نداء إلى المنظمات الإنسانية و الأغاثية والإقليمية والدولية

يوماً بعد يوم تزداد معاناة المواطنين بكافة مكوناتهم المجتمعية في المناطق الكردية وتزداد وطأة الحصار المزدوج المفروض على هذه المناطق من قبل النظام السوري الدكتاتوري و المستبد ومن قبل المجموعات المسلحة التي تستهدفها منذ شهور وتتوسع دائرة العمليات العسكرية ،ترافقها عمليات احتجاز وخطف للمواطنين الكرد على الطرق التي تربطها بالمناطق الداخلية للبلاد و منع للشاحنات التي تحاول نقل المؤن و المواد ،مما خلق حالة من الهلع بين المواطنين في هذه المناطق وشح وفقدان للمواد الأساسية و خاصة الدوائية وارتفاع فاحش للأسعار التي لا يستطيع المواطن اقتناءها حتى بالأسعار العادية .
وفي ظل الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها البلاد برمتها والمزرية في المناطق الكردية وخاصة الأمنية منها والتي أصبحت بحق مناطق منكوبة و مع غياب شبه كامل لفرص العمل الأمر الذي يضطر بالمواطنين إلى الهجرة الجماعية حتى وصل الأمر إلى أرقام مروعة تهدد بتداعيات خطيرة وفي ظل حالة من التراخي والتلكؤ من الدول ذات الشأن ومن المنظمات الإنسانية والأغاثية و لامبالاة من المعارضة الوطنية السورية وخاصة من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة الوطنية فأن المجلس الوطني الكردي وأمام هذا المشهد الذي ينذر بكوارث يناشد جميع المنظمات والهيئات الإنسانية والاغاثية الإقليمية منها والدولية ومنظمات الأمم المتحدة بالتدخل السريع وتقديم الحد الأدنى من الخدمات و المعونات للمساعدة في وقف هذا النزيف من الهجرة و التهجير وان تطالب الحكومة التركية ،التي يناشدها المجلس الوطني الكردي بدوره ، على فتح المعابر والمنافذ إمام هذه المنظمات وخدماتها وامام حركة التجارة فيها لتوفير مستلزمات المعيشة والمواد الأساسية التي من شأنها تامين شيء من فرص العمل وإعادة الثقة بهذه المنظمات ودورها الإنساني وتخفيف المعاناة عن مواطني هذه المناطق .
20/ 8 / 2013م

 المجلس الوطني الكردي في سوريا  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….