتة نتيجة تنقلها الدائم وراء مصادر المياه والمراعي. 

ولعل البيئة الطبيعية لبلاد العرب لعبت دوراً كبيراً في اختلاف مناحي الحياة بين جنوبها وشمالها، ففي الجنوب، حيث الطبيعة الجبلية والسفوح الخصبة، أقام السكان في القرى والمدن في بيوت مشيَّدة، وعملوا في الزراعة والتجارة، اللتين كانتا تشكلان العمود الفقري لاقتصادها ورأس مالها الأكبر في حياتها والمورد الأول الذي يعتاش الناس عليه. وقد انحصرت الزراعة في المواضع الخصبة التي اشتهرت بزراعة القمح. ومن هنا سبق أهل اليمن غيرهم من أهل الجزيرة العربية في الزراعة والتجارة، بحيث ساهموا في إقامة الأسواق التجارية في أطراف الجزيرة، واختلطوا بالآخرين من خلال التجارة، التي اتخذوا لها طريقين رئيسيين “أحدهما يصل شرقي عُمان بالعراق وينقل بضائع اليمن والهند وفارس براً، ثم يجوز العراق إلى البادية وينتهي به المطاف في أسواق الشام يمر التجار فيه على أسواق اليمن والعراق وتدمر وسوريا ويبيعون في كل قطر ما لا يكون فيه، ويأخذون منه إلى غيره ما يروَّج فيه. والطريق الثاني يصل اليمن بالشام مجتازاً بلاد اليمن والحجاز إلى الحبشة والهند والشام”.  مما جعلهم أكثر تحضُّراً.

     وإذا استثنينا الطائف التي غلبت عليها الزراعة وخاصة بساتين الأعناب والفاكهة والخضروات، والمدينة التي كانت تُعرَف بيثرب، فقد كانت الزراعة تغلب على  نشاطها الاقتصادي، حيث اشتهرت ببساتين النخيل والأعناب والفاكهة والحبوب  والخضروات. فإن الشمال وخاصة في الوسط الذي هو عبارة عن صحراء واسعة لا أنهار فيها، وليس فيها ما يساعد على حياة الاستقرار، فقد غلبت البداوة على حياة السكان، وجعلت عماد اقتصاد القبائل قائماً على أنعامهم، ولاسيما الإبل يأكلون لحومها ويشربون ألبانها، ويكتسون بوبرها، وتحمل أثقالهم في الصحارى المقفرة، وعلى تربية المواشي كالأغنام، وعلى السلب والغزو والسبي الذي كان أهم مورد من موارد الرزق عند الأعراب، بحيث أصبح أحد أركان البناء الاقتصادي في الهيئة الاجتماعية البدوية. مما جعل حياتها الاجتماعية قائمة على الحلِّ والترحال بحثاً عن المراعي ومصادر المياه، فإذا أتت مواشيها على المرعى، ونفدت المياه، قصدت مكاناً آخر في تلك الصحراء المترامية الأطراف، من غير اتصال وثيق بالأرض كما “يفعل المزارع، بل هم يتربَّصون مواسم الغيث، فيخرجون بكل ما لهم من نساء وإبل وأنعام  يتطلبون المرعى، هذه العيشة البدوية هي التي كانت سائدة في جزيرة العرب وإن كان هناك أصقاع ممدَّنة كصقع اليمن”. وقد تردَّد صدى هذه الحياة المتنقلة في الشعر الجاهلي، حيث تغنّى الشعراء بالأطلال واستفاضوا في وصف رحلة القبائل والظعائن، وفي وصف القتال والمعارك التي كانت تشتد بينهم لمختلف الأسباب.

أما في المدن، ومنها مكة التي تقع في وادٍ غير ذي زرع، فكانت تغلب التجارة على نشاطها الاقتصادي، وتتحكم بطرق التجارة بين اليمن والشام، حيث تمر القوافل محملة بالتوابل والبخور والعطور، وقد استفادت مكة من مكانة الكعبة الدينية عند العرب في حماية القوفل التجارية، واشتهرت برحلة الصيف إلى الشام ورحلة الشتاء إلى اليمن. وكان لأسواق العرب كسوق عكاظ ومجنَّة وذي المجاز ودومة الجندل وغيرها دور كبيراً في نشاطهم الاقتصادي.  

