هنا حرام وهناك حلال!!!!

م. نزير عجو

أصحاب المنافع والمصالح إذا دعت رغبتهم لأكل لحم الحمير، فيحللوها ويكون التبرير وتكون الحجة بتشبيه أذني الحمير بآذان الأرانب ، واذا لم تكن هناك رغبة في أكل لحم الأرانب فتكون الدعوة للتحريم ويكون المبرر وتكون الحجة بتشبيهه أذآن الأرانب بآذان الحمير.
وهنا بمايتعلق بحق الكورد بتقرير مصيرهم الذاتي، تعلو أصوات الرافضين لذاك الحق المشروع بكل المقاييس بتبرير وحجة انقطاع جغرافيا المناطق الكوردية وأكثر هؤلاء يرفعوا صوتهم عالياً بحق الفلسطينيين بدولة بجانب إسرائيل بمبرر وحجة وحق إنساني ودون الوقوف عند انقطاع الخارطة الجغرافية بين الضفة وقطاع غزة، كما ان هؤلاء يتناسون ان هناك دول تتبعها مناطق تبعد عنها آلاف الكيلومترات (جبل طارق يتبع ادارياً كاقليم لبريطانيا، وهناك الكثير من الاقاليم والجزر البعيدة والتابعة لهذه الدولة او تلك) ولكن المعضلة كما العنوان توجيه البوصلة رغباتياً (هنا حرام وهناك حلال).
فحق تقرير المصير الذاتي للشعب الكوردي هي كاملة الشروط، حيث الارض والتاريخ واللغة والعادات ووو والأكثر فاعلية هو عدم امكانية العيش المشترك مع محيط يحمل الأفكار العنصرية المتطرفة والعدوانية وحتى الإرهابية وخطاب الكراهية اتجاه الآخر المختلف.
وبلفت النظر والعودة الى تاريخ جغرافيا المناطق الكوردية قبل الـسياسات العنصرية التي مورست بحق الشعب الكوردي من تعريب وتغيرات ديموغرافية، ستكون جغرافيا كوردستان الغربية وحدة امتدادية كاملة قد تتخللها بعض القرى الصغيرة وهي ليس عائق امام قبول الشعب الكوردي وإيمانه بالعيش المشترك بعيداً عن الصراعات وفقدان الامن والامان ومن ناحية ثانية لم يعد على وجه الارض كيانات او جغرافيا مثالية تشمل هذا او ذاك بصفاء، ولابد من ملاحظة انه عندما تسود ثقافة قبول الآخر والإيمان بحقوقه حسب القوانين والدساتير والشرائع الدولية والإنسانية عندها تزداد الرغبة الذاتية في التقارب المتوازن، ودون ذلك يتجه التفكير بحدود فاصلة لحماية الذات من ذاك الآخر المختلف والحامل لثقافة الرفض والعدوان إلا وفق الوصايات والمقاييس الذاتية الانحلالية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

وكالات: 🇺🇸 اختبأ الطيار الأمريكي على حافة مرتفعة ضمن المنطقة الجبلية والحرجية التي هبط فيها. وقد تحرك سيراً على الأقدام مبتعداً عن النقطة التي هبط فيها بالمظلة، ثم قام بتفعيل منارة تحديد الموقع. وقد وفرت له التضاريس الجبلية والحرجية وغير المأهولة وقتاً ثميناً، وأتاحت له البقاء على قيد الحياة دون أن تتمكن القوات الإيرانية أو القرويون الموالون للنظام من الوصول…

عبدالجبار شاهين لم يكن الرابع من نيسان ١٩٨٠ مجرد تاريخ في روزنامة القمع بل لحظة فاصلة قرر فيها النظام البعثي ان يحسم علاقته بالكرد الفيليين عبر اقتلاعهم من المعادلة الوطنية دفعة واحدة مستخدما قرارات ادارية باردة لتنفيذ مشروع تطهير قومي مذهبي حار فقد فيه الانسان اسمه ووثيقته وبيته واثره في آن واحد في ذلك اليوم وما تلاه جرى ترحيل ما…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد توقفت عند ماركس وآرندت بوصفهما مدخلين أساسيين لفهم حدود الديمقراطية الشكلية ومعنى السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، فإن هذه الحلقة تنتقل إلى محطتين مختلفتين في طبيعتهما، لكنهما لا تقلان أهمية في تكوين الخلفية النظرية لفرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة»: ماكس فيبر وفريدريك نيتشه. تكمن أهمية هذين الاسمين في أنهما لا يقدّمان…

د. محمود عباس في كل مرة يُعلن فيها دونالد ترامب أن الحرب على إيران “تقترب من نهايتها”، يظهر سؤال لا يُطرح علنًا لكنه يفرض نفسه بقوة، هل هذه النهاية تخدم جميع الأطراف، أم أن هناك من يرى فيها بداية خطر جديد؟ هنا تحديدًا يتقدم دور إسرائيل بوصفه العامل الأكثر حساسية في معادلة الحرب. فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى إدارة صراع…