جان دوست
تحررت ثلاثة مفاهيم دفعة واحدة حين قرر الآبوجيون تغيير اسم تنظيمهم من حزب العمال الكردستاني إلى الحركة الآبوجية.
لقد تحرر أولاً مفهوم “الحزب” الذي صادره الآبوجيون فتنظيمهم لم يكن حزباً بل تنظيماً متطرفاً راديكالياً يمارس الإرهاب البولبوتي ويقوم بتصفية المخالفين حتى من أتباعهم المخلصين ومقاتليهم.
كما تحرر مفهوم “العمال” حيث ادعى الآبوجيون أنهم ماركسيون لينينيون وتبين لاحقاً أنهم ليسوا سوى ستالينيين تروتسكيين في خليط شيوعي عجيب. أما الرابح الأكبر فهو اسم كردستان الذي استخدمه الآبوجيون ومشغلوهم للعب بعواطف الجماهير الكردية البسيطة وادعاء السعي لتحرير كردستان وإقامة دولة كردية مستقلة مما سمح لهم بالاستحواذ على قاعدة شعبية عريضة ومريدين بمئات الألوف.
الحركة الآبوجية اليوم أمام لحظة تاريخية وهي ستقاوم الزوال الحتمي بموجب قوانين التاريخ التي تكتب نهاية هذه الحركات بعد أن تنفد طاقتها ولا يعود لديها وقود يحركها، والوقود هو في هذه الحالة دماء شباب تخلى الآبوجيون عنهم: أسرى وقتلى وجرحى في دير حافر وبراري الرقة ودير الزور. وغيرها.