سوريا دولة لجميع أبنائها على أساس الشراكة والعدالة

خالد حسو

 

سوريا ليست ملكًا لمكوّن واحد، بل هي وطنٌ تاريخي مشترك لكل أبنائها من الكورد والعرب والسريان والآشوريين والأرمن والتركمان، ولكل القوميات والمكونات الدينية والثقافية التي صنعت نسيجها عبر التاريخ.

وبما أن سوريا دولة متعددة القوميات والشعوب والمكونات، فإن الاعتراف بهذا الواقع لم يعد مجرد خيار سياسي، بل ضرورة وطنية ودستورية لبناء دولة مستقرة وعادلة.

إن أي مشروع جدي لسوريا المستقبل يجب أن يقوم على إعادة صياغة الدولة على أسس جديدة تضمن:
المساواة الكاملة بين جميع المواطنين والمكونات والقوميات والشعوب والأديان والأعراق واللغات.
الاعتراف الدستوري بالتنوع القومي والثقافي
شراكة حقيقية في إدارة الدولة
وعدالة في توزيع السلطة والثروة والحقوق
وفي هذا الإطار، فإن نظام الحكم الديمقراطي الفيدرالي اللامركزي يمكن أن يشكل صيغة عملية لبناء دولة قوية ومتماسكة، تحافظ على وحدة البلاد من خلال الاعتراف بتنوعها، لا عبر إنكاره أو تهميشه.

سوريا القوية والمزدهرة هي سوريا التي تُبنى على الشراكة الحقيقية بين جميع أبنائها، وعلى العدالة والمساواة والاعتراف الكامل بالتنوع.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمعة عكاش Jomaa Akkash اليوم سنغني وسنطلق الألعاب النارية ونلبس من أجمل ملابسنا وسنعقد حلقات الدبكة الكردية والعربية والسريانية وكاننا في “الجنة” هكذا نحن شعوب القامشلي وزالين وقامشلو نحب الحياة، لكن في الحقيقة واقع مدينتنا – عاصمتنا كارثي للغاية. إذا كانت دمشق أسوء مدينة للعيش في العالم…

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…