الاعتداءات على كردستان… اختبار فشل الدولة أم تواطؤها؟

د. عبدالباسط سيدا

 Abdulbaset Sieda

ما لم تسم الأشياء بأسمائها، وتتخذ الاجراءات التطبيقية لمعالجتها أو منعها، ستزداد الأمور تصعيداً وسوءاً. المسؤولون العراقيون بعد كل اعتداء على إقليم كردستان، اعتداءات تشمل مواقع سيادية بما فيها مقر الرئيس مسعود بارزاني ومنزل رئيس الإقليم ومقرات الپيشمرگه،ومناطق سكنية وحيوية أخرى (أكثر من 450 اعتداء)، يدينون الاعتداءات الارهابية التي تقوم بها جماعات خارجة عن القانون. من هي هذه الجماعات؟ ولمن تتبع؟ ولماذا لها رأي وقرار وتمثيل في السلطتين التشريعية والتنفيذية؟ المجاملات ولعبة التذاكي والتسويفات لم تعد مجدية؛ بل باتت جزءاً من التغطية الفعلية، سواء عن معرفة أم جهل، على ما يجري. فالجماعات هي من الحشد الولائي ومرتبطة بالجارة الأقرب إيران الموجودة في أدق التفاصيل العراقية. لتعلن الحكومة العراقية عجزها عن أداء مهامها، فذلك يعفيها من المسؤولية الأخلاقية على الأقل.

@Ebdulbasit

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال   الصراع ظاهرة إنسانية ممتدة، تتجلّى في صور متعددة: صراع بين الأنظمة، وبين الدول، وبين الأديان، بل وحتى داخل المجتمع الواحد. غير أن أكثر أشكال الصراع حضوراً وتأثيراً هو صراع الأجيال، ذلك الصراع الذي لا يقوم على العداوة بقدر ما يقوم على اختلاف المفاهيم والقيم، وعلى تسارع وتيرة التطور العلمي والصناعي، ثم الطفرة الهائلة في عالم الاتصالات…

د. محمود عباس   لم يكن الصراع المذهبي في الإسلام طارئًا على تاريخ المنطقة، ولا مجرد اختلاف فقهي بين مدرستين دينيتين، بل تحوّل منذ القرون الأولى إلى أداة سلطة، وشرعية حكم، وذريعة لحروب الإمبراطوريات. فمن السقيفة والجمل وصفين وكربلاء، إلى الصراع العثماني–الصفوي، ظلّ الدين يُستدعى كلما احتاجت السلطة إلى غطاء مقدس. وعندما فُرضت معاهدة أماسيا عام 1555م بين العثمانيين والصفويين،…

صلاح بدرالدين   أعلنت قيادات – ب ك ك – في مركز قنديل عن انبثاق – الحركة الآبوجية – بديلا لحزبهم المنحل – العمال الكردستاني – ، بقرار من مؤسسه ، وزعيمه – عبدالله اوجلان ( آبو ) ، المصادق من مؤتمرهم العام ، ولم تتضح بعد الأسباب ، والدوافع المباشرة في هذا الإعلان ، ولكن في الغالب تدل الوقائع…

حسن قاسم ليست كل الأحداث التي تمر على الشعوب مجرد وقائع عابرة، فبعضها يتحول إلى محطات فاصلة تحدد مصير أمة بأكملها، وتصبح الكتابة عنها واجباً أخلاقياً وقومياً للتوثيق أمام الأجيال القادمة. ومن هنا تأتي أهمية تثبيت الوقائع كما هي، سواء حملت الخير لشعبنا أو كانت سبباً في انتكاسته، لكي يبقى التاريخ شاهداً على من ناضل بإخلاص دفاعاً عن الحقوق القومية،…