بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

  عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا اجتماعا اعتياديا بدأته بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الشعب الكردي و شهداء الثورة السورية، ثم انتقلت إلى مناقشة المواضيع المدرجة على جدول عمل الاجتماع.

و عند استعراض الأوضاع العامة و التطورات الكبرى التي شهدتها بلادنا خلال عامين من ثورة الشعب السوري الهادفة إلى الحرية و الكرامة، أدانت اللجنة المركزية المجازر و أعمال القتل التي يرتكبها النظام الديكتاتوري القمعي، و لذا فإن اللجنة المركزية تدعوا المجتمع الدولي إلى القيام بواجبه في حماية الشعب السوري و المساهمة الجادة في إنهاء حمامات الدم و وقف انزلاق بلادنا نحو صراعات طائفية أو عرقية و الوقوف إلى جانب الشعب السوري من أجل بناء نظام ديمقراطي تعددي تتحقق فيه العدالة و تحصل جميع مكونات المجتمع السوري على حقوقها المتساوية و حل القضية الكردية حلاً ديمقراطياً عادلاً.
و في هذا السياق تدارست اللجنة المركزية أوضاع شعبنا الكردي و دور حركته السياسية على كافة المستويات و ضرورة العمل الجاد من أجل الاستمرار في إبعاد شبح العنف عن المناطق الكردية و الحفاظ على السلم الأهلي فيها، و في هذا المجال ترى اللجنة المركزية بأن المجلس الوطني الكردي يمثل إطاراً توحيدياً للحركة الكردية يجب حمايته و صيانته و تفعيل دوره و تعزيز العلاقة مع مجلس الشعب لغربي كردستان من أجل تطبيق اتفاقية هولير و الحفاظ على وحدة الصف الكردي في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ سوريا.
و في هذا الإطار فإن حزبنا يعمل بكل جدية و موضوعية جنباً إلى جنب مع جميع القوى و الفصائل الكردية و يصر على بناء أفضل العلاقات مع جميع تلك الأطراف و من بينها العلاقة مع الأشقاء في حزب الإتحاد الديمقراطي (PYD) و مع مجلس الشعب لغربي كردستان و يرى إن تمثيل هذه العلاقة إنما يأتي في إطار اتفاقية هولير الموقعة بين المجلسين (المجلس الوطني الكردي و مجلس الشعب لغربي كردستان)، كما ترى اللجنة المركزية بأن هذا التعاون يهدف للدفاع عن أمن و استقرار المناطق الكردية و كذلك الحفاظ على السلم الأهلي و قيم العيش المشترك بين كافة المكونات.


كما أكدت اللجنة المركزية على ضرورة الحفاظ على النهج السياسي الموضوعي و المستقل للحزب و نبذ كافة أشكال المحاور سواء داخل المجلس الوطني الكردي أو في إطار الهيئة الكردية العليا.
بعد ذلك انتقل الرفاق إلى بحث و دراسة الأوضاع التنظيمية و الداخلية لمنظمات الحزب في كافة المناطق الكردية و اتخذ بصددها القرارات و التوصيات اللازمة.
و اختتم الاجتماع بالتأكيد على استعداد حزبنا لبذل كل جهد ممكن من أجل خدمة شعبنا و قضيته العادلة و التأكيد على استعداد حزبنا لبذل كل جهد ممكن من أجل خدمة شعبنا و قضيته العادلة و التأكيد على ضرورة رفع وتيرة العمل و تشجيع روح المبادرة ..

وعبر الرفاق عن الإخلاص لدماء شهداء الحزب و شهداء الشعب الكردي التي نعتبرها أساساً لتمتين وحدة شعبنا و نبراساً يضيء طريق الحرية و الانتصار.
12/3/2013
اللجنة المركزية

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….