من الفتوحات الإسلامية إلى فتح عفرين – الحلقة (3) الدولة العربية الإسلامية الواحدة

حيدر عمر

في الحجاز التي تقع شمال اليمن وشرق تهامة، وهي إقليم جبلي رملي في الصقع الأوسط من المنطقة المعتدلة تجاه البحر الأحمر(، وتحيط بها أرض قفراء في مجموعها، وفي مكة تحديداً، التي “تفتقر إلى أنهار وآبار” يصلح ماؤها للشرب، ما جعل المكيين يخزنون مياه الأمطار في أحواض ليستقوا منها، وكانوا يستجلبون الميرة من جهات أخرى، وهذا ما حدا بهاشم زعيم مكة والجد الأكبر للنبي (ص) أن يحكم نظام رحلتَيْ الشتاء إلى اليمن، والصيف إلى الشام” لاستجلاب الميرة من تينك الجهتين. وقد أشار الثعالبي إلى شيء من ذلك إذ قال: ” فمن خصائص الحرم أنه بواد غير ذي زرع ولا شجر”. في مكة هذه التي اضطر النبي إلى تركها، ثم عاد إليها فاتحاً. وهي بيت الله، وأهله أهل الله، وحجاجه زوار بيت الله، وهو البيت العتيق الحرام، وفيه الحجر وهو الحجر الأسود، وله زمزم وهو زمزم جبريل صلوات الله عليه، ومقام إبراهيم”، كما يقول الجاحظ. في مكة هذه التي هي موطن ولادة الرسول (ص) ظهر دين الإسلام، الذي يعتبره المستشرق رينان في مؤلَّفه الشهير (تاريخ اللغات السامية) انقلاباً خارقاً صار به العرب أمة فاتحة. ومنها انتشر إلى أرجاء أخرى وبين شعوب أخرى. هذا الدين الذي تحققت بفضله وحدة جزيرة العرب، ما حدا بالمستشرق سبتينو موسكاتي إلى أن يجعل شخصية نبي الإسلام حداً فاصلاً في تاريخ العرب، فقبله كان تفرُّق وانقسام، وبعده جاءت وحدة سياسية متينة، وجاء توسُّع بعيد وراء حدود الجزيرة العربية.

 اضطر النبي، تحت ضغط قريش وآخرين من حلفائها لم يؤمنوا بدعوته، تآمروا على قتله، إلى الهجرة إلى “يثرب”، التي سُمِّيَت مُذّاك بالمدينة المنوَّرة، وكان ذلك في السنة الرابعة عشرة للبعثة النبوية ما يوافق سنة (622 م). ولعل من أوائل الأعمال التي قام بها الرسول في المدينة هو أنه صالح بين قبيلتَيْ الأوس والخزرج المتعاديتين، وصار هؤلاء يُعرفون بعد ذلك في الأدبيات الإسلامية بالأنصار ، والمهاجرون من مكة بالمهاجرين. وهناك تواتر نزول الوحي عليه، “وأُنزِلَت سور القرآن الطويلة التي تتحدث عن تنظيم أمور الصوم والزكاة والصلاة وقوانين اجتماعية و سياسية وترتيب مسائل الزواج والطلاق ومعاملة العبيد وأسرى الحرب والأعداء”، وبدأ بتنظيم شؤون المسلمين وأحوالهم الدينية والدنيوية، بحيث “خصص جزءاً متزايداً من وقته للمشاكل العملية المتصلة بالتنظيم الاجتماعي والأخلاق والعلاقات السياسية بين القبائل، ولشؤون الحرب، لأنه لم يكن ثمة حدٌّ فاصل بين الشؤون الدينية والدنيوية، بل اجتمعت كلها في يد الزعيم الديني” وبنى المسجد النبوي، الذي سُمِّي “مسجد قباء” في موضع اسمه “مِرْبَد”، وعلاوة على أنه مكان للعبادة والصلاة، اتخذه مركزاً  لدارسة أحوال المسلمين ومتابعة أمور حياتهم، إذ كان يتفقَّد فيه الرعية ويتواصل معها، وتُقام فيه روابط المحبة والتعاون. و تتم فيه البيعة. 

     في هذه المدينة بدأ نبيُّ الإسلام يضع الأسس لبناء دولة إسلامية عربية الطابع، سوف تتوسَّع إلى بلدان وشعوب أخرى كثيرة عن طريق الغزوات التي  عُرفت في التاريخ بالفتوحات الإسلامية، وقد أشار المستشرق الإيطالي إتّوري روسّيْ إلى ذلك أيضاً. ولعل أول ما قام به في هذا المجال هو إرساء مصالحة بين الأوس والخزرج، ثم إجراء إحصاء للمسلمين في المدينة لمعرفة عديدهم وقوتهم في مواجهة المشركين، ولعل هذا الإجراء هو من الخطوات المهمة في بناء الدولة، وهو إجراء احتفظ بقيمته في بناء الدول وتنظيم شؤونها على مرِّ العصور.

