المخابرات التركية هي من أسست حزب العمال الكردستاني!

هذه ترجمة لمضمون المقالة المنشورة في المدونة تحت عنوان “المخابرات التركية (MİT) هي من أسست حزب العمال الكردستاني (PKK)!”:
يبدأ المقال بالإشارة إلى تقارير صحفية سابقة، حيث نشرت مجلة “آيدينليك” (Aydınlık) في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 غلافاً بعنوان “المخابرات أسست الـ PKK”. ولاحقاً في عام 2010، زعمت صحيفة “خبر تورك” أنها لأول مرة تكشف أن والد زوجة عبد الله أوجلان (زعيم الحزب) كان يعمل لصالح المخابرات التركية (MİT)، وهو ما سبقتها إليه صحف أخرى.
يستند المقال إلى وثيقة وصفت بأنها بالغة الأهمية، وهي تفريغ لشريط تسجيل حواري جرى عام 2000 بين أحد محامي عبد الله أوجلان وضابط برتبة ملازم أول في قيادة القوات الخاصة التابعة للأركان العامة التركية. وفي ذلك الحوار، يقول الضابط للمحامي: “نحن نعرف علاقاته منذ البداية، لقد تم منح أوجلان 10 ملايين ليرة لكي يؤسس التنظيم!”.
شهادة الصحفي الراحل أوغور مومجو (Uğur Mumcu)
ينقل المقال مقتطفات من كتاب “الملف الكردي” للصحفي التركي البارز أوغور مومجو، الذي اغتيل قبل إتمام كتابه. ووفقاً لشقيقه جيحان مومجو، فإن أوغور قُتل لأنه استطاع تحديد مصادر تمويل الـ PKK وعلاقاته السرية.
يروي الكتاب أنه في عام 1972، تم اعتقال طالب من أورفة يدعى “عبد الله أوجلان” في كلية العلوم السياسية بأنقرة بتهمة توزيع بيان شيوعي. ورغم أن المدعي العام العسكري طالب بأشد العقوبات بحقه، إلا أنه غير رأيه فجأة أثناء المحاكمة، وطالب ببراءته من تهمة توزيع البيان ومعاقبته فقط بتهمة المشاركة في الإضراب، ليقضي أوجلان 3 أشهر فقط في السجن. كما يشير الكتاب إلى كيف تم تأجيل خدمته العسكرية بشكل غريب ومستمر حتى عام 1978، ولم يُفصل من الجامعة حتى عام 1984.
ويقتبس المقال عن شقيق مومجو قوله: “عبد الله أوجلان هو شخص تم استخدامه منذ البداية”. وقبل يومين من اغتياله، كان مومجو يعتزم تسليم ملف لشخصيات سياسية يحذرهم فيه من أن “الـ PKK يقع تحت توجيه وإدارة أجهزة الاستخبارات”.
اعتراف مدير المخابرات الأسبق
يشير المقال إلى أنه في تشرين الثاني/نوفمبر 2006، قدم مستشار وكالة المخابرات الوطنية (MİT) آنذاك، إيمري تانير، إيجازاً لنواب البرلمان اعترف فيه بأن الدولة استخدمت تنظيم “حزب الله” (التركي) لفترة من الزمن، وحذر من محاولات جهات أمريكية وإسرائيلية لإعادة ترتيب المنطقة لإنشاء “كردستان الكبرى”.
رواية الصحفي أفني أوزغوريل (Avni Özgürel)
يروي الصحفي أفني أوزغوريل أنه عندما كان طالباً جامعياً في منتصف الستينيات، أسس مع آخرين جمعية مدعومة من الدولة لمحاربة الشيوعية، وكانت المخابرات التركية تزودهم بالمواد عبر وكالة فكرية تسمى “Fikir Ajansı” في أنقرة.
يقول أوزغوريل إنه كان يرى شاباً في عمره يعمل هناك دائماً كـ “مراسل مكتب” (Office Boy). وفي عام 1993، سافر أوزغوريل إلى وادي البقاع في لبنان لإجراء مقابلة مع عبد الله أوجلان. وهناك سأله أوزغوريل: “لقد كان هناك مكان في أنقرة يدعى وكالة الفكر، لدي شعور قوي بأنني رأيتك هناك”، فأجابه أوجلان: “تذكرك صحيح، لكنني سأشرح هذه الأمور لاحقاً”. يربط المقال ذلك بالسجلات التي كشفت لاحقاً أن مالك تلك الوكالة تلقى مبالغ مالية من الميزانية السرية لرئاسة الوزراء التركية عام 1959.
شهادة عبد الملك فرات (شخصية كردية بارزة)
ينقل المقال من كتاب مذكرات النائب السابق عبد الملك فرات (حفيد الشيخ سعيد بيران)، حيث ذكر أنه التقى بأوجلان عندما كان طالباً. وأوضح فرات أن المخابرات كانت تبحث عن شباب متحمسين وغير ذوي خبرة لاستغلالهم وخلق فوضى وصراعات بين الجماعات الكردية.
ويضيف فرات أن أوجلان نفسه اعترف لاحقاً بهذه العلاقات قائلاً: “المخابرات أرادت استخدامنا، ونحن أردنا استخدامهم”. كما أشار إلى أن زوجة أوجلان الأولى (كسيرة يلدريم) كان والدها (علي يلدريم) عميلاً استخباراتياً معروفاً بتعاونه مع السلطات أثناء أحداث ديرسيم، كما كان لأوجلان علاقات مع ضابط استخبارات يُدعى “الطيار نجاتي” (Pilot Necati).
تأسيس الحزب والهروب قبل الانقلاب
يتناول المقال كيف أسس أوجلان النواة الأولى للحزب عام 1973 في أنقرة. ويتطرق إلى التساؤلات الكثيرة حول كيفية تمكن قيادة الـ PKK (أوجلان وجميل بايك) من مغادرة تركيا إلى سوريا ولبنان في مايو 1979، أي قبل إنقاذ البلاد من خلال انقلاب 12 سبتمبر 1980 العسكري الذي قضى على بقية التنظيمات اليسارية والكردية. حيث تتهمه أطراف كردية أخرى بأنه تلقى معلومات مسبقة عن الانقلاب من داخل أجهزة الدولة، بينما يزعم أوجلان أن الأمر كان مجرد “قراءة صحيحة للمستقبل”.