     إن هذا التنقل المستمر كثيراً ما كان يؤدي إلى نزاع شديد بين القبائل العربية يرجع في الغالب إلى أسباب مادية كالنزاع على المرعى أو الثأر، ولم تكن الحروب في نجْد وأطراف الحجاز، على المراعي فحسب، بل كانت نتيجة الثأر بين القبائل تمتد لسنوات عديدة، مثل “حرب البسوس” و”حرب داحس والغبراء”.

شكَلت “حرب البسوس” صورة من صور الصراع القبلي بين قبيلتَيْ بكر وحلفائها من جهة وتغلب وحلفائها من جهة أخرى،  وهما ابنا “وائل بن ربيعة”، فقد كان السبب المباشر لها “قتْل ناقة لامرأة تُدعى “البسوس”، هي خالة “جسَّاس بن مُرَّة ” من أسياد قبيلة بكر، كانت ترعى مع إبل كُلَيْب التغلبي ملك القبيلة في مرعاه، فقتلها، فما كان من البسوس إلا أن تحرَّض جسَّاساً  على الثأر، فقتل كُلَيْباً ثأراً لناقتها.

كانت هناك أسباب أخرى، مثل الصراع على زعامة القبيلة والمراعي وغطرسة كُليب الذي جعلته القبيلة ملكاً لها نظراً لشجاعته، لكنه استغل ذلك فطغى و تكبَّر وتجبَّر. لهذا يُمكن القول إن هذه الأسباب كانت كامنة تنتظر شرارة تُخرجها إلى السطح، وتمثَّلت هذه الشرارة في قتل ناقة البسوس، لتشتعل نار حرب ضروس بين أبناء العمومة، دامت أربعين عاماً، ولم تنتهِ إلا بعد أن أهلكت القبيلتين. وكان آخر  قتلاها “بُجَيْر بن الحارث بن عباد البكري” الشاعر  وأمير بني “ضُبَيْعة، الذي تدخَّل لإنهاء الحرب، فأرسل ابنه بُجَيراً إلى المُهلهِل، أخي كُلَيْب، ليقتله في أخيه. فقال المهلهل له “بُؤ بشِسْعِ نَعْلِ كُليْب” وقتله.  

أما “حرب داحس والغبراء” فقد اندلعت بين قبيلتين هما عبس وذبيان وهما فرعان من قبيلة غطفان العدنانية الشهيرة. داحس هو حصان أحد أفراد قبيلة عبس، والغبراء فرس أحد أبناء قبيلة ذبيان، اتفق زعماء القبيلتين على تنظيم سباق للخيل، وتراهنوا على داحس والغبراء. انتهى السباق بفوز الغبراء، التي لم يكن لها أن تسبق داحس لولا تدخُّل بعض أنفار من عبسٍ في الخفاء لعرقلة داحس. وحين انكشفت الحيلة رفض العبسيون نتيجة السباق ودفْع الرهان، فاشتعلت الحرب بين القبيلتين، وغذَّتها مشاعر الثأر والرغبة في الانتقام لتستمر أربعين عاماً كحرب البسوس، وتسبَّبت في تدمير العلاقة بين القبيلتين.

ثمة حروب أخرى كثيرة اندلعت بين القبائل في الجزيرة العربية، منها ما كانت بين القحطانيين، وهم العرب العاربة الذي كانوا يسكنون اليمين، والعدنانيين وهم العرب المستعربة الذين سكنوا وسط الجزيرة العربية في نَجْد والحجاز. منها حروب الأوس والخزرج، وهما قبيلتان يمنيتان شقيقتان من الأُزد، هاجرتا من اليمن إلى يثرب اللتان، دامت الحرب بينهما مائة وأربعين عاماً إلى ما قبل هجرة الرسول (ص) إلى المدينة.  

