بيان إدانة وتضامن
يتابع المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا بقلق بالغ وإحساس عميق بخطورة التطورات الأخيرة التي شهدها إقليم كردستان، نتيجة الهجمات التي نفذتها ميليشيات إرهابية في العراق، حيث تم استهداف منزل رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في دهوك، بعد سلسلة من القصف بالطائرات المسيّرة التي طالت مواقع مدنية وبنى تحتية حيوية، وأدت إلى سقوط ضحايا، من بينهم استشهاد ستة من مقاتلي البيشمركة في إحدى الضربات، إضافة إلى وقوع عدد من الجرحى وإلحاق أضرار مادية جسيمة.
إن المكتب التنفيذي، وباسم الزميلات والزملاء الكتّاب والإعلاميين في الاتحاد العام، يدين بشدة هذا العدوان الذي تقف خلفه أذرع مرتبطة بإيران تعمل خارج إطار الدولة العراقية، في تجلٍ واضح لظاهرة الدولة داخل الدولة، وما تمثله من تهديد مباشر لسيادة العراق وأمن مكوناته.
ويرى المكتب أن استهداف إقليم كردستان يشكّل تصعيداً خطيراً ورسالة عدوانية مرفوضة تستهدف الاستقرار السياسي والمؤسسات الشرعية، وتفتح الباب أمام مزيد من التوتر والانفلات، في وقت يحتاج فيه العراق والمنطقة إلى التهدئة وتعزيز الاستقرار.
كما يشير المكتب إلى أن ما يجري يأتي ضمن محاولات ممنهجة لتمرير أجندات معادية للشعب الكردي، ولا سيما تجاه هولير، نتيجة ما حققته من منجزات على صعيد الأمن والتنمية والتعايش، وهو ما يدفع هذه القوى المأزومة إلى استهداف الإقليم، في سلوك يشكل عبئاً على العراق والمنطقة ومصدراً دائماً لعدم الاستقرار.
ويثمّن المكتب في هذا السياق الموقف الأمريكي الذي أعرب عن إدانته واستنكاره للضربات التي استهدفت إقليم كردستان، داعياً إلى وقف هذه الهجمات وحماية الاستقرار، باعتبارها خطوات ضرورية للحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع التصعيد.
وانطلاقاً من ذلك، يعلن المكتب التنفيذي تضامنه الكامل مع إقليم كردستان، قيادةً وشعباً، ويعرب عن تعازيه الحارة لأسر الشهداء، ولا سيما عوائل مقاتلي البيشمركة الذين استشهدوا في هذه الهجمات، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وداعياً الحكومة العراقية إلى تحمّل مسؤولياتها في وضع حد للسلاح المنفلت، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن هذا الاعتداء.
كما يدعو المكتب المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل الجاد لحماية المدنيين وصون الاستقرار في إقليم كردستان.
المكتب التنفيذي
الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا
29.03.2026