عبدو خليل
أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية.. مع حلول المساء جاءت ثلاثة سيارات بداخلها ملثمون ومسلحون.. طلبوا اجتماعا لرجال القرية.. وكنت من بين الحضور.. اخذ أحدهم وكان يبدو المسؤول فيهم.. وصف أهل القرية باللاوطنيين وان ما يجري مؤامرة.. كلام لا يختلف عن كلام رجالات أمن النظام السوري.. دخلنا بملاسنة وشد وجذب إلى أن ذهبوا.. تاركين خلفهم رسالة مبطنة ( من يخالف أوامرنا يحاسب.. والحساب هنا هو القتل.. كان ذاك الرجل هو نفسه سيامند عفرين ( محمو علي خليل من قرية زعرة الكادر المتقدم في صفوف العمال الكردستاني)..
رسالتي المقتضبة للكادر سيامند.. حبذا قبل أن تأتي لمنطقة عفرين مرة ثانية ان تخلع البدلة العسكرية التي ألبسك إياها رئيس فرع الأمن العسكري بحلب قبل خمسة عشرة عاما..