حين يرحل الابن والأب خلف القضبان

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس يملؤها الأسى ننعي إليكم الشاب روژديار فؤاد إبراهيم، الذي وافته المنية في أحد مشافي أوروبا، بعد صراع مرير وشجاع مع المرض، بعيداً عن دياره وبعيداً عن حضن والده.
يرحل روژديار اليوم وفي القلب غصة القهر والانتظار، فقد غادر عالمنا دون أن تكتحل عيناه برؤية والده، المناضل فؤاد إبراهيم، المختطف والمغيب قسرياً في سجون مسلحي PYD منذ عام 2017. 
رحل روژديار ووالده لا يزال وراء القضبان، لا يعلم بفقد فلذة كبده، ولا يملك حتى حق وداعه الأخير.
إننا إذ ننعى شاباً في مقتضى العمر، فإننا نضع هذا الظلم الصارخ أمام ضمير العالم والمنظمات الحقوقية، فبأي ذنب يُحرم الأب من ابنه والمريض من أهله حتى النفس الأخير؟
مراسم العزاء: يومي السبت والأحد في جامع حجي جاسم بمدينة ديرك بكوردستان سوريا.
الرحمة والسكينة لروح الشاب روژديار إبراهيم.
الحرية والفرج القريب للمناضل فؤاد إبراهيم.
الخزي والعار لكل من استباح حريات الناس وشتت شمل العائلات.
عوائل المختطفين الكورد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…