فيسبوكيات

أن تُستخدًم اللغة غطاءً يتستر به موقف سياسي فهذا ما لا يجهله طالبو الحق والحقيقة.

خالد جميل محمد

في ظل النظام الأسدي البعثي الشوفيني الوحشي كنا نفتتح دورات تعليم اللغة الكوردية ونتعرض للمخاطر فإن بعضاً من مدعي السياسة آنذاك ومتخاذلي تلك المرحلة و(الغيورين على لغتهم بدءأ من الثورة السورية!) كانوا يسخرون من عملنا ويهزؤون.

أما اليوم فلأن تقديم الاهتمام باللغة على واجب المشاركة الفاعلة في الثورة إنقاذٌ لهؤلاء من استحقاقات العمل الميداني الحقيقي من أجل إسقاط النظام الأسدي فإنهم جعلوا جبهة النضال ضد هذا النظام في إطار اللغة فحسب..

وقد كان من الواجب أن يكون الاهتمام باللغة ضمن مشروع قومي أوسع يشتمل على قضايا اللغة والوجود والحقوق الأخرى كاملة..

ثم إن الاهتمام باللغة الكوردية أمر جميل وعظيم لكن كان ينبغي إظهار هذا الوفاء لها من قبل هؤلاء (الغيورين عليها!) قبل الثورة السورية لا إبانها! وتحديداً في الوقت الذي يتطلب الحق الكوردي قبل الواجب الكوردي مشاركة فعلية في هذه الثورة التي أخرجنا منها هؤلاء (المخلصون للغة الأم)! لتبقى اللغة شغلنا الشاغل، وكأنهم فعلاً كانوا قبل الثورة أيضاً في هذه الدرجة من الحماس للغتهم الأم، وهو حماس لم نجده إلا في إطار قناع يخفي وراءه نوايا سياسية نعلمها كما يعلمها هؤلاء الحريصون على (اللغة الكوردية) وكأننا بهذا النقد لسنا حريصيحن مثلهم على لغتنا، لكن أن تُستخدًم اللغة غطاءً يتستر به موقف سياسي فهذا ما لا يجهله طالبو الحق والحقيقة.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…