كان الرسول يدرك أن دعوته إلى دين جديد هو مشروع سياسي أيضاً تضيق به جزيرة العرب ،هو مشروع دولة توسعية بأيديولوجيا دينية، يلعب المال والاقتصاد أهم دور في بنائه وخاصة في مراحله الأولى، وكان يعرف في الوقت نفسه أن المؤمنين برسالته الذين هاجروا قبله أو  لحقوا به إلى المدينة كانوا من فقراء قريش وغيرهم لايمكنهم أن يمدوا مشروعه لبناء هذه الدولة بأي معونة مادية، لذلك ولتمتين البنية الـتأسيسة لهذه الدولة لا سيما في جانبها الاقتصاد،بدأ بعد الهجرة بأشهر قليلة (سبعة أشهر) بتنظيم  السرايا بقيادة أحد صحابته لاعتراض العير والقوافل التجارية، ولا سيما تلك التي تعود لقريش. ذهب المؤرِّخون إلى سراياه بلغت ثلاثاً وسبعين سرية، ذهب المؤرِّخون إلى أن سراياه بلغت ثلاثاً وسبعين سرية، منها سرية حمزة بن عبد المطلب، وهي أول سرية أرسلها بعد سبعة أشهر على هجرته إلى المدينة. ومن سراياه أيضاً وعلى سبيل المثال سرية عبد الله بن جحش التي عُرفت باسم سرية نخلة، اعترض فيها المسلمون قافلة تجارية من قوافل قريش.. ما غنمه المسلمون فيها كان  أول غنيمة خُمِّست. وسرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بفدَّك، حيث غنم المسلمون خمسمائة بعير  وألفيْ شاة. وسرية زيد بن حارثة إلى حِسْمى التي غنم فيها المسلمون ألف بعير  وخمسة آلاف شاة ومائة من النساء والصبيان سبايا. و سرية محمد بن مسلمة التي توجَّهت إلى القرطاء في نجد لتأديب بني بكر بسبب تآمرهم على قتل النبي، وعندما علموا بأمر السرية هربوا وتركوا أموالهم وأنعامهم، فغنمها المسلمون. 

     لم يكتف الرسول (ص) بإرسال السرايا، بل لجأ إلى الغزو أيضاً، وكان الغزو شائعاً في الجاهلية بين القبائل العربية، ينتج عنه السلب والنهب والسبي، ومعناه كما ورد في لسان العرب، هو “السير إلى العدو وانتهابه”، ما يعني الاستيلاء على الأموال والسبي. وقد أطلق المؤرخون المسلمون تسمية الغزوة على المعارك التي اشترك الرسول فيه، وبلغ عددها سبعاً وعشرين غزوة. ويُقال إنه قادها بنفسه، أو اشترك في تسع غزوات منها هي بدر وأُحُد والمريسيع والخندق وقريظة وخيبر ومكة وحُنين والطائف.

     ليس الفرق بين السرية والغزوة يكمن فقط في أن الرسول (ص) لم يشترك في السرايا، بل إن الغزوة كانت تبيح للمسلمين إجلاء من لم يؤمن بالدين الإسلامي عن ديارهم، والاستيلاء على أموالهم أو حرْق تلك الأموال. وقد أجبر المسلمون، في بعض تلك الغزوات المشركين على الجلاء عن ديارهم، واستولوا على أموالهم وعقاراتهم، كما حدث في “غزوة بني النضير” اليهود مثلاً، إذ أجلاهم الرسول عن ديارهم، وأمر بحرق بعض حقول النخيل العائدة إليهم، وهدم بعض بيوتهم، واستولى المسلمون على أموالهم وأراضيهم، التي وزَّعها الرسول (ص) على المهاجرين وبعض الأنصار، كما “أقطع (أعطى ومنح) الرسولُ من أرض بني النضير أبا بكر و عبدَ الرحمن بن عوف وأبا دجانة سماك بن خرشة الساعدي وغيرهم”، وأقطع الزبيرَ بن العوام أرضاً فيها نخل وشجر. وفي “غزوة بني قريظة” الذين نقضوا عهدهم مع الرسول (ص)، أناط  أمر الحكم عليهم بسعد بن معاز الخزرجي، وهو سيد قومه. فحكم بأن يُقتَل الرجال وتُسبى النساء والذراري، “ثم رجع رسول الله (ص) إلى المدينة، وحبس بني قريظة، الذين نقضوا عهداً كان بينه وبينهم، في بعض دور الأنصار، وأمر فحُفرت لهم خنادق، ثم بعث بهم فضُربت أعناقهم في تلك الخنادق. وكانوا سبعمائة رجل، يزيدون أو ينقصون عنها قليلاً، ثم قسم رسول (ص) سبايا بني قريظة، فأخرج الخمس واصطفى لنفسه ريحانة بنت عمرو.” وفي غزوة بني قينقاع اليهود أمرهم الرسول (ص) أن يخرجوا من المدينة ويتركوا وراءهم جميع ممتلكاتهم، وسبى الرسول في غزوة المُرَيْسيع الرجال والنساء والذرية والنعَم والشاء، وكان بين الغنائم ألفان من الإبل، وخمسة آلاف شاة، وكان السبي مائتي أهل بيت”. وفعل مثل ذلك في وادي القرى إذ أقطع حمزةَ بنَ النعمان بن هوذة العذري رمية سوطه من أرض وادي القرى.

