خطاب الانتصار أم مراجعة الأخطاء؟

ابراهيم برو

ما حدث في ميونخ من اللقاء ضمن وفد موحد بين الوزير الخارجية السورية بمشاركة مظلوم عبد والهام احمد مع الخارجية الامريكية والسعودية رسالة سياسية حاسمة من القيادة السورية لا تحتمل التأويل.
اولا رسالة الى كونغرس في واشنطن و برلمان الاوروبي: ان الملف الكردي ليس ورقة ضغط. جلوس ممثلي الدولة وقسد معا يعني ان المسار هو التفاهم والاتفاق بين الطرفين ولاداعي للمتاجرة باسم الكرد.
ثانيا الى الجاليات الكردية في المهجر: خطاب الابادة ضد الكرد والقطيعة لم يعد يعكس الواقع. هناك حوار قائم ومسار سياسي مفتوح بين الحكومة ومن تدعي تمثيل الكرد.
ثالثا الى دعاة التحريض: الوفد الموحد يسقط روايات التخوين والانفصال للحاضنة العربية ويسقط الفدرالية والحكم الذاتي للحاضنة الكردية .
اما تبرير الاخفاقات العسكرية والادارية لقسد والادارة الذاتية بوصفها انتصارا فهو تضليل. الواقعية تقتضي الاعتراف بالاخطاء وتصحيح المسار لا صناعة اوهام.

https://www.facebook.com/brehim.biro/posts

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

هجار أمين من المفارقات التاريخية القاسية أن التجارب السياسية التي يُراد لها أن تكون حلاً، قد تتحول بفعل الإهمال وسوء التقدير إلى مشكلة أشد وطأة من سابقتها، هذا تماماً ما حدث في مناطق شمال شرق سوريا، بعد اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية. فما كان يُؤمَّل أن يكون “اندماجاً” يعيد اللحمة الوطنية ويحسن ظروف المعيشة،…

تحل في الرابع والعشرين من حزيران الذكرى الثانية والخمسون لتطبيق مشروع الحزام العربي العنصري، الذي بدأ نظام البعث بتنفيذه عام 1974 بموجب القرار رقم (521)، استنادا إلى المخطط الشوفيني الذي وضعه محمد طلب هلال عام 1962، والذي استهدف الوجود القومي للشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وسعى إلى فرض واقع ديموغرافي جديد يخدم السياسات القومية العنصرية للنظام على حساب الحقوق التاريخية…

في الرابع والعشرين من حزيران من كل عام، يستحضر شعبنا في كردستان سوريا ذكرى تنفيذ أحد أخطر المشاريع القمعية والتمييزية التي تبنّاها النظام البعثي البائد، والمتمثّل بـ”مشروع الحزام العربي” في محافظة الحسكة. فبعد مرور 52 عاماً على انطلاق هذا المشروع الاستيطاني، الذي استهدف تغيير البنية السكانية والديموغرافية للمنطقة الكردية ، عبر إقامة شريط استيطاني بعمق 15 كيلومتراً على طول الحدود…

عبد الرحمن كلو قراءةٌ تحليلية في مفارقةٍ استراتيجية: لماذا يشتدّ الضغطُ على إقليم كوردستان في ذروة ضعف خصومه؟ تَفترض القراءاتُ السياسية التقليدية أن تراجعَ قوّة المحور الإيراني — لا سيّما بعد الحرب الأخيرة، والضغطِ المتصاعد على أذرعه في العراق ولبنان واليمن، وتجفيفِ السيولة المالية لميليشياته — يُفضي تلقائيًّا إلى صعود حلفاء الغرب في المنطقة. ووفقًا لهذه المعادلة، كان المتوقَّع أن…