البلاغ الختامي الصادر عن الاجتماع الموسع للجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا المنعقد في (5 / 6 / 2026)

وفقاً لنظامه الداخلي، عقد حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، اجتماعه الموسع، بتاريخ (5 / 6 / 2026)، الذي حضره أعضاء اللجنة المركزية وكوادرها، وممثلي الهيئة الاستشارية ولجنة الرقابة الحزبية ومنظمات الحزب في الداخل والخارج، وتابع الاجتماع أعماله بحسب جدول العمل الذي أقره الرفاق، والذي تضمن النقاط التالية:
– الوقوف دقيقة صمت على أرواح الرفاق: عمر جعفر (عضو المكتب السياسي)، ومحمد عيسى ويوسف محمد عبدي(عضوي اللجنة المركزية)، وعلى أرواح جميع شهداء الكرد وكردستان وبلدنا سوريا.
* تلاوة التقرير السياسي المقدم من المكتب السياسي، ومناقشته وإقراره.
* تلاوة تقرير المكتب التنظيمي، ومناقشته وإقراره.
* تلاوة التقارير المقدمة من مكاتب اللجنة المركزية (الإعلام، والتثقيف الحزبي، والمرأة، والشباب، والمالية)، ومناقشتها وإقرارها.
وقد تناول الاجتماع، باهتمام ومسؤولية، الأوضاع السياسية على الصعد المختلفة (الدولية، والإقليمية، والسورية، والكردية، والكردستانية)، ورأى أن الأوضاع الدولية والإقليمية تشهد انقسامًا غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين القوى العظمى. وفي ظل هذه الأجواء سقط نظام البعث، وتسلّمت هيئة تحرير الشام السلطة في البلاد، واستأثرت بمفاصلها كافة، وأقصت القوى السياسية والمكونات السورية عن العملية السياسية الجارية، الأمر الذي تسبب في افتعال توترات داخلية على أسس طائفية ومذهبية وقومية.
كما رأى الاجتماع أن الحكومة الانتقالية لم تنجح في معالجة القضايا الوطنية عبر الحوار السلمي، وفي مقدمتها القضية الكردية، التي لم تتعامل معها بوصفها قضية قومية، بل باعتبارها مجرد قضية إدارية.
كما توقف الاجتماع عند الجهود المخلصة التي بذلتها الحركة الكردية في سوريا من أجل انعقاد كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي في 26 نيسان 2025، والذي سرعان ما اصطدم بموقف الحكومة الانتقالية التي امتنعت عن التعامل مع مخرجاته، إلى جانب تخلي كل من (ENKS) و(PYD) عنها، واستفرادهما في اتخاذ القرارات والتواصل مع الحكومة الانتقالية في دمشق، بحثًا عن مكاسب حزبية ضيقة.
ومن هنا، فإن الاجتماع يدعو قيادة الحزب إلى تحمّل مسؤولياتها القومية والوطنية من خلال:
* التعامل بإيجابية مع مواقف وقرارات الحكومة الانتقالية، ولا سيما ما يتعلق منها بالقضية الكردية، وفي الوقت نفسه انتقاد سياساتها الفردية والإقصائية، ومطالبتها بالإقرار الدستوري بحقوق الشعب الكردي في سوريا بوصفه ثاني أكبر قومية في البلاد.
* التأكيد على أهمية التنسيق القائم بين حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، والعمل على تطويره إلى صيغ أرقى، إلى جانب التأكيد على أهمية التعاون مع أحزاب اللقاء التشاوري بما يخدم خصوصية الحركة الكردية في سوريا واستقلالية قرارها السياسي.
* التأكيد على أهمية تواصل الحزب مع الساحة الوطنية، والعمل على إيصال خطابه السياسي الذي يوازن بموضوعية بين بُعديه القومي والوطني إلى الجهات السياسية والثقافية والاجتماعية على الساحة الوطنية.
* التمسك بمخرجات كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي في سوريا، والعمل مع جميع الأطراف الكردية، وفي مقدمتها (PYD) و(ENKS)، على تفعيل الوفد الكردي المنبثق عنه، وتطويره باتجاه بناء مرجعية كردية شاملة، بعيدًا عن أساليب المناصفة وتقاسم الحصص التي أثبتت التجارب السابقة فشلها.
* وانطلاقًا من تسارع المتغيرات والتطورات العميقة في العالم والمنطقة، ولا سيما الحرب الأمريكية – الإيرانية، التي ألقت بظلالها الدراماتيكية على الوضع الكردستاني عمومًا، وعلى كردستان إيران والعراق على وجه الخصوص، فإن الاجتماع يرى أن ذلك يستدعي موقفًا كردستانيًا موحدًا للتعامل مع هذه المتغيرات بمسؤولية، وفي هذا المجال يؤكد الاجتماع انفتاح حزبنا على جميع الأحزاب الكردستانية بما يخدم وحدة خطابها القومي المشترك.
وقد خرج الاجتماع الموسع للجنة المركزية لحزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، بجملة من القرارات والتوصيات المهمة التي من شأنها تعزيز مكانة الحزب وتفعيل دوره النضالي في مختلف المجالات.
قامشلو
6/6/2026
اللجنة المركزية

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي من المعروف أن الأم تحافظ على جنينها مهما كانت الظروف التي أرغمتها على الحمل. ومع ذلك، تبرز بين الحين والآخر ظاهرة مؤلمة تتمثل في تخلي بعض الأمهات عن أطفالهن حديثي الولادة. ففي بعض المناطق تتزايد حالات ترك الرضع في الشوارع أو بالقرب من المساجد والمشافي، أو حتى في مكبات النفايات، في مشهد يعكس حجم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي…

خليل عبدالقادركلما مرّ اسم عامودا أمامي، لا أتذكر مدينة بالمعنى الذي يتذكر به الناس المدن. لا أتذكر أبنية ولا شوارع ولا دوائر حكومية. أول ما يخطر في بالي شارعان طويلان، ومحلات أقمشة تتدلى منها الألوان في أقمشة نسائيّة مطبوع عليها”أكلك منين يابطّة”، ووجوه أعرف أصحابها واحدًا واحداً، حتى أولئك الذين ماتوا منذ سنوات طويلة.في ذلك الوقت، لم تكن عامودا أكبر…

المحامي عبدالرحمن محمد   تمثل البيشمركة في الوجدان الكوردي رمزا وطنيا وتاريخيا ارتبط بمسيرة النضال من أجل الحرية والكرامة والدفاع عن الحقوق القومية للشعب الكوردي. وعلى مدى أكثر من قرن، كانت البيشمركة حاضرة في مختلف المحطات التاريخية التي شهدتها كوردستان، مدافعة عن الوجود والهوية والارض والحقوق الوطنية. وفي هذا السياق، اكد الرئيس مسعود البارزاني في اكثر من مناسبة اهمية البيشمركة…

ماهين شيخاني مقدمة: بين الحاجة إلى الحليف والخوف من التخلي في العلاقات الدولية لا تُبنى التحالفات على العواطف أو المبادئ المجردة، بل على المصالح والحسابات الاستراتيجية. ومع ذلك، تبدو بعض التجارب أكثر إيلاماً من غيرها عندما تتكرر فيها دورة واحدة: تعاون عسكري وثيق، ثم تراجع سياسي عند تغير الأولويات. ضمن هذا السياق تبرز التجربة الكوردية بوصفها واحدة من أكثر التجارب…