البلاغ الختامي للمؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكُردي الموحد – سوريا (الپارتي)

تحت شعار:
القضية الكُردية في سوريا قضية وطنية بامتياز
انّ تثبيت حقوق الشعب الكُردي في الدستور السوري هو ضمانة للعدالة والاستقرار
المرسوم رقم 13 هو خطوة على طريق الإنصاف
العمل على ترسيخ النسيج الوطني ودعم السلم الأهلي
تعزيز الديمقراطية وصون الحريات العامة هما أساس بناء الدولة
تفعيل الدور الريادي للمرأة وتمكين الشباب في الحياة الحزبية والسياسية

في 13/2/2026 عقد حزبنا مؤتمره الثالث عشر في مرحلة مفصلية من تاريخ سوريا، وفي ظل التحولات السياسية والعسكرية العميقة وذلك في مدينة هولير عاصمة إقليم كُردستان، في مقر الفرع 16 للحزب الديمقراطي الكردستاني الشقيق، وبمشاركة مندوبي المؤتمر عبر منصات الداخل والخارج.

حيث استهل المؤتمر جدول أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية وشهداء الكُرد وفي مقدمتهم البارزاني الخالد.
بعدها تمّ الترحيب بالضيوف، ممثلية المجلس الوطني الكُردي في سوريا (ممثلية هولير) وممثلي الأحزاب الكُردية – الكُردستانية وممثلي فعاليات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية البارزة والفعاليات الاجتماعية ومندوبي المؤتمر من قبل رئاسة المؤتمر.

وبعد مناقشات مستفيضة ومسؤولة ومراجعة شاملة لمسيرة الحزب والتهديدات التي مرّ بها الحزب، المؤتمر وقف عند التطورات الأخيرة على الساحة السورية وأكدّ ما يلي:
شهدت الساحة الدولية والإقليمية تحولات كبيرة شملت إعادة تموضع وتراجع منطق الحروب المفتوحة والتوجه نحو التسويات السياسية.
وأيضاً فُرضَ على جميع القوى السورية بعد سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024، مسؤولية تاريخية في التعاطي الواعي مع الواقع الجديد، بعيداً عن منطق الهيمنة والإقصاء والتهجير والقتل الذي مارسه نظام الأسد ودخول سوريا مرحلة جديدة عنوانها إعادة البناء السياسي والمؤسساتي وإحقاق الحقوق لكل أبنائها، حيثَُ مثلًّ المرسوم التشريعي رقم 13 خطوة أولى حقيقية في اتجاه الإنصاف.
كما يدعو حزبنا الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى الالتزام بالاتفاق الموقّع بينهما، ومواصلة التنسيق المشترك بما يُجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد، ويصون أمن المواطنين ويحافظ على التعايش والسلم الأهلي، ويُثمّن الحزب عالياً جهود فخامة الرئيس مسعود البارزاني في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، ودوره الكبير في توصل الطرفين للاتفاق.
وإنّ مبادرة السلام الجارية في تركيا تمثل تطوراً مهماً على مستوى المنطقة ولها انعكاسات مباشرة على القضية الكردية في سوريا.
كما يؤكد حزبنا تمسكّهُ بالحل السياسي الشامل القائم على انتقال ديمقراطي حقيقي يضمن حقوق جميع السوريين دون تمييز، ويضع حداً للاستبداد والعنف ويؤسس لدولة المواطنة والقانون حيث جدد المؤتمر تمسكّهُ بحقوق الشعب الكردي القومية المشروعة ضمن الإطار السوري، بما يكفّل الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي ورفع جميع أشكال الظلم والتهميش التاريخي الذي تعرض له، بعيداً عن أي نزاعات أو مشاريع مفروضة عليه من الخارج.
كما يرى المؤتمر أن أي صيغة إدارية مستقبلية يجب أن تنبثق من توافق وطني سوري شامل، وأن تقوم على مبدأ اللامركزية الديمقراطية التي تعزز المشاركة الشعبية وتحفظ التوازن بين المركز والمناطق، وتمنع حدوث الاستفراد والاستبداد بمختلف أشكاله. كما يدعو المؤتمر إلى توحيد الصف الكردي على قاعدة الشراكة الحقيقية واحترام التعددية ونبذ الإقصاء، والعمل الجاد على بناء مرجعية كُردية ديمقراطية معبرةً عن تطلعات الشعب الكردي وقضيته العادلة.
إنّ تجربة إقليم كُردستان شَكلت محطة مضيئة في تاريخ النضال الكُردي، ونموذجا متقدماً في البناء المؤسساتي وتحقيق الاستقرار، فقد استطاع الإقليم بقيادة الرئيس مسعود البارزاني الانتقال من مرحلة الصراع إلى مرحلة بناء الكيان الدستوري وترسيخ مؤسسات الحكم وتحقيق تطور ملموس في مجالات الأمن والبنية التحتية والتعليم والصحة والاقتصاد.

وكان للرئيس مسعود البارزاني على الدوام دور محوري في حماية مكتسبات الإقليم وتعزيز وحدة الصف الكردي وترسيخ نهج العمل السياسي المسؤول وتجنب الإقليم ويلات الصراعات، مما جعل من تجربة كُردستان عامل استقرار في المنطقة

أما في الجانب التنظيمي أكد الرفاق على الاستمرار بالعمل ضمن ثوابت الپارتي، القومية والوطنية وتعهد الالتزام بخط الپارتي التاريخي في خدمة القضية الكردية، وسيبقى الپارتي حزباً قومياً، وطنياً، ديمقراطياً، وفياً لتضحيات شعبه متمسكاً بثوابته ومنفتحاً على متطلبات المرحلة الجديدة ، حيثُ تسلح الحزب بالواقعية السياسية في خطابه ومواقفه، وأنّ مطالب اليوم تبنى بالواقعية التنظيمية والسياسية ودوره يقوم على التوازن بين الحقوق والواجبات مما يضمن تطور مؤسسات الحزب والارتقاء إلى مراحل أكثر تقدماً.

إنّ حزبنا وهو يختتم أعمال مؤتمره الثالث عشر بانتخاب لجنة مركزية جديدة للحزب، فإنه يضع نفسه في خدمة شعبه الكُردي وقضيته العادلة، ويؤكد استمراره في النضال السلمي الديمقراطي من أجل سوريا حرة، ديمقراطية، وتعددية تكون فيها كرامة الإنسان وحقوقه مصانة وبدون إقصاء.
المجد والخلود لشهداء الحرية
المجد والخلود لشهداء الكُرد في مقدمتهم البارزاني الخالد

اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكُردي الموحد – سوريا
(الپارتي)
قامشلو 15/2/2026

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…