لا تُلدغوا من الآبوجية مرة أخرى

حسن صالح
بصراحة تامة
منذ تأسيس حزب الإتحاد الديمقراطي، في سوريا عام ٢٠٠٣، وهو يتبرأ من القضية القومية للشعب الكردي في غربي كردستان ، وأعلن عن موقفه جهارا نهارا، سابقا ولاحقا، وقام بخطف وتعذيب وتغييب الكرد الملتزمين بحق شعبنا الكردي في الحرية وتقرير المصير.
وإذا قام هذا الحزب أحيانا، بعقد تفاهمات أو إتفاقات مع الحركة السياسية الكردية، فهي كانت تكتيكات ظرفية، ولم يلتزم بأي إتفاق قومي مطلقا .
آخر إتفاق حظي بدعم شعبي الكردي، وحضور دولي وكردستاني، كان كونفرانس قامشلو ٢٦ نيسان عام ٢٠٢٥ ، لم ير النور رغم تشكيل وفد مشترك، وتواصلت قسد و ب ي د مع السلطة السورية المؤقتة بشكل منفرد، وحتى بهذا التفرد، لم تلتزم بمخرجات كونفرانس قامشلو، وركزت على الإندماج الديمقراطي والمناصب، إلتزاما بنهج الحركة الآبوجيه اللاقومي.
التجارب المريرة أثبتت عقم الإتفاقات مع الآبوجيه، وعلى القوى السياسية الكردية ومن ضمنها، المجلس الوطني الكردي، أن لا تلدغ مرة أخرى.

الإتفاقات وبناء المرجعية، يجب أن يكون فقط بين الأحزاب السياسية القومية، دون الأحزاب التي تعادي النضال القومي المشروع من أجل تقرير المصير ، في سوريا إتحادية يضمن دستورها حقوق شعبنا الكردي، مع تبني الحركة السياسية الكردية للقرار المستقل وعدم التبعية لأحد .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي   ليست كل الأوطان وُلدت على طاولة المفاوضات، ولا كل الحدود رُسمت بالحبر. هناك أوطان كُتبت بالدم، وحُفرت في ذاكرة شعوبها بالتضحيات، وكوردستان واحدة منها. فما يراه العالم اليوم من مدن نابضة بالحياة، وطرق حديثة، وجامعات، ومستشفيات، ومؤسسات، لم يكن يومًا هدية من التاريخ، بل ثمرة قرن من النضال. فمن ثورة الشيخ محمود الحفيد، إلى ثورات بارزان،…

دلدار بدرخان لطالما كان PYD يتهم المعارضة و فصائل الجيش الوطني وقياداتها ، أمثال أبو عمشة ، وسيف أبو بكر ، وفهيم عيسى وغيرهم من القيادات ، بالخيانة والعمالة والإجرام ، وكان يصفهم بأنهم بيادق وأدوات تعمل تحت إمرة تركيا . وكذلك كان يتهم قيادات المجلس الوطني الكوردي ظلماً وعدواناً بأنهم قالوا بالفم الملآن إن لديهم ست كتائب مشاركة في…

كفاح محمود ليست أخطر أزمات السياسة تلك التي تنشأ من الصراع بين السلطة والمعارضة، فذلك أمر طبيعي في كل نظام ديمقراطي، إنما تبدأ الأزمة الحقيقية عندما تختلط الحدود بينهما، فيولد ما يمكن تسميته بـ “التهجين السياسي”؛ حالة يصبح فيها السياسي شريكًا في الحكم، ومعارضًا له في الوقت نفسه، يتمتع بامتيازات السلطة، لكنه يرفض تحمل مسؤولياتها. التهجين السياسي ليس مرونة، ولا…

صلاح بدرالدين لو توفرت شروط انعقاد المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي ننادي به ، ونعمل من أجله منذ تسعة أعوام في العاصمة الوطنية دمشق ، وهي كماأرى شرطان : الأول – التوافق الكردي على تشكيل لجنة تحضيرية ، الثاني : موافقة الحكومة الانتقالية مع تسهيلات لوجستية ، كنت ساقدم المقترحات التالية : أولا – الاتفاق على تكليف لجنة تحضيرية للاعداد…