محمود أوسو
الإيزيديون هم شعب كردي أصيل، موحدون يؤمنون بإله واحد. عاشوا آلاف السنين في جبال كردستان: شنكال، دهوك، الموصل، ديار بكر، عفرين. تاريخهم كتب بالدم، لأنهم دفعوا ثمن إيمانهم 74 مرة على الأقل. أغلب هذه الفرمانات جاءت باسم الدين الأسلامي
في زمن الفتوحات عياض بن غنم وما بعدها
مع وصول الجيوش الإسلامية إلى كردستان في عهد عمر بن الخطاب، بدأت الهجوم على كردستان وتم تكليف القائد عياض بن غنم بفتح ديار بكر وديار ربيعة وسنجار وباقي المناطق
في الرواية الرسمية وعند الاسلام سموها فتح ولكن هي غزو واحتلال وانطلقوا من شبه الجزيرة العربية الى مناطق ليس لهم
وفي الذاكرة الكردية والإيزيدية الشفوية: ذبح، سبي، نهب.
من الروايات التي تناقلتها الأمهات تشغيل طواحين القمح بدماء الشباب.
الهدف لم يكن فقط القتل، بل كسر الروح لن نتوقف حتى يصبح القمح خبزاً وهذا مدون في قصائد الشاعر بيره ميرد
النتيجة: من أسلم أسلم خوفاً على أهله ومن تمسك بدينه هرب إلى الجبال.
وعبر العصور: 74 فرمان
من العباسيين للعثمانيين، تكررت الحملات تحت اسم ردة أو كفر.
أشهرها
مذابح الدولة العثمانية في القرن 19 ضد الإيزيديين في سنجار وبعشيقة.
وهدم المعابد ومنع ممارسة الطقوس وفرض الجزية والسبي كأدوات ضغط للإجبار على الإسلام.
وفي العصر الحديث: الإبادة الجماعية في شنكال 2014
في 3 أغسطس 2014 دخل داعش إلى شنكال.
وتم الذبح الجماعي للرجال.
وخطف وسبي النساء والأطفال وبيعهم في الأسواق.
وماالمقابر الجماعية التي تكتشف لحد اليوم هو جرائم ابادة بحق الايزيدين
وايضا تهجير جماعي أغلب الإيزيديين اليوم لاجئون في العراق وسوريا وتركيا وأوروبا. الوطن فارغ
هذا لم يكن حادث فردي داعش استندت لنصوص عن ملك اليمين والجزية وقتال المشركين لتبريره ولكن هي جريمة بكل معنى الكلمة
ولماذا يسمى ظلماً؟
لأنه باسم الدين: الجرائم لم تكن فقط سياسية. كانت تشرع بآيات وأحكام.
لأنه مستمر من زمن عياض بن غنم إلى داعش. نفس المناطق، نفس الذريعة.
والهدف محو للهوية إما تسلم، أو تهاجر، أو تقتل. لا خيار ثالث للحفاظ على دينك.
الإيزيديون شعب حر ومؤمن بإله واحد قبل الإسلام بآلاف السنين.
ما حدث لهم ليس خلاف فقهي هو سلسلة من الجرائم التي بدأت بالسيف واستمرت بالتهجير وانتهت بالإبادة.
التاريخ كتبه المنتصرون وسموه سلام.
لكن الذاكرة الشعبية، التي حرقتها الحروب في المناطق الايزيدية مازالت تحكي: الطاحونة والدم، ونساء قالت نحن والرجال للذبح.
هذه ليست مقالة كراهية. هذه شهادة تاريخية من اجل الذين ماتوا لايموت مرتين
ومطلوب من المجتمع الدولي حماية الايزيدين بقرار من الامم المتحدة
وايضا مطلوب من الكرد اسكات الاصوات الشاذة من الكرد المسلمين الذين بالاساس ديانتهم الايزيدية والذين يحرضون من على المنابر الدعاية القذرة ضد الايزيدية وهذه مسؤولية جميع الاحزاب وحكومة اقليم كردستان .