اجترار الماضي ونبش الفشل…

عبدالرحيم حسن

من المؤسف ان نرى بعض الشخصيات التي اخذت فرصتها بما يكفي في مراحل سابقة ضمن الحركة الكوردية وتعاملت مع قوى واطراف معادية للقضية ولتطلعات الشعب الكوردي في سوريا.

اثبت التاريخ فشلهم وعجزهم عن تقديم الواجب.

منهم من يحاول البقاء وآخرون يريدون العودة من خلال صفحات التواصل الاجتماعي لكي يعطوا دروسا في الوطنية والاخلاص.

وكأن الزمن لم يمنحهم مايكفي من الوقت ونسي التاريخ ان يسجل لهم انجازاتهم .

ومحاولة تقديم انفسهم وكأنهم الحلول السحرية. ومفتاح حل القضية الكوردية كانت ومازالت تنحل بهم وحدهم.

ويحتاجون الى مزيد من الوقت  ولم يمتلكون المنابر والقرار والمساحة الكافية  وقتها لترجمة افكارهم وتجاربهم على الشعب الكوردي.

 

اليوم فقد نشأ جيل جديد في عصر مختلف جيل التكنولوجيا والسرعة والمعلومة جيل يرفض ان يكون تابعاً لاحد ويرفض حق قيادة المستقبل وحده بحكم العمر .

الخبرة تحترم ولكن يجب الا تتحول الى امتياز في الزمكان الى الابد.

كانت الفرص بين ايديكم ماذا تغير .

ليس من العدل ان يُفرض على الشباب ان يكونوا تابعين لمن سبقهم واقناعهم بان فشل الماضي كان يراد له المزيد من الوقت .

آن الآوان ان تسقط بعض الاقنعة وان نميز بين من يريد خدمة القضية وبين الذين يعملون على استعادة دور فقده.

 

الشعب الكوردي لايحتاج الى اوصياء على مستقبله ولا الى قادة ابديين ولا الى الذين يقولون بان الماضي هو مشروع المستقبل ونحن سر النجاح…

لقد حان وقت الجيل الجديد ان يقوم بدوره واخذ زمام المبادرة

جيل يؤمن بقدرته على التكيف مع متطلبات العصر وعلى التفكير والنقد والتعلم من اخطاء السابقين وبناء مستقبله بيده

والاستفادة من تجارب من سبقوه

ولكن ليس شرطا تمرار اخطاؤهم

اما الذين امتلكوا وقتهم زمنا طويلا

ولم يصنعوا مايكفي

آن الآوان افساح المجال للجيل الشابات والشباب

صنع زمن مختلف..

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم ليست المشكلة في كثرة الأحزاب بحد ذاتها، فالتعددية السياسية قد تكون علامة صحة في المجتمعات الديمقراطية، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الأحزاب إلى مجرد دكاكين سياسية، لا همّ لها سوى اقتناص حصتها من المال السياسي، والاتجار بمعاناة الناس، واستثمار القضية الكوردية لتحقيق مكاسب ضيقة لا تمت إلى المصلحة العامة بصلة. في روجافاي كوردستان، تجاوز عدد الأحزاب المئة، لكن…

شادي حاجي تُطرح فكرة المواطنة المتساوية في سوريا بوصفها أحد المفاتيح الأساسية لبناء دولة حديثة قادرة على استيعاب تعددها القومي والديني والطائفي. لكن هذا المفهوم يبقى عرضة للتأويل وسوء الفهم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالقضية الكردية. فماذا تعني المواطنة المتساوية للكُرد؟ وهل تقتصر على منحهم الوثائق الرسمية والاعتراف بهم كمواطنين أمام القانون، أم أنها تتجاوز ذلك إلى الاعتراف بهم…

عبداللطيف محمد أمين موسى إن الظروف والتحديات والمتغيرات والتحولات السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية والأخلاقية التي رافقت قيام الدولة سوريا الحديثة منذ عشرينات القرن المنصرم خلال الاستعمار الفرنسي، لا يمكن من خلالها القفز فوق الحقائق المثبتة بوقائع الأحداث؛ الا وهي مشاركة الشعب الكُردي جميع المكونات السورية فكرة بناء وتأسيس الدولة السورية الحديثة، ولطالما حاول نظام البعث المنطلق من مبادئه…

تتابع الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا بقلق بالغ وإدانة شديدة استمرار الاعتداءات والقصف الذي يتعرض له إقليم كوردستان العراق، ولا سيما المناطق الحدودية ومخيمات اللاجئين الكرد من شرق كردستان، على يد الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له، في انتهاك صارخ لسيادة جمهورية العراق والقانون الدولي، واستهدافٍ مباشر للمدنيين واللاجئين. إن هذه الهجمات، التي تطال إقليماً شكّل ملاذاً آمناً…