هل مسودة الاتفاق بين الأنكسة وPYD تجاهلت حقوق الشعب الكردي، مما يستدعي عقد مؤتمر وطني كردي؟

شكري بكر

 

بادئ ذي بدء، نلاحظ أن القاموس السياسي بحث وتحدث مطولا عن المؤامرة والتآمر. فماذا تعني المؤامرة؟

المؤامرة في السياسة تشير إلى مجموعة من الأشخاص أو الأحزاب تتحد بهدف تغيير أو الإطاحة، أو لاغتصاب قرار سياسي محدد.

وللمؤامرة شكلان: خارجي وداخلي.

الخارجي: هو أن تفرض دولة أجنبية سيطرتها على دولة أو شعب آخر خارج حدود دولتها.

أما الداخلي: فهو انقلاب الأقلية على الشرعية، أي حكم الأقلية للأكثرية.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل فكرة الدعوة لعقد المؤتمر الوطني الكردي هي مؤامرة لاغتصاب مسودة الاتفاق بين المجلس الوطني الكردي والاتحاد الديمقراطي PYD المرتقب الإعلان عنه قريبا، أم هي لرفع سقف مطالب الشعب الكردي التي تجاهلتها مسودة الاتفاق والتفاهم بين الأنكسة وPYD؟

بتصوري، إن الهدف من فكرة عقد المؤتمر الوطني الكردي في سوريا ليس إلا لاغتصاب مسودة الاتفاق. إن لم يكن هذا هو الهدف، فلماذا يتم طرح المؤتمر في هذه الظروف العصيبة؟

يذكر أن مسودة الاتفاق أقرت بحضور جميع أحزاب الوحدة الوطنية الكردية وليس بغيابهم أو من خلفهم.

أعتقد أن إقرار مسودة الاتفاق باللامركزية السياسية لسوريا المستقبل هو نقطة الخلاف، حيث غالبية أحزاب الوطنية الكردية يقرون اللامركزية الإدارية في شؤون الدولة ماضيا وحاضرا ومستقبلا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…