إن استمرار هذه الحروب لعشرات العقود وسقوط الضحايا بالمئات وربما بالآلاف، يكشف عن هشاشة الاستقرار في المجتمع القبائلي بشكل عام، وكيف يمكن لصراع فردي أن يتحول إلى حرب دموية مستمرة، وفي الوقت نفسه يظهر تماسك القبيلة الداخلي، والتفافها حول زعيمها (شيخها)، الذي يرأس القبيلة، وتكون كلمته نافذة فيها بحيث لا يخرج أفرادها عن رأيه وقيادته.

 كل هذا جعل جزيرة العرب بيئة طاردة، دفعت القبائل العربية إلى الهجرة منها إلى أصقاع أخرى خارجها بحثاً عن الأمن والمراعي، ثم إن التنقُّل المستمر وانكفاء كل قبيلة على نفسها، وإن كانا يساعدان على التماسك القبلي، إلا أنهما لا يساعدان على ظهور نتاج حضاري، ذلك لأن الاستقرار والإقامة هما ما يشكَّل أهم عوامل إنتاج الحضارة، وبالتالي فإن حياة البدو المتنقِّلة وانكفاء كل قبيلة على نفسها لا يساعدان على إيجاد وتكوين لغة موحدَّة أيضاً، بل يؤديان إلى تكوين لهجات كثيرة، يحتاج التقريب بينها واندماجها وتكوين لغة موحَّدة منها إلى وقت طويل. ومن هنا اختلفت لغة الجنوب بلهجاتها المتعددة، المعينية والسبئية والحِمْيَرية عن لغة أهل الشمال ولهجاتها، وخاصة النجدية والحجازية، ولعل لهجة قريش كانت أهمها، ولم يكن أهل الجنوب يفهمون لغة نَجْد والحجاز التي ستصبح لهجتها القرشية فيما بعدُ بدءاً من صدر الإسلام، وبفضل لغة القرآن، اللغة العربية الموحَّدة، وتندثر لهجات الجنوب.

لعل ما ساعد اللهجة القرشية الحجازية في أن تتقدم على سائر لهجات الجزيرة قبل الإسلام هو الشعر الذي قيل بها، وانتشار هذا الشعر منطلقاً من سوق عكاظ وغيرها من الأسواق كسوق دومة الجندل وسوق حُباشة وسوق صحار وسوق مجنة وسوق ذي المجاز. في سوق عكاظ كان يُقام ما يشبه مهرجاناً شعرياً يتبارى فيه الشعراء بإلقاء قصائدهم، وكان تُنصَب الخيام للمُحكِّمين والنُقَّادالذين كانوا يحكمون  على جودة القصائد، وسرعان ما كانت القصيدة التي تحوز على استحسان النُقَّاد تنتشر بين القبائل الأخرى بفضل الرواة وأفراد القبيلة التي ينتمي إليها الشاعر. وكانت تُكتَب أجود القصائد وأجملها بماء الذهب وتُعلَّق بجدران الكعبة، سُمِّيَت بالمعلقات. .

     أما من الناحية الدينية، فقد كانت معظم قبائل جزيرة العرب قبل الإسلام وثنية تعبد الأصنام التي وُجِد منها عند ظهور الإسلام (360) صنماً، والتي كانت في نظرهم وسيلة يتقرَّبون بها إلى الله. ونظراً لاستقلال كل قبيلة عن الأخرى، فإن لكل قبيلة صنمها، تأخذه معها في حلِّها وترحالها، فقبيلة ثقيف مثلاً كانت تعبد اللات، وقريش وكنانة وبعض القبائل الحجازية الأخرى كانت تعبد اللات والعُزَّى، وكان ذو الكعبان لبني بكر وتغلب، وكان بنو بكر بن عبد مناف يعبدون هُبَل الذي كان يعتبر كبير آلهة قريش. “وكانت كل قبيلة تعتز بصنمها وتعتبره رمزاً  لكرامتها وعزتها”، وكان معظم هذه الأصنام ممثلة في الكعبة بمكة، و”عبدوا الكواكب من شمس وقمر”.

