نداء على «الإدارة الذاتية» الكشف عن مصير الشاب جوان سرحان محمود

علمنا في مركز عدل لحقوق الإنسان من مصادر مؤكّدة، قيام دورية عسكرية تابعة لقوات «الإدارة الذاتية» بمداهمة منزل أحد أقرباء الشاب جوان سرحان محمود في مدينة قامشلو واعتقاله أمام أنظارها، بعد أيام قليلة من قدومه من المملكة الهولندية.

حيث أفادت أسرة جوان سرحان محمود، بـ«أنّه من مواليد 10-1-2000 وكان مقيماً في هولندا مدة ثمانية أعوام، وغادرها في 28 ديسمبر 2024 للالتحاق بقوات (YPG) بدوافع قومية ووطنية، بحماسة الشّباب، علماً أنه لا ينتمي لأي حزب سياسي أو منظمات، غادر عن طريق مطار فرانكفورت يوم 5 كانون الأول عام 2025 ووصل إلى قامشلي برفقة بعض القائمين على تجنيدهم قادمين من إقليم كردستان عبر معبر سيمالكا تاريخ 6 كانون الثاني، لكنّه بقي من دون تواصل مع أحد مدة أسبوع كامل، وفي تاريخ 13 كانون الثاني 2025 زار جوان محمود منزل أحد أقربائه، بعد موافقة الجهة التي التحق بها، ليعود مجددا إليها، وبعد ساعتين جاءت دورية بسيارة عسكرية مسلحة، واصطحبوه، وانقطعت أخباره منذ ذلك التاريخ، ولا نعرف عنه شيئاً.»

ولا تزال جميع المعلومات عن مصيره مقطوعة حتى لحظة كتابة هذا البيان، رغم محاولة عائلته التواصل مراراً مع الجهات المعنية لمعرفة مكان احتجازه أو سبب اعتقاله، وفقاً لتأكيدها. علماً بأنّ والدته أرسلت رسالة كتابية إلى السيد مظلوم عبدي، في 20 أيلول 2025م إلا أنّها لم تتلقّ أيّ ردّ.

أننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، ندين اعتقال الشاب جوان سرحان محمود واستمرار اختفائه القسري، كما ندين ظاهرة الاختطاف والاختفاء القسري بحق المواطنين عموماً، سواء الذين تم الإفراج عنهم أو الذين ما زالوا مختفين ومجهولي المصير.

وأننا نرى أنّ استمرار اختفائهم وانقطاع الاتصال والتواصل معهم وعدم معرفة أي شيء عن مصيرهم، يشكل تهديداً واضحاً على حياتهم، ونطالب بالكشف عن مصيرهم والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط.

كما ونعتبر أن جميع عمليات الاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي بحق السكان المدنيين، هي سلوكيات مدانة ومستنكرة.

وأننا نبدي قلقنا البالغ على مصيرهم، ونطالب «الإدارة الذاتية» وضع حد لعمليات الاعتقال والاختطاف والاختفاء القسري التي تجري خارج سياق القانون، وتشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بذلك، وخاصة القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يعتبر الحق في الحياة والحفاظ عليه من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما أنه – حق الحياة – يعتبر حق طبيعي يلتصق بالإنسان ووجوده.

ويطالب مركز عدل لحقوق الإنسان، «الإدارة الذاتية» وأجهزتها الأمنية، بالعمل على:

– الوقف الفوري لكل أنواع الاحتجاز والخطف والاختفاء القسري، أياً تكن مبرراتها، وإطلاق سراح كافة المختفين والمحتجزين ودون قيد أو شرط، ومنهم الشاب جوان سرحان محمود،

– الكف عن التدخل في حياة المواطنين وملاحقتهم واختطافهم واحتجازهم وإخفائهم.

– العمل من أجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حياً أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية أو غير سياسية.

 

10 آذار/مارس 2026

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز: فيadelhrc1@gmail.com

الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

القامشلي في 9 /آذار مارس /2026 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…