تضامن واسع مع رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بعد استهداف منزله في دهوك

ولاتي مه – وكالات:

أثار استهداف منزل رئيس إقليم كوردستان العراق السيد نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك بطائرة مسيرة من قبل فصائل عراقية موالية لإيران موجة تضامن واسعة على المستويين الرسمي والشعبي، وأدانته القوى السياسية والشخصيات العامة، مؤكدة أن مثل هذه الاعتداءات تهدد أمن واستقرار الإقليم والعراق ككل.

وأعربت جهات رسمية وشعبية عن إدانتها الشديدة للهجوم، مؤكدين موقفهم الراسخ ضد استهداف الرموز المدنية والسياسية، ومشدّدين على ضرورة حماية سيادة العراق ووحدة أراضيه.

في هذا الإطار، أدان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الهجوم واصفا إياه بأنه “استهداف غاشم ومرفوض”، وأعلن عن تشكيل فريق أمني وفني مشترك بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان للتحقيق في الحادث وتحديد الجهات المسؤولة عنه. كما أكدت قيادات سياسية عراقية رفضها القاطع للهجمات، مشددة على أن مثل هذه الأعمال تهدد أمن البلاد واستقراره وتستهدف وحدة الصف الوطني.

كما أدان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الهجوم، واصفاً إياه بـ“الهجوم الغادر”، محذرا من أن توسيع نطاق هذه الهجمات ليشمل استهداف شخصيات رفيعة، سواء في إقليم كوردستان أو على مستوى العراق، يعد مؤشرا خطيرا، خاصة في ظل عدم اتخاذ إجراءات حازمة لردع الهجمات السابقة.

وأكد حسين أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى تصعيد مقلق في الأوضاع الأمنية، مشددا على ضرورة اتخاذ مواقف وإجراءات صارمة لوقفها وتعزيز الاستقرار. كما أكدت قيادات سياسية عراقية أخرى رفضها القاطع للهجمات، مشددة على أن مثل هذه الأعمال تهدد أمن البلاد واستقراره وتستهدف وحدة الصف الوطني.

من جانبه، أعرب رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني عن تضامنه الكامل مع رئيس الإقليم، داعيا إلى محاسبة “الخارجين عن القانون” الذين يقفون وراء الهجوم، ومؤكدا أن الإقليم يحتفظ بحق الدفاع عن نفسه ضد أي تهديدات إرهابية.

وفي خطوة مهمة، أصدر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني السيد مسعود البارزاني بيانا رسميا عبر فيه عن تضامنه التام مع رئيس الإقليم والشعب الكُردي، مؤكدا أن هذه الاعتداءات المتكررة لا تستهدف فردا بعينه، بل تمثل محاولة زعزعة أمن واستقرار كوردستان بأكمله.

وقال السيد مسعود البارزاني إن إقليم كوردستان لم يكن ولا يزال طرفا في الصراعات الإقليمية الراهنة، وأن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تشكل “عدوانا غير مبرر”، داعيا الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ موقف واضح وعملي يحمي السيادة ويمنع هذه الجماعات الخارجة عن القانون من استهداف الإقليم مستقبلا. وشدد على أن شعب كوردستان مصمم على الدفاع عن نفسه وعن قضيته السلمية، ولن تنجح أي تهديدات أو اعتداءات في كسر إرادته.

على الصعيد الدولي، أدانت المملكة الأردنية الهاشمية الهجوم الذي استهدف مقر إقامة السيد بارزاني في دهوك، معتبرة هذا الاعتداء انتهاكا لأمن واستقرار جمهورية العراق الشقيق. وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في بيان رسمي تضامن المملكة الكامل مع العراق وإقليم كوردستان، ودعمها لأمن واستقرار العراق وسلامة أراضيه.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كوردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف إقليم كوردستان العراق. وأكدت المملكة رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره، مشددة على تضامنها مع العراق وإقليم كوردستان، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

كما أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم، معربة عن أسفها لوقوع هذا الاعتداء الآثم، وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية تضامن الدولة الكامل مع معالي رئيس الإقليم وعائلته، ومع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان في هذه الظروف الصعبة، معربة عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ومؤكدة رفضها الدائم لجميع أشكال العنف التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الهجوم على مقر إقامة السيد بارزاني، معتبرة أن هذه الأعمال العدوانية غير القانونية تشكل تهديدا للأمن والاستقرار في العراق والمنطقة، وتخالف مبادئ القانون الدولي. وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية موقفها الثابت الداعم لاستقرار العراق ووحدة أراضيه، ورفض كل أشكال التدخل المسلح في شؤونه الداخلية.

