شعبنا لايحتاج مرجعيات واحزاب بل الى حركة واسعة موحدة .. بقيادة جماعية شرعية منتخبة للحركة الكردية السورية

صلاح بدرالدين

   المسؤولون المتنفذون في أحزاب ( طرفي التضليل – ب ي د – و – ب د ك س ) يعيشون حالة ارتباك بسبب انكشاف زيفهم ، وفشلهم ، ونكوصهم عن تنفيذ الوعود والعهود ، وبالتالي امام التململ ، والتردد ، وفقدان الثقة في صفوف منتسبيهم ، والموالين لهم ، والعامل الآخر الذي بدأ يقض مضاجعهم سلسلة الاعتقالات في صفوف الضباط الكبار من مخابرات نظام الأسد المنهار وفي المقدمة المسؤول عن الملف الكردي طيلة عقود اللواء – محمد منصورة – .

  وبعد ان وقف هؤلاء  المسؤولون المتنفذون  المستفيدون من سلطة الامر الواقع  ومن المال السياسي طيلة خمسة عشر عاما باعلامهم ، وذبابهم الالكتروني ، ومرتزقتهم، في وجه مشروع إعادة البناء ، وتوحيد الحركة الكردية ، واستعادة شرعيتها ، وعافيتها ، وتوجيه الاساءات ، والتخوين ضد كل من نادى وعمل من أجل توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع في العاصمة الوطنية دمشق ، لاقرار المشروع الكردي للسلام والمصالحة ، وانتخاب هيئة تمثيلية للتحاور مع العهد الجديد في سبيل حل توافقي للقضية الكردية ، وتحقيق ماعجزوا عن تحقيقها  ،  نقول بعد اصطدام هؤلاء بحائط العجز ، والفشل ، وبسبب افتقادهم الحد الأدنى من الشجاعة والثقة بالنفس ، لم يعترفوا بالاخفاق ، ولم يعتذروا للكرد وللسوريين جميعا ، ولا لاصحاب مشروع إعادة البناء ، والمؤتمر الجامع ، وبدلا من ذلك يمضون في نهج ( التضليل ) تارة باطلاق  تسريبات  عن اعلان حزب جديد ، وتارة أخرى بالمناداة بتشكيل ( مرجعية !؟ ) ، وفي كلتا الحالتين إعادة انتاج  الفشل من جديد .

   نقول لهم بصريح العبارة اتركوا شعبنا الذي خذلتموه  بحاله فلقد اختبركم وكان لكم أحزاب ومرجعيات ؟! ومايحتاج اليه الآن توفير شروط عقد  المؤتمر الجامع المنشود الذي لن ينصب صنما او دكتاتورا او جنرالا افتراضيا مهزوما ، او وكيلا فاسدا كمرجعية ! بل قيادة شرعية منتخبة جماعية تمثل القاعدة الاوسع للوطنيين المستقلين بكافة المناطق الكردية السورية من ديريك الى راجو مرورا بكوباني ، وكل التجمعات بالداخل والخارج ، ومختلف التيارات الفكرية والسياسية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف محمد أمين موسى تُشير كافة التقارير والأبحاث والدراسات المتعلقة بالأمن الاستراتيجي والقومي، الصادرة عن أهم مراكز الأبحاث والدراسات وخبرائها، إلى إمكانية عودة التصعيد الشامل، وبصورة أكبر وأكثر تأثيراً، إلى المنطقة. كما تؤكد أن هذا التصعيد سيختلف عن حرب 12 يوماً وحرب 28 فبراير من حيث التأثير على أمن المنطقة وأمن الطاقة، بسبب تعقيدات هذه الأزمة، ولاسيما الأبعاد…

فيصل اسماعيل على امتداد العقود الماضية، لم تكن العلاقة بين الكرد وبعض عشائر الجوار العربية مجرد خلافات عابرة فرضتها ظروف سياسية مؤقتة، بل مرت بمحطات تركت جراحًا عميقة في ذاكرة أبناء المنطقة. فمنذ تطبيق مشروع الحزام العربي، مرورًا بأحداث قامشلو عام 2004، ثم سنوات الحرب السورية، تراكمت أحداث ساهمت في تعميق فجوة الثقة بين الجيران، ودفعت ثمنها جميع المكونات دون…

يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ الدعوات إلى إقامة خيمة حرب في بلدة الميلبية جنوب محافظة الحسكة، ويؤكد أن مثل هذه الخطوات لا تخدم مصلحة الوطن، بل تعيد إنتاج خطاب الصراع والانقسام في وقت يحتاج فيه السوريون إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش. لقد أنهكت سنوات الحرب أبناء سوريا جميعًا، وخلفت مآسي إنسانية وخسائر كبيرة، ولم يعد هناك ما يبرر العودة…

كفاح محمود في الطب، لا تُعد الحمى مرضًا بحد ذاتها، بل رسالة يبعثها الجسد ليقول إن شيئًا غير طبيعي يحدث في داخله، إنها إنذار مبكر، يعلن أن معركة تدور بين جهاز المناعة وسبب خفي، قد يكون فيروسًا أو بكتيريا أو التهابًا، لذلك لا ينشغل الطبيب بخفض الحرارة وحده، بل يبحث أولًا عن مصدرها، لأن اختفاء الحمى لا يعني دائمًا زوال…