بيان حول ما يجري في برج عفدالو

الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى ..

صباح هذا اليوم داهمت قوة كبيرة تقدر بالمئات من ” قوات الحماية الشعبية” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي قرية برج عفدالو ، وفتحت النار غدرا على مجموعة من شباب القرية مما أدى إلى استشهاد أثنين ، وجرح حوالي سبعة آخرين ، واختطفت العشرات من عفرين وباسوطة وبرج عفدالو ، بينهم الرفيق عبد الرحمن أبو عضو اللجنة السياسية لحزبنا الذي خطف من بيته ، إضافة إلى استمرار احتجاز الرفيقين علاءالدين حمام والرفيق سرور حمام من منطقة كوباني .
إن إصرار هذا الحزب وقواته المسلحة على استهداف حزبنا بين الحين والآخر ليس عملا مدانا فقط ؛ بل هو جنوح أكيد نحو تكريد الصراع وخلق الفوضى والاضطراب في الساحة السياسية الكردية خدمة لمصالح وأجندات خارجية لم تعد تنطلي على أحد.
كثيرا ما يتساءل أبناء شعبنا عن هذا الإصرار المتعمد من جانب هذا الحزب بالاستفراد والاستئثار بمقدرات الوضع الكردي في كردستان الغربية التزاما بخطة ومشروع يريدون تنفيذهما على حساب الشعب الكردي ، والتي بوادرهما بدت ظاهرة في اليومين الأخيرين عبر مبادرة رئيس الائتلاف الوطني السوري السيد معاذ الخطيب ، وتصريح الناطق باسم مجلس غرب كردستان حول قبول المفاوضات مع تركيا ، في الوقت الذي كان دأب هذا الحزب اتهام الأحزاب الكردية الأخرى بالعمالة لتركيا دون وجه حق ، رغم أن هذا الحزب من أكثر الأحزاب الكردية ارتباطا بالأنظمة الغاصبة لكردستان ، ونفذت أجندات ضد مصالح شعبنا ، ويسعى الآن بقوة السلاح والاعتماد على الغير لفرض نفسه كبديل عن الجميع والاستئثار بالقرار الكردي وحيدا ، الأمر الذي لا تفسير له سوى وضع ساحة كردستان سوريا في بوتقة مشروعه الأحادي الجانب وممارسة الارهاب على الآخرين بهدف جعل الحالة الكردية تساير خططهم ومشاريعهم .
إن حزبنا حتى الآن تحمل كثيرا ، وما زال يتحمل الظلم والاستبداد من جانب حزب الاتحاد الديمقراطي ، ولن يسعى يوما إلى تكريد الصراع وتوتير أجواء العلاقات السياسية في الساحة الكردية ، ولن يبادر من جانبه إلى قتل أحد أو خطفه أو الاساءة إلى أحد ، ولكننا نعلنها صراحة –  ولتكن ما جرى في برج عفدالو آخر المشاكل التي تحملناها كرمى لعيون أبناء شعبنا – أن حزبنا لن يقبل بعد الآن هذا الأسلوب وهذا النهج المنافي لحقيقة وجودنا ووجود غيرنا ، ونقول أن الساحة الكردية تتحمل الجميع ، أما أن يدعي طرف بعينه سيطرته على مقدرات الوضع الكردي فهذا عمل جبان وإلحاح فاشل لن ينطلي علينا ، ولا نستسيغه .


كما نوجه اللوم للهيئات المشتركة وتحديدا الهيئة الكردية العليا لفشلها أن تكون الإدارة الحقيقية ، وأن تعمل على فرض وجودها وقراراتها لمصلحة الشعب الكردي ، بل تحولت للأسف إلى غطاء سياسي للممارسات المشينة “لحزب الاتحاد الديمقراطي ولجانه العسكرية ” على حساب أمن وسلامة المجتمع الكردي .

وهذا الواقع لم يعد مقبولا ، ولا نستطيع مسايرته بالنفاق وغض النظر .
في 8/3/2013
 اللجنة السياسية 
لحزب آزاي الكردي في سويا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…