========= 

رابط المقال الاصلي:
https://burakeklik.wordpress.com/2015/02/21/pkkyi-mit-kurdu/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم ليست المشكلة في كثرة الأحزاب بحد ذاتها، فالتعددية السياسية قد تكون علامة صحة في المجتمعات الديمقراطية، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الأحزاب إلى مجرد دكاكين سياسية، لا همّ لها سوى اقتناص حصتها من المال السياسي، والاتجار بمعاناة الناس، واستثمار القضية الكوردية لتحقيق مكاسب ضيقة لا تمت إلى المصلحة العامة بصلة. في روجافاي كوردستان، تجاوز عدد الأحزاب المئة، لكن…

شادي حاجي تُطرح فكرة المواطنة المتساوية في سوريا بوصفها أحد المفاتيح الأساسية لبناء دولة حديثة قادرة على استيعاب تعددها القومي والديني والطائفي. لكن هذا المفهوم يبقى عرضة للتأويل وسوء الفهم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالقضية الكردية. فماذا تعني المواطنة المتساوية للكُرد؟ وهل تقتصر على منحهم الوثائق الرسمية والاعتراف بهم كمواطنين أمام القانون، أم أنها تتجاوز ذلك إلى الاعتراف بهم…

عبداللطيف محمد أمين موسى إن الظروف والتحديات والمتغيرات والتحولات السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية والأخلاقية التي رافقت قيام الدولة سوريا الحديثة منذ عشرينات القرن المنصرم خلال الاستعمار الفرنسي، لا يمكن من خلالها القفز فوق الحقائق المثبتة بوقائع الأحداث؛ الا وهي مشاركة الشعب الكُردي جميع المكونات السورية فكرة بناء وتأسيس الدولة السورية الحديثة، ولطالما حاول نظام البعث المنطلق من مبادئه…

تتابع الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا بقلق بالغ وإدانة شديدة استمرار الاعتداءات والقصف الذي يتعرض له إقليم كوردستان العراق، ولا سيما المناطق الحدودية ومخيمات اللاجئين الكرد من شرق كردستان، على يد الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له، في انتهاك صارخ لسيادة جمهورية العراق والقانون الدولي، واستهدافٍ مباشر للمدنيين واللاجئين. إن هذه الهجمات، التي تطال إقليماً شكّل ملاذاً آمناً…