الحركة الوطنية الكردية: لا حل عادل لتمثيل الكرد دون تعداد سكاني ومؤتمر جامع

تصريح المتحدثة باسم الهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية “

عقدت الهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية ” لقاءها الافتراضي العاشر بعد المائة وبعد مناقشة بنود برنامج اللقاء توصلت الى الاستخلاصات التالية :

أولا – مخطط ” تركنة ” القضية الكردية السورية

   مخطط – تركنة – القضية الكردية السورية الذي وضع أسسه ضابط الامن البعثي في القامشلي – محمد طلب هلال – عندما اعلن في تقريره ان الكرد وفدوا متسللين من تركيا ، ويجب ان يعودوا من خلال الحرمان من الجنسية ، ومصادرة أراضيهم ، وتسليمها للوافدين العرب من محافظة الرقة ، والذي اعتمده  نظام البعث بعهد حافظ الأسد ، وتكفل عبدالله أوجلان زعيم – ب ك ك – بتنفيذه عبر انتقال الكرد الى موطنهم الأصلي بالشمال حسب زعمه ،  يمضي قدما ، ووصل الى طوره الأخير عبر وكلائه المعتمدين على رأس – قسد – و – ب ي د – ، خصوصا بعد عملية الاندماج ، والنجاح في تحويل القضية الكردية السورية الى مسألة تركية ملحقة بتفاهمات اوجلان – بخجلي لتصفية القضية .

ثانيا – مسؤولية التنظيمات الحزبية

   أما التنظيمات الحزبية الأخرى  الشريكة والموالية  ل – ب ي د وقسد – قبل كونفرانس القامشلي وخلاله ، ومابعده ،  فيظهر من بيانات ، وتصريحات مسؤولي جميع  تلك التنظيمات القائمة الان من دون استثناء ، واصرارهم على المضي في طريق العناد ، وتجاهل مخطط – التركنة ) ، وانكار وجود أزمة في البنى التحتية ، وفي العامل الذاتي ، والأداء السياسي ، نتيجة  كل ماجرى في الأعوام الخمسة عشر المنصرمة من إخفاقات ، وارتدادات ، وهزائم ، ومراهنات خاسرة ،  وتجاهل الأهمية التاريخية لمشروع اعادة بناء الحركة الكردية السورية ،  والاصرارغير المبررهذا يبين مدى انفصالهم عن الواقع المعاش ،  وسيؤدي الى تجاوزهم من جانب الوطنيين المستقلين أصحاب المشروع المستقبلي ، كما تجاوزهم التاريخ تماما .

ثالثا – المجموعة الممسكة بالملف الكردي بدمشق الى أين ؟

  من المؤسف ارتكان المجموعة الممسكة بالملف في دمشق الى  حليفها التركي بشكل كامل ومن حيث تدري او لاتدري المجموعة ان ذلك يقود الى تحقيق مشروع ( التركنة ) الذي تبناه – ب ك ك – كما ذكرنا ، وباركه حافظ الأسد أيضا ، وهذا لن يقود الى حل القضية الكردية السورية بل الى إضافة تعقيدات جديدة اليها ، وقد يشكل الاعتماد على ( الحليف ) التركي للتصرف بالملف الكردي السوري سابقة خطيرة للطعن بالسيادة الوطنية أولا ، وحذو مكونات سورية أخرى حذوها مع دول مجاورة في مناطق رخوة أخرى .

رابعا – تعيينات مجلس الشعب في المناطق الكردية

  حتى لو اعتبرنا عملية الاختيار لعضوية مجلس الشعب تجري في ظروف استثنائية باطار المرحلة الانتقالية المحددة بخمسة أعوام بدء من ديسمبر / ٢٠٢٤ ، فان مجريات العملية بالمناطق الكردية لن تكون افضل  مما هو عليه في الواقع الموضوعي الراهن ، وكما نرى لن تكون اية عملية ( انتخابية ) منصفة للكرد الا بتحقيق شرطين : الأول اجراء تعداد عام للسكان بسوريا مع تحديد الانتماءات القومية حتى تتبين نسبة الكرد من سكان البلاد ، وعلى ضوء ذلك يتمثل الكرد في كافة مؤسسات الدولة ومن ضمنها البرلمان بصورة عادلة ، والشرط الثاني الذي لابد منه من اجل تحقيق التمثيل الحقيقي في الشراكة الوطنية هو عقد المؤتمر الكردي الجامع لاقرار المشروع الكردي للسلام وانتخاب من يمثل الكرد وحركتهم السياسية الوطنية ، وهم بدورهم يقدمون القائمة الكردية .

