قضية للنقاش – 57 بحثا عن محطة المخابرات الايرانية بالجزيرة السورية

صلاح بدر الدين

في تقرير لوزارة الدفاع الامريكية – البنتاغون – نشر حديثا مؤلف من – 68 – صفحة يكشف أوراق وزارة الاستخبارات الايرانية في العالم موضحا (أن هناك 30 ألف شخص يعملون في شبكة الاستخبارات الإيرانية وهي من أكبر الشبكات وأكثرها حيوية في الشرق الأوسط ويشاركون في النشاطات السرية التي تتراوح ما بين التجسس وسرقة التكنولوجيا، وصولا إلى هجمات إرهابية بالقنابل واغتيالات وتفجيرات وفي الوزارة ما يسمى مكتب التضليل (حسب اللغة الفارسية: النفاق) مهمته شن حرب نفسية ضد أعداء الجمهورية الإسلامية.
فالاستخبارات الإيرانية علاقتها مباشرة مع خامنئي عبر وزيرها – حيدر مصلحي – على «الحرس الثوري» وجناحه الفاعل خارجيا «فيلق القدس»، بقيادة ” قاسم سليماني ” تقديم التقارير عن أنشطتهم إلى وزارة الاستخبارات أعلى سلطة أمنية في إيران، في المقابل تقدم الوزارة الدعم اللوجيستي وتتولى معالجة جانب الاتصالات ما بين عناصر «فيلق القدس»، والحركات الخارجية التي تعمل معها  من مهامها في الداخل، مراقبة الأكراد وغيرهم من الأقليات العرقية مثل البلوش، والتركمان والعرب والآذريين لأنها أقليات تتطلع إلى الاستقلال عن الحكومة المركزية.

تجند الوزارة عملاء لها على الأخص من الدول الإسلامية لديها مراكز للتجنيد في دول الخليج العربي، واليمن، والسودان، ولبنان، وفلسطين، وأوروبا، وشرق وجنوب آسيا، وشمال وجنوب القارة الأميركية وخاصة في منطقة المثلث الحدودي حيث يعيش عدد كبير من اللبنانيين الشيعة الذين يدينون بالولاء لـ«حزب الله».


وفي تقييم لأجهزة الاستخبارات الإيرانية، فإن أكبر مرفق أوروبي لـ«فيلق القدس» هو في ألمانيا.

ومؤخرا أقامت إيران مراكز عمليات رئيسية لهذا الغرض، في بلغاريا، كما حاول «فيلق القدس» إقامة «منشأة» لعملياته في مدينة ميلانو الإيطالية.


السفير الجديد حبيب طهراني نائب وزارة الاستخبارات سابقا، وتحويله إلى دمشق نجم عنه زيادة في النشاطات السرية الإيرانية ضد المعارضة السورية، انطلاقا من إصرار إيران على دعم النظام السوري في هذه الحرب.

طهراني «استخدم» أيضا سفيرا لإيران لدى البرازيل وهي منطقة أخرى مهمة لإيران.


حسب تقرير «البنتاغون» توسع الاستخبارات الإيرانية عملياتها في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط من خلال إنشاء محطات التنصت الإلكتروني.

محطتان إيرانيتان – سوريتان بتمويل من «الحرس الثوري» واحدة في منطقة الجزيرة شمال سوريا، وأخرى على هضبة الجولان.
يشير التقرير إلى تعاون الاستخبارات الإيرانية مع تنظيم «القاعدة» على الرغم من الخلافات في الأيديولوجيا الدينية ما بين السنة والشيعة.


حسب تقرير البنتاغون، فإن روسيا كانت فاعلة جدا في تدريب الاستخبارات الإيرانية بدءا من التسعينات.

درب جهاز الـ«إس في آر» الروسي الذي خلف جهاز الـ«كاي جي بي» المئات من العملاء الإيرانيين على الرغم من اختلاف العقيدة بين الجهازين.

لم تكتف روسيا بتدريب العملاء، بل أرسلت عددا من الخبراء الروس إلى إيران لتزويد استخباراتها بمعدات الإشارة المتطورة في مقراتها الرئيسية.


تركت الانتفاضة الحالية في سوريا تأثيرا على الاستخبارات الإيرانية.

الإيرانيون موجودن عبر «فيلق القدس» لدعم قمع بشار الأسد للمعارضة.)
 مايلفت النظر بالتقرير في القسم المتعلق بسوريا والكرد ومايجب مناقشته والتوقف عنده هو :
 1 – وجود محطتان إيرانيتان – سوريتان بتمويل من «الحرس الثوري» واحدة في منطقة الجزيرة شمال سوريا، وأخرى على هضبة الجولان والمقصود بهما المنطقتان “المحايدتان” أو المواليتان لنظام الأسد الأولى قريبة من – السويداء – والثانية تحت تسلط جماعات – ب ك ك – وقد تكون في حقل – رميلان النفطي – أو مطار القامشلي أو في مركز عسكري لقوات – الحماية الشعبية – .
 2 – اذا كان فيلق القدس بقيادة – قاسم سليماني – له الدور الأبرز في انتشار وفعالية المخابرات الايرانية والتورط في القضية السورية فقد تردد عن دور رئيسي له مع طرف كردي آخر في اعادة التواصل وتفعيله بين – ب ك ك – ونظام الاسد نتج عنه تجميد نشاط التنظيم الكردي الايراني – بزاك – التابع ل – ب ك ك – وعودة مسلحيه الى المناطق الكردية السورية تحت أسماء أخرى (ب ي د وغرب ولجان) كما يتردد عن اشراف كامل من جانب – فيلق القدس – على نشاطات تلك الجماعات ومن بينها مشاركتها في الوفد الزائر للمالكي في بغداد وتلقي مليون دولار بواسطة ايرانية .
 كل هذه الملاحظات وغيرها بحاجة الى نقاش

·        – عن موقع الكاتب على الفيسبوك salah badruddin 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…