تصريح حول الممارسات الإرهابية لحزب الاتحاد الديمقراطي

تعيش منطقة عفرين منذ أسبوع حالة من القلق والتوتر الشديدين ، بسبب التصرفات والممارسات الفاشية والإرهابية ، من جانب “حزب الاتحاد الديمقراطي ولجانه العسكرية” بحق أبناء المنطقة ، في توجه صريح وواضح لدفع الوضع بإصرار ، نحو تكريد الصراع الذي تفاديناه حتى الآن، ولا زلنا نلتزم بمنعه وتفاديه، رغم التسلط والهيمنة وخطف المناضلين من حزبنا، وانتهاك حرمات بيوت الناس وسرقة أموالهم ومصادرة سياراتهم ، وتمزيق العلم الكردستاني والدوس عليه، والذي يأتي في إطار عقلية الاستئثار والتفرد بالقرار الكردي ، وفرض أجنداته المشبوهة على الجميع.

فالوضع خطير جدا، وممارسات هذا الحزب ، الممجوجة والمشينة مستمرة حتى الآن، وقد طالت قرى أخرى إضافة إلى ناحية ماباتان ، حيث ننتظر نتائج الوساطات التي يقوم بها مجلس عفرين وعدد من الشخصيات الغيورة على المصلحة العامة وبعض الجهات والأطراف الأخرى ، والتي نأمل أن تنجح ، وتضع حدا لهذه الحماقات ، خاصة بعد ورود أنباء عن وفاة السيد عبدو خليل جمو متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص “لجان حماية الشعب” والسيد عبدو في الستين من العمر وله خمسة أولاد .
لقد التزم حزب آزادي حتى الآن جانب المصلحة الوطنية والقومية ، وأعلن أمام الرأي العام حرصه الشديد على عدم إيصال الوضع إلى الفلتان والصراع الداخلي، رغم هذا الظلم والاستبداد بحق رفاقنا وبحق أبناء عفرين الأبية ، آملين وقف هذه الممارسات المشينة ، وإطلاق سراح جميع المخطوفين دون استثناء ، مع معرفتنا المسبقة أن هذا الحزب مصر على نهجه وتفرده وهيمنته على مقدرات الساحة الكردية ، ومظاهر هذا التوجه واضحة في إعلامهم الديماغوجي، والتلفيقات والأباطيل التي يطلقونها على مدار الساعة بحق آزادي ، وتصريف الرأي العام الكردي باتجاهات أخرى ، وما تصريحات السيدة آسيا عبداللة والتعاميم التي يوزعونها إلا دفع باتجاه المواجهة الواسعة مع حزبنا ، وتحريض رخيص في هذا الاتجاه .

في 13/3/2013

مصطفى جمعة

سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….