خامسا – لاسبيل امامنا سوى الحوار

  نكرر ومن جديد ونؤكد على ضرورة التواصل والتحاور بين جميع الذين باتوا على قناعة بوجود أزمة في الحركة الوطنية الكردية ، وفشل وعجز في المشهد الحزبي ، ووصول مساعي حل القضية الكردية الى الطريق المسدود ، وضرورة إعادة البناء والتجديد ، والاتحاد ، واستعادة الشرعية بالطرق المدنية الديموقراطية ، وذلك من وطنيين مستقلين ، ومجموعات سياسية ، وفئات مثقفة من المجتمع المدني ، وشخصيات وطنية ، بالداخل والخارج ، نقول لهم جميعا ان الشرط الذي لابد منه من اجل الإنقاذ ، وتحقيق مانصبو اليه هو توحيد  الطاقات، وتنظيم  الصفوف .

سادسا – الشفافية في محاكمات الضباط المعتقلين

  من أجل ان تتحقق العدالة الانتقاية ، وتنكشف للسوريين خفايا جرائم سلطات الامر الواقع لنحو عقد من الزمن ، وأجهزة أمن ومخابرات نظام الاستبداد الاسدي ، وتزال السرية عن أسماء عملاء تلك الأجهزة آنذاك ، وماقدموه من خدمات لاختراق الحركات السياسية الوطنية المعارضة ، نطالب بمحاكمة ، ومساءلة مسؤولي كل المسميات التابعة ل – ب ك ك – حول العشرات من ضحايا الخطف والاعتقال والتغييب ( قوائم أسماء الضحايا موثقة ) ، واجراء المحاكمات العلنية لجميع المعتقلين من ضباط الامن والمخابرات وخصوصا اللواء – محمد منصورة – مدير المخابرات العسكرية لعقود بالجزيرة ، والمسؤول عن الملف الكردي ،  وبحضور المتضررين ومن يمثلهم والشهود . 

المتحدثة باسم الهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية “

كوهر حيدر

 

                                   

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يثير شعار «أخوة الشعوب» الكثير من التساؤلات، خاصة عندما يترافق مع تصريحات تؤكد أن عصر الدولة القومية قد ولى. فعندما يصرّح قياديون في منظومة KCK، ومن بينهم آلدار خليل، بأن عصر الدولة القومية أصبح من الماضي، يبرز سؤال جوهري: كيف يمكن الحديث عن أخوة الشعوب إذا كنا قد تجاوزنا القوميات التي تُعرّف هذه الشعوب وتمنحها خصوصيتها؟ من…

Prof. Dr. Sarbast Nabi القطيع الذي اعتاد على التبعية وتغييب عقله واجترار الشعير الايديولوجي محال عليه أن يفهم ما تقوله عزيزي.. لن نهاب صراخ الجهلة وزوابع تهديدهم ووعيدهم لأننا لم نخشى يوماً مرشدي معلميهم أمثال الأسد وأردوغان، دعهم في غيهم يعمهون. سنواصل حتى اخر نفس في صدورنا وآخر ومضة نقد في عقولنا. لن يردعونا، دماء أبناء وبنات شعبنا…

إبراهيم اليوسف أعلنت أسرة الشخصية الاجتماعية عثمان بهلوي – عثمان عثمان – مع الدقائق الأولى من صباح اليوم، أن قلب عميدها. أحد أوائل المحامين الكرد في- قامشلي- توقف عن النبض، بعد تدهور وضعه الصحي- تدريجياً- خلال الأشهر الماضية. وكان الأطباء السويديون في استوكهولم، حيث يقيم منذ حوالي عشرين سنة، قد أعلنوا يأسهم من حالته، فعاد إلى البيت ليتلقى الرعاية تحت…

لوند حسين* منذُ أن تعرضت كُردستان للتقسيم بين الإمبراطوريتين العثمانية والفارسية، ثم أُلحقت أجزاؤها بالدول التي نشأت لاحقاً في المنطقة وفقَ اتفاقيات سايكس-بيكو، دخل الشعب الكُردي مرحلة طويلة من الحرمان من حقوقِهِ القومية والسياسية والثقافية؛ وعلى امتداد أكثر من قرن، واجه الكُرد في مختلف أجزاء كُردستان سياسات مُتباينة في أدواتها، لكنها تشابهت في كثير من الأحيان في إنكار الهوية الكُردية،…