وفي غزة حنين، أمر الرسول أن يُقتَل مَن قُدِر عليه، فقتل المسلمون كثيرين، ولم يستثنوا الذرية، حتى نهى الرسول عن قتلهم. وغنم المسلمون في هذه الغزوة ستة آلاف رأس، والإبل أربعة وعشرين ألف بعير، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية فضة، قسَّمها الرسول بينهم.  وفي خيبر التي افتتحها الرسول (ص) عَنوة، تمَّ قتْل ابنَيْ أبي الحقيق، وكان أحدهما زوج صفية بنت حُيَيْ بن أخطب، وسبا نساءهم وذراريهم وقسّم أموالهم للنكث الذي نكثوا.

وأراد الرسول (ص) الجزيرة خالية من أي دين سوى الإسلام، إذ قال: “لا يجتمع دينان في جزيرة العرب”.وقال قبل وفاته: “أخرجوا المشركين من جزيرة العرب”. سنرى في الصفحات القادمة أن كل ما أقدم عليه الرسول (ص) في غزواته قد غدى سُنَّة سار عليها الخلفاء والمسلمون من بعده.    

كانت الغاية من تلك السرايا والغزوات هي بناء أحد أركان الدولة وهو الاقتصاد، إلى جانب  تعزيز قدرات المسلمين القتالية، وتدريبهم على فنون القتال والحروب التي سيخوضونها في قتال المشركين من القبائل الأخرى، التي رفضت الدخول في دين الإسلام، وفي توسيع دائرة الدولة الإسلامية، لتشمل جميع جزيرة العرب، ثم تنطلق بعيداً إلى جغرافيات أخرى وشعوب أخرى.

وكان الرسول (ص)، سواء في دروسه النظرية في المسجد للتوجيه ورفع معنويات المسلمين إلى جانب شرح أسس الدين وتعاليمه، أم في ساحات التدريبات القتالية، يمنح المسلمين أملاً بالنصر أو بالشهادة والجنة. ومذَّاك “ظل هذا الأمل يحدو الجندي المسلم، ويدفعه إلى بذل كل طاقته النفسية والجسدية والفنية من أجل كسب المعارك أو الموت تحت ظلال السيوف”. ولم يفارقه  في الغزوات التالية التي خاضها باسم الفتوحات الإسلامية خارج جزيرة العرب.

     تمكَّن الرسول (ص) في غضون عشر سنوات من هجرته، وثلاث عشرة سنة من بدء الدعوة أن يوحِّد القبائل في جزيرة العرب، التي أطلقنا عليها فيما مرَّ، الدويلات المتنقلة، تحت راية واحدة هي راية الإسلام، وأن يجعل بلاد العرب، أقصدالجزيرة العربية نواة دولة إسلامية ستمتدُّ بعيداً وتنمو وتكبر لتصبح “أعظم إمبراطورية شهدها العالم” مترامية الأطراف، لا تزاحم أكبر إمبراطوريتين معاصرتين لها، هما الإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية الرومانية فحسب، بل تنتصر عليهما، وتضم أجزاء كبيرة من الجغرافيات التي كانتا تحكمانها. ولكن كان دون تلك الوحدة حروب وقتال وإراقة دماء وسبي ونهب وسلب، ما يعني أن الدعوة إلى الدخول في دين الإسلام والامبراطورية العربية الإسلامية لم تكن سلمية دائماً، بل كان للسيف كلمته في أكثر الأحيان. إذ لم تختلف إشادتها من هذه الناحية عن أي امبراطورية غيرها، فهي جميعاً تمَّ بناؤها على أكداس من الرؤوس. و أنهار من الدماء.

