د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)
ان تصريحات قيادات قسد وحزب الاتحاد الديمقراطي يذكرنا بأحد قصص جحا الرائعة، حيث كانت هناك اسرة فقيرة جدا”
يعيش جميع أفرادها الزوج والزوجة واولادهم الخمسة مع والدة الزوج في غرفة واحدة، حيث شظف العيش وضيق المكان
قرر رب الأسرة عرض مشكلته على الحكيم جحا، حيث شرح له وضعه وانه هو وزوجته واولاده الخمسة ووالدته يعيشون في غرفة واحدة نرجو منكم اعطائنا نصيحة لحل مشكلتنا.
فقال له : اذهب وأشتري حمارا ليعيش معكم وراجعني بعد اسبوع، فنفذ رب البيت نصيحة جحا، إلا ان وضعه ازداد سوءا وبعد اسبوع ذهب إلى جحا قائلا إني اخذت بنصيحتكم ، لكن الوضع ازداد سوءا” فقال له جحا : اذهب واشتري تيسا” ليعيش معكم وراجعني بعد اسبوع،
نفذ رب البيت نصيحة جحا واشترى تيسا” ليعيش معهم في نفس الغرفة.
وبعد اسبوع عاد إلى جحا قائلا ان الوضع لم يعد يحتمل اطلاقا”.. ارجوك لاقي لنا حلا”،
فنصحه جحا ان يشتري ديكا ليعيش معهم ويعود إليه بعد اسبوع.
نفذ رب البيت نصيحة جحا لعيش في نفس الغرفة العائلة كلها مع حمار وتيس وديك، فتحول الغرفة إلى جحيم
وبعد اسبوع عاد إلى جحا وهو شبه فاقد العقل قال له ياجحا انقذنا، فقال له جحا بيع الحمار وراجعني بعد اسبوع.
نفذ نصيحة جحا وعاد بعد اسبوع إلى جحا فساله كيف الوضع
اجاب صاحب البيت افضل،
وهكذا بعد اسبوع آخر باع التيس وايضاً تلاه بيع الديك وبقي هو وأسرته في غرفة واحدة
فسأله جحا كيف الوضع؟
اجاب مافي احسن من هيك
الحمدلله اخذنا بنصائحك.
العبرة من الكلام:
هكذا فعلت قسد بأهالي عفرين
نزعوا عنهم إنسانيتهم وعرضهم لكافة انواع الظلم والمآسي،
ثم حول مآسيهم التي صنعوها بأيديهم إلى مادة للاستثمار السياسي.
سيدرك اهالي عفرين بعد عودتهم كمية المأساة التي عانوها من قسد وكمية الوهم التي باعوها لهم، لكن هل سيتعظ شعبنا من حجم الاوهام والشعارات لهذه المنظومة ومدى الضرر الذي الحقه بشعبنا كشعب وقضية ؟