في محاولة اغتيال الناشط سليمان تمو

 سليمان حسن

حين قامت تلك المجموعة الارهابية باغتيال الشهيد مشعل التمو في 7 اكتوبر 2011 عول كثيرون في  الشارع السياسي الكردي حول اغتياله بانها كانت رد فعل على آرائه السياسية و موقفه العلني من النظام وقد كان الشهيد معروفا حول تفاعله مع الشارع وليس كما الكثيرين مترابطين في منازلهم , يدعون بتمثيل الشارع الكردي.ثم تلتها سلسلة اغتيالات سياسية بحق اكثر النشطاء الكرد عملا وتفاعلا في الشارع الكردي ومنهم د.

شيرزاد حاج رشيد – جوان القطنا – نصرالدين برهك , هذا و عدا عن حالات الاختطاف والتهديد وخطابات التخوين والتهجم الذي اصبح الشارع الكردي عرابا لها.
و لكن ما يثير قشعريرة المرء ويرفع درجة ادرينالينه هو ان تطال هذه الاغتيالات الى نشطاء العمل الاغاثي اللذين نذروا انفسهم لاغائة الشعب الكردي وتأمين اقل احتياجاته في حين عجزت الاحزاب الكردية عن القيام بهذا العمل النبيل 
ولعل اخر هذه الاغتيالات كانت تلك العملية الجبانة التي قامت بها مجموعة ملثمة تحت جنح الظلام في السابع من فبراير 2013 بحق الناشط في المجال الاغاثي سليمان تمو,
حين داهمت منزله و اطلقت رصاص الجبن و الغدر عليه ولكن الاقدار شائت دون ان تصل هذه المجموعة لغايتها  
الجدير بالذكر ان الناشط سليمان تمو كان قد انتهى لتوه مع مجموعة من النشطاء من توزيع حليب الاطفال على العوائل الكردية وبعد يوم عمل مجهد واصل نهاره بليله كي يأمنوا على ايصالها الى كافة المحتاجين.
وبغض النظر عن الجهة التي كانت تقف وراء عملية اغتياله فأنها كانت قد ارادت ان توقف بعمليتها الجبانة تلك من تدفق المعونات الى العوائل الكردية ومحاولة البقاء على المدن الكردية فقيرة تعاني باستمرار من شح المواد و كذلك بجعلها رسالة الى جميع النشطاء بان حياتكم مهددة كمن قبلكم ان استمريتم في اغاثتكم, ويستنتج منه ان تلك العملية كأنما كانت ضد الشعب الكردي بأكمله وليست ضد شخص او فرد محدد ووجب من الشعب ان يندد بهذه العمليات ويطالب الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لحماية حياة الناشطين وتامين مناطقنا والا فما حاجتنا الى قوات حماية ووحدات عسكرية ان لم تكن قادرة على حماية حياة شخص او كيف يمكن ان تدخل مجموعة ملثمة مسلحة الى عمق حارات قامشلو وتطلق النار ثم تلوذ بالفرار دون وجود اي قوة توقفها وهنا يندفع المرء للتساءل هل قواتنا الاسايش المنضوية تحت لواء الهيئة الكردية العليا منشغلة باعتقال الناشطين والكتاب الكرد كما حدث مع الناشط والكاتب مصطفى كابان ام ان الخطر القادم من كابان كان اكبر و اخطر من خطر المجموعات الملثمة التي تقتحم حرمة بيوتنا .
وهنا لا بد من الشعب الكردي ان يقف صفا واحدا ضد هذه الاعمال ويطالب القيادة الكردية ان وجدت, باتخاذ تدابير فورية و عاجلة للحد من هذه الاعمال والا فوجب على الشعب ان يبحث عن قيادة كاريزمية حقيقية
الجدير بالذكر ان الناشط سليمان تمو هو عضو ائتلاف افاهي للثورة السورية وقيادي في الهيئة العامة الكردية لدعم الثورة السورية وهو غير معني بالعمل السياسي او الحزبي وقد ترك عائلته و امه وحيدين في تركيا ورفض ترك شعبه وحيدا دون مساعدة كما فعل كثيرون قبله وهم اليوم يستمتعون بحق الاقامة في دول الاتحاد الاوربي 
مرة اخرى لا يسعنا سوى ان نقول حمدا على سلامتك يا بافي لاهور وعشت و عاش الشعب الكردي .
selemanhasan@hotmail.com
بلجيكا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…