صلاح بدرالدين
كونفرانس نيسان محصلة ضغوط دولية وكردستانية مزعومة ؟!
هذا مايدعيه البعض بين الحين والآخر من دون تقديم دلائل وقرائن ، ويخصون بالذكر : الولايات المتحدة الامريكية ، وفرنسا ، وإقليم كردستان العراق بحزبيه الحاكمين ، ومركز قنديل لحزب العمال الكردستاني مباشرة او عبر جناحه السياسي في تركيا .
مايتعلق الامر بالدولتين وخصوصا أمريكا التي بيدها الحل والربط بالشرق الأوسط عامة ، وسوريا الراهنة مابعد الاستبداد البعثي خاصة فانها وعلى لسان قادتها تعاملت مع – قسد – حسب عقود مالية لأغراض عسكرية تتعلق بمحاربة داعش ، ثم اصبح ذلك التعامل قيد الانتهاء بعد زوال السبب – داعش – ولانهم انخرطوا الان في عملية إرساء نظام العهد الجديد بدمشق ، ورعايته ، وهي بمثابة الأولويات لهم ، فانهم نصحوا – قسد – بوجوب التفاهم مع العهد الجديد ، وانهم لايريدون حدوث مشاكل داخلية تؤثر سلبا على عملية السلام في تركيا بعد حل – ب ك ك ، وعلى الكرد والدروز ، والعلويين ان يتفاهموا مع دمشق على أسس سليمة ، وفي ظل دولة مركزية تراعي حقوق الجميع ، كما ان الامريكان نقلوا نفس الموقف الى قيادة إقليم كردستان العراق ، طالبين منهم المساهمة الإيجابية ، اما مايتعلق بالجانب الفرنسي وفي ظل حكومة الرئيس – ماكرون – الضعيفة فلم يعد لها دور يذكر بالملف الكردي وباقي الملفات بالمنطقة من افريقيا الى لبنان انتهاء بالقضية الكردية السورية التي لم تشغل يوما المكانة اللائقة المبدئية لدى أصحاب القرار في كل من واشنطن ، وبارريس وباقي العواصم الغربية .
لوكانت قضية توحيد الحركة الكردية السورية في الأولويات الامريكية والغربية عموما ، لبادرت خلال حكم نظام البعث الى العمل على تعزيز قوى المعارضة ومن ضمنها الحركة الكردية من اجل تقريب يوم الخلاص ، ولكنها أحجمت عن ذلك ، وهنا اعيد الى الاذهان من جديد لقاؤنا باسم حراك ” بزاف ” مع المسؤول السياسي بالقنصلية الامريكية في أربيل بعد تشكيل التحالف الدولي لمحاربة – داعش – وشرح مشروعنا ، وطلبنا بتأمين الجانب الأمريكي الجوانب الأمنية واللوجستية لعقد مؤتمر كردي سوري جامع في منطقة نفوذ التحالف ، فكان الجواب : سنرفع اقتراحكم الى الجهة المعنية ولكن نؤكد لكم اننا كامريكا والتحالف ليس من وظيفتنا التعامل مع تفاصيل الوضع السوري الداخلي ومن ضمنها الوضع الكردي ، ففهمنا الرسالة من حينها .
كونفرانس نيسان بالقامشلي تحت عنوان ( وحدة الصف ) ، ومشاركة ثلاثة وفود حزبية ( أربيل – السليمانية – قنديل ) ، لم يعقد من اجل مناقشة ازمة الحركة الكردية السورية ، والاستحقاقات القومية بالعهد الجديد ، وتوحيد الحركة الكردية بكل تياراتها المستقلة والحزبية ، والاستجابة لمتطلبات مابعد سقوط نظام البعث ، وهي مانحتاج اليها أساسا ، بل جاء من اجل انجاز المهام التالية : ١ – ضبضبة الكرد وابعادهم عن أية متاعب تزعج العهد الجديد بدمشق كما حصل في السويداء ، والساحل . مقابل اصدار المرسوم – ١٣ – تاليا ٢ – تسهيل عملية السلام في تركيا . ٣ – لم تكن أحزاب الطرفين وخصوصا الحزبان ( ب ي د – ب د ك – س ) بحاجة الى ( ضغوطات ) دولية لقبول هذه الصفقة ، فالاول يلملم جراح الهزيمة ، ويعتبر نفسه بمنأى عن القضية القومية ، والثاني عاجز عن اتخاذ القرار المستقل . ٤ – لذلك نرى أن الحزبين وانصارهما يشددان على مزاعم الضغوط وما الى هنالك من اجل تبرئة انفسهما ووضع الحمل على كاهل الدول وإقليم كردستان تهربا من تحمل المسؤولية ، ٥ – من غير المستبعد استمرار الحزبين في عمليات التضليل في مرحلة قادمة وعلى نفس منوال وإخراج كونفرانس نيسان .
لذلك ادعو من يكتب عن الضغوط المزعومة ان يكف ولايكون شريكا في عملية تضليل شعبنا .