    وبالإضافة إلى الوثنية وعبادة الأصنام، فقد عرفت جزيرة العرب الديانات التوحيدية أيضاً. فالزردشتية كانت منتشرة في إقليم الإحساء، و”كانت معروفة في الحيرة”. وكانت اليهودية سائدة في الحجاز واليمن، لدى أكثر من عشرين قبيلة أهمها خيبر والنضير وقُرَيظة وقينقاع. وكانت المسيحية منتشرة في بعض جهات الحجاز وفي مكة واليمن(، وبين بعض القبائل، كُبراها كلب وبكر وتغلب وطيء. كل هذا يعني أن ثيمة التوحيد كانت معروفة في جزيرة العرب. ولعل هذا ما ساعد على تقبُّل أهلها الإسلامَ، الذي يدعو إلى عبادة الله الواحد الأحد.

     مرَّ سابقاً أن بيئة جزيرة العرب الطبيعية، وكذلك البيئة الاجتماعية القائمة على الغزو والاقتتال بين القبائل العربية طلباً للثأر أو المراعي ومصادر المياه، وكذلك الجدب والجفاف، كل هذا جعل  الجزيرة بيئة طاردة، دفعت بعض القبائل العربية إلى الهجرة إلى أصقاع أخرى، تلك الأصقاع التي تُعرف لدى البُلدانيين العرب الأوائل بالجزيرة الفراتية، حيث “مفاوز متسعة يسقيها النهران الكبيران دجلة والفرات مع عدة أنهار تنصبُّ فيها أخصُّها الخابور. فتلك البوادي التي كانت الأمم القديمة تتزاحم في ملكها لخصبها العجيب ووفرة خيراتها وسَعَة غلَّاتها ازدهرت فيها مدن عديدة وحواضر مُمصَّرة كنصيبين ودارا و دُنيسر وآمد (ديار بكر) وميافارقين وسَعْرَتْ والرقة ورأس العين وقرقميش وقرقيسيا والرَّها التي يُطلق على مجموعها اسم الجزيرة”.

     وأهم من هاجر من القبائل العربية إلى الجزيرة الفراتية، قبل ظهور الإسلام، هم بنو ربيعة، وبنو مضر، الذين كان موطنهم نَجْد وتهامة(، حيث “كانت منازل ربيعة في سفوح جبل غمر ذي كندة، والقسم الأوسط من ذات عرق وما يليه من بلاد نَجْد إلى الغور من تهامة، وكانت منازل مُضَر عند تخوم الأرض المقدسة إلى السروات، كما كان من نصيبها جانب من منطقة الغور وما يليه”. يُضاف إليهم بنو بكر.

     إن المناطق التي سكنتها هذه القبائل العربية، والتي صارت تُعرف بأسمائها، جميعها تنتمي إلى جغرافية جزيرة العرب، لا إلى إقليم الجزيرة الفراتية، وهو الإقليم الذي يشمل المناطق الكوردستانية قبل ظهور اسم كوردستان.  وقد هاجرت إليها تلك القبائل العربية لأسباب بيئية طبيعية واجتماعية واقتصادية، ذلك لأن الخير كان متدفقاً في هذه المناطق، فوجدت هذه القبائل فيها ما يصلح لمعاشهم الساذج ولرعي مواشيهم، وسهولة انتقالهم فيها من الأرياف إلى البراري دون أن يعترضهم أو يتدخَّل في أمورهم غير شيوخهم وأمراء عشائرهم.

 

المراجع.

.عباس العزاوي: تاريخ العراق بين احتلالين، مطبعة بغداد 1935، ص 191.    1.

  1. عبد العزيز الدوري: مقدمة في تاريخ صدر الإسلام، منشورات مكتبة المثنى، بغداد، تاريخ الطبع غير مذكور، ص 35.
  2. سعيد الأفغاني: أسواق العرب في الجاهلية والإسلام، منشورات الكتب العصرية، بيروت، ص 15، 16.
  3. د. أبو زيد شلبي: تاريخ الحضارة الإسلامية والفكر الإسلامي، مكتبة وهبة، القاهرة 2012، ص 22.
  4. د. جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، الطبعة الثانية 1993، ج 5، ص 333.
  5. فيليب حتي: تاريخ العرب، 1/ 31.
  6. أحمد أمين: فجر الإسلام، الجزء الأول، لجنة التأليف والترجمة والنشر، الطبعة الثانية 1933، ص 5، 10.

8.بُوء تعني كن كفؤاً. والشِّسْع هو ما يُربط به الحذاء. والمعنى الكامل هو مُت نظير خيط حذاء كُليب.وقد سارت هذه العبارة مثلاً للتحقير وتقليل القيمة.

  1. محمد مبروك نافع: تاريخ العرب، عصر ما قبل الإسلام، مطبعة السعادة بمصر، الطبعة الثانية 1952، ص 47، 78.
  2. غوستاف لوبون: حضارة العرب، 151.
  3. الأزرقي: أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، تحقيق الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الطبعة الأولى، مكتبة الأسدي، دمشق 2003، ص 187.
  4. د. فتحي محمد أبو عيانة: دراسات في جغرافية شبه الجزيرة العربية، دار المعرفة الجامعية، رقم الطبعة غير مذكور، الإسكندرية، 1994، ص 11.
  5. حيدر عمر: الثقافة الكردية والثقافات المجاورة، الطبعة الأولى، دار نشر نفرتيتي، القاهرة 2022، ص 158.
  6. لويس شيخو: النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية، دار دمشق، الطبعة الثانية، دمشق 1989، ص 93.
  7. د. عبد الحكيم الكعبي: الجزيرة الفراتية وديارها العربية دار صفحات للدراسات و النشر، الطبعة الأولى، دمشق 2009، ص 58.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

علي شمدين كما أشرنا في مقالنا السابق «الكرد وسلوك الحجل»، فإن داء الانشقاق كان، ولا يزال، ينخر جسد الحركة الكردية في سوريا، ويمزق صفوفها من دون توقف. ففي الوقت الذي تمر فيه البلاد عمومًا، وكردستان سوريا على وجه الخصوص، بكل هذه المتغيرات العاصفة التي وفّرت للكرد فرصة تاريخية لنيل حقوقهم القومية وتثبيت وجودهم الدستوري في سوريا الجديدة، نرى أن حركتهم…

خالد حسو   سوريا ليست ملكًا لمكوّن واحد، بل هي وطنٌ تاريخي مشترك لكل أبنائها من الكورد والعرب والسريان والآشوريين والأرمن والتركمان، ولكل القوميات والمكونات الدينية والثقافية التي صنعت نسيجها عبر التاريخ. وبما أن سوريا دولة متعددة القوميات والشعوب والمكونات، فإن الاعتراف بهذا الواقع لم يعد مجرد خيار سياسي، بل ضرورة وطنية ودستورية لبناء دولة مستقرة وعادلة. إن أي مشروع…

بمناسبة يوم الأم العالمي، نتقدم بأسمى آيات التقدير والاحترام إلى جميع الأمهات، وإلى المرأة الكوردية بشكل خاص، التي شكّلت عبر التاريخ نموذجًا للصبر والعطاء والنضال، وقدّمت تضحيات كبيرة في سبيل حماية الأسرة، وصون الكرامة، والمساهمة الفاعلة في بناء المجتمع والدفاع عن قيم الحرية والعدالة. إن هذه المناسبة لا تمثل فقط محطة للاحتفاء بدور الأم، بل هي أيضًا فرصة للتوقف أمام…

ماهين شيخاني   مقدمة: ليست مجرد لافتة هل يمكن أن تكون لوحة معدنية معلقة على جدار مبنى حكومي سبباً لأزمة سياسية طاحنة؟ في الحسكة، المدينة التي عرفت كل أنواع الصراعات، كان الجواب: نعم. ما جرى في الأيام القليلة الماضية حول القصر العدلي في الحسكة لم يكن مجرد “تغيير لافتات”، ولا خلافاً إدارياً عابراً بين موظفين. كان معركة هوية مكشوفة، وجولة…