     وبعد أن أرسى نبي الإسلام نواة الإمبراطورية عربية إسلامية  في جزيرة العرب، تطلَّع إلى خارجها، واتبع ما يمكن تسميته بلغة العصر الحديث، السبل الدبلوماسية، فأرسل الرسائل والكتب والبعوث إلى الملوك والأمراء، يدعوهم إلى الدين الجديد والإيمان برسالته. 

****************

المراجع.

1.د. حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي، ص 10.

2.القزويني: آثار البلاد وأخبار العباد، دار صياد، بيروت، ص 113.

  1. لويس شيخو: النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية، ص 20.
  2. الثعالبي: لطائف المعارف، ص 93. القزويني: المصدر نفسه، ص 113.
  3. الجاحظ: البلدان، ص 481، 482.
  4. غوستاف لوبون: حضارة العرب، ص 133.
  5. سبتينو موسكاتي: الحضارات السامية القديمة، ترجمة د. السيد يعقوب بكر ص 188.
  6. 8. ابن هشام: السيرة النبوية، ج 2، مطبعة مصطفى الباني الحلبي وأولاده بمصر 1936، ص 124 ـ 127.
  7. عماد الدين أبو الفداء: المختصر في تاريخ البشر، ج 1، ص 126.
  8. إتّوري روسّي: تاريخ ليبيا منذ الفتح العربي حتى سنة 1911، ترجمة خليفة محمج التليسي، مكتبة الإسكندرية، الطبعة الثانية 1991، ص 54.
  9. الواقدي: المغازي،ج 1، ص 13. ج 2، ص 9،558،563.
  10. د. أحمد شلبي: التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، مكتبة النهضة المصرية، الطبعة الثانية، القاهرة 1959، ص 151.
  11. ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج 2، ص 60،71،141، 242 .
  12. وِل ديورانت: قصة الحضارة، المجلد الرابع، مصدر سابق، 13/ 38.
  13. البلاذري: فتوح البلدان، طبعة شركة طبع الكتب العربية، تاريخ الطبع غير مذكور،ص4، 24، 23، 25، 26، 27، 30، 34.
  14. أبو الفداء: المختصر في أخبار بني البشر، ج 1، ص 136.
  15. ابن خلدون: مقدمة ابن خلدون، مصدر سابق، 443، 444، 453.
  16. وِل ديورات: قصة الحضارة، المجلد الرابع، 3/ 37.
  17. د. عماد الدين خليل: دراسة في السيرة، دار النفائس، الطبعة الثالثة عشرة، بيروت 1991، ص 161.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نظام مير محمدي*   في مايو 2026، تمر الإحداثيات السياسية والميدانية لإيران بمنعطف تاريخي هو الأكثر حساسية ومصيرية على الإطلاق. فمن جهة، تلقي الحرب الإقليمية والخارجية الواسعة بظلالها المدمرة لتسحق الآلة العسكرية والحربية لنظام ولاية الفقيه، ومن جهة أخرى، ومع هلاك علي خامنئي، وصلت هذه البنية المتهالكة التي باتت بلا رأس وتغرق في مأزق بنيوي مطلق إلى أيامها الأخيرة. وفي…

تصريح المتحدثة باسم الهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية “ عقدت الهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية ” لقاءها الافتراضي العاشر بعد المائة وبعد مناقشة بنود برنامج اللقاء توصلت الى الاستخلاصات التالية : أولا – مخطط ” تركنة ” القضية الكردية السورية مخطط – تركنة – القضية الكردية السورية الذي وضع أسسه ضابط الامن البعثي في القامشلي – محمد طلب…

د. محمود عباس لم يكن التباين بين تصريح وزارة الخارجية الأمريكية حول انتهاء لقب توماس باراك كمبعوث خاص إلى سوريا، وبين إبقائه في موقع قيادي أوسع يشمل سوريا والعراق، مجرد ارتباك إداري أو تناقض لفظي في لغة واشنطن. بل بدا وكأنه يكشف عن لحظة أكثر عمقًا في إدارة ترامب للملفات الدولية الحساسة؛ لحظة لم تعد فيها…

ماهين شيخاني. مقدمة: تاريخ أسبق من المنظرين يبدو أن بعض الأفراد في الزمن المعاصر اكتشفوا فجأة أن هناك علاقة تاريخية بين الكورد والعرب، فانبروا يمارسون دور “المصلحين الاجتماعيين” و”منظري العلاقات المجتمعية”، وكأنهم اكتشفوا أمْراً لم يكن موجوداً من قبل.   لكن الحقيقة التي يتجاهلها هؤلاء، أو يتناسونها، أن العلاقات الكوردية – العربية ضاربة في عمق التاريخ، وأن جذورها تمتد لمئات…