كما أدانت دولة قطر الهجوم بشدة، وجددت موقفها الرافض للعنف والإرهاب وكل الأعمال الإجرامية مهما كانت دوافعها، مؤكدة رفضها القاطع لأي أعمال تهدد الأمن والاستقرار في العراق.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين الهجوم الذي استهدف مقر إقامة رئيس إقليم كوردستان، معتبرة أنه محاولة مرفوضة لزعزعة أمن العراق واستقراره وسيادته.

وأكدت الوزارة دعمها الكامل للإجراءات والجهود التي تبذلها الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات وتعزيز الأمن، كما أعربت عن تضامن دولة فلسطين الكامل مع العراق وإقليم كوردستان، مشددة على موقفها الثابت في دعم استقرار العراق والعمل على تعزيز تطوره وازدهاره.

من جانبها اكدت وزارة الخارجية في دولة الكويت عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للاعتداء الذي استهدف مقرات إقامة رئيس إقليم كوردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني.

وأكدت الوزارة في بيانها موقف الكويت الثابت في رفض جميع أشكال العنف، وإدانة الأعمال التي من شأنها تقويض الأمن والاستقرار في جمهورية العراق وسائر دول المنطقة، مشددة على أهمية الحفاظ على استقرار العراق، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن فيه ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

و أعربت الولايات المتحدة والعديد من الدول الشريكة عن إدانتهم القوية للهجوم، معتبرين أن استهداف رئيس إقليم كوردستان يهدد جهود الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة، داعين إلى ضبط النفس وعودة الحوار لحل أي توترات.

كما عبر ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة منصتي فيسبوك و”إكس” (Twitter سابقا)، عن تضامن شعبي واسع مع السيد بارزاني، مجددين التأكيد على حق شعب كوردستان في الأمان والاستقرار، ومُدينين سياسة العنف والتصعيد التي تستهدف المدنيين والرموز السياسية على حد سواء.

تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الاعتداءات المتكررة من قبل جماعات مسلحة موالية لإيران داخل العراق، والتي تستهدف إقليم كوردستان، في الوقت الذي يظهر فيه التضامن السياسي والشعبي مع قياداته رسالة واضحة بأن شعب كوردستان متمسك بحقوقه المشروعة في الأمن والسلام، ولن يسمح لأي قوة خارجية أو جماعات مسلحة بتهديد أمنه واستقراره.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

في 29 أيار 2026، ونحن نحيي الذكرى الحادية والعشرين لانطلاقة تيار مستقبل كردستان سوريا، نقف مرة أخرى عند لحظة التأسيس التي لم تكن عبارة عن حدث تنظيمي فقط ، بل تجسيداً حقيقياً لإرادة سياسية وُلدت من رحم المعاناة الكردية ومن الإيمان العميق بأن سوريا الجديدة لن تبنى إلا على قاعدة الديمقراطية والتعددية والاعتراف المتساوي بحقوق جميع مكوناتها. لقد أدرك مؤسسو…

ماهين شيخاني مقدمة: الإعلام رسالة… لا منصة للانتقام لطالما كان الإعلام الكوردي واحداً من أهم أدوات النضال، منذ صحيفة “كوردستان” عام 1898، وصولاً إلى آلاف المنصات الإلكترونية اليوم. لكن التحول الرقمي، رغم إيجابياته، فتح الباب أمام ظاهرة خطيرة: تسلل الانتهازيين والمتسلقين إلى المشهد الإعلامي، ليس لخدمة القضية، بل لتصفية حسابات شخصية وتشرعن مواقف لا أخلاقية ولا نظامية.   هذا المقال…

عبدالله كدو في ظل التغييرات المفاجئة والمتسارعة، وتنامي مشاعر الإحباط لدى شرائح واسعة من الكرد السوريين، لأسباب منها سوء أداء المنظومة الآبوجية خلال الفترة التي أعقبت إسقاط نظام الأسد العنصري، و بدء انهيار الإدارة الذاتية التابعة للمنظومة الآبوجية، ممثلة بقوات سوريا الديمقراطية “قسد” وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، الحزب الذي أسسه الآبوجيون بُعيد اعتقال زعيمهم عبدالله أوجلان، ثم إعلان فشل كونفرنس…

م. أحمد زيبار في سياق الظلم التاريخي الذي عانى منه الشعب الكردي، نشأت حركات سياسية حملت مشروع الخلاص والحرية، وسعت إلى تمكينه من العيش كسائر الأمم ونيل حقوقه القومية. غير أنّ مسيرة هذه الحركات، على الرغم من مشروعية أهدافها وعدالتها، أفضت إلى تحوّلات عميقة لم تكن جميعها في صالح هذا المشروع؛ إذ كرّس بعضها أنماطاً من التفكير المغلق، وأعاق تشكّل…