همسة صادقة في أذن الشباب الكردي السوري

عبدالله كدو

المطلوب فتح الطريق أمام الشباب، الشابات والشباب، الأصحاب الحقيقيين للقضية الكردية.
فهم الجيل الجديد، جيل الإنترنت والتخصص في اللغة والقانون والإعلام والاقتصاد والسياسة والمنطق..إلخ، جيل التغيير والديمقراطية، جيل التحرر من الخجل والخوف من الفشل، جيل التفكير الواقعي ورفض التصنع.
جيل التفكير المديني، حيث إن جميعنا، نحن القياديين الحاليين، من مواليد البلدات والقرى، وأحيانا كثيرة من مواليد تجمعات تشكلت من عدد قليل من بيوتات متلاصقة التي تسمى رسميا: المزارع.
فما هي مكونات عقل ذلك الشخص الكردي السوري الحزبي من مواليد الخمسينيات وحتى التسعينيات الماضية، بشكل عام ؟
هل هي، بيئته الجغرافية والاجتماعية ( العائلية والعشائرية)  ؟.
حيث إن النسبة الكبرى من أولئك  حُرمت من فرص التنقل والاحتكاك بالآخر و حتى الدراسة في الجامعات خارج المناطق الكردية المحرومة منها في الأطراف المعزولة، بالتالي ظلّت متلازمة  ” حب الظهور  ”  القبلية هي رافعته الأساسية في عمله في الشأن العام الذي هو عمليا شأنه الخاص، هذا هو الأصل، مع التقدير للاستثناء النادر إزاء تلك الآفة المتلازمة.
أعتقد أن من لم تتسن له فرصة امتلاك ناصية اللغة العربية الجيدة – حيث كانت الكردية فقيرة وممنوعة – لم يتمكن من الاطلاع وقراءة تجارب الآخرين، بالتالي فإن هؤلاء لا يستطيعون الإجابة على معظم الأسئلة السياسية التي تواجههم، حيث لا يمتلكون سوى فطرتهم المحلية، مثلهم كمثل الطالب الضعيف الذي لن يستطيع الإجابة إلا عن السؤال الأول من الأسئلة الامتحانية…
باختصار، على الشباب انتزاع الريادة، وإلا سنظل نعيش الآن خمسينيات القرن الماضي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جوان عصمت سيدا بحكم عملي السابق في شعبة آثار القامشلي وترأسي للشعبة بين سنوات 2006 – 2010 أود توضيح بعض الحقائق من منظور أثري وقانوني. ينص قانون الآثار السوري رقم ( 222) لعام 1963 وتعديلاته لعام 1999، المستند إلى المبادئ والتشريعات الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي ( ان كل مخلف مادي ثابت أو منقول يتجاوز عمره 200 سنة ميلادية أو…

حسن قاسم إن إعلان جماعة متطرفة (العصائب الحمراء) مسؤوليتها عن التفجيرات الأخيرة في دمشق، مع تهديدها بتنفيذ المزيد من العمليات، يجب أن يدق ناقوس الخطر ليس للسوريين وحدهم، بل للمجتمعين الإقليمي والدولي أيضاً. فالإرهاب الذي اعتقد كثيرون أنه هُزم عسكرياً لم يختفِ، بل بقيت خلاياه وأفكاره قادرة على استغلال أي فراغ سياسي أو أمني. لقد أثبتت السنوات الماضية أن القضاء…

مهند محمود شوقي لم تعد المدن الحديثة تُبنى بالخرسانة وحدها، فنجاح المدينة في القرن الحادي والعشرين لا يُقاس فقط بعدد الطرق والجسور والمباني التي تنشئها، بل بقدرتها على توفير بيئة تجعل حياة الإنسان أكثر جودة واستقراراً. فالمساحات العامة، والطاقة المستدامة، والأمن المائي، والهوية الحضرية، أصبحت اليوم جزءاً من تعريف التنمية بقدر أهمية البنية التحتية التقليدية. ومن هذا المنطلق،…

د. محمود عباس تركيا في الناتو: السلاح، سوريا، إيران، والكورد تتحرك تركيا في قمة الناتو من موقع “الدولة المضيفة”، لا من موقع العضو العادي. فهي تريد أن تعرض نفسها بوصفها عقدة جغرافية وعسكرية وسياسية لا يستطيع الحلف تجاوزها: البحر الأسود، سوريا، القوقاز، الشرق الأوسط، أوكرانيا، ملف الطاقة، وخطوط التماس مع روسيا وإيران. لذلك لن تكون مطالب أنقرة